غزة.. حرمت عليهم دهرا

الإثنين 08 يوليو 2019 03:19 م بتوقيت القدس المحتلة

غزة.. حرمت عليهم دهرا

بقلم: محمود الغازي

لا تقبل غزة أن تكون ساحة تلعب بها اسرائيل كلما شاءت وكيفما أرادت.

غزة أثبتت في كل نزال أنها الساحة الأصعب والأخطر والأشد تعقيدا لعوامل عدة ربما بعضها يتعلق بالطبيعة الجغرافية ووقوعها في الخاصرة الجنوبية الحيوية من الأرض المحتلة وبالتأكيد بسبب طبيعة أهلها الأكثر تحديا وبأسا وعنادا.

غزة التي أسقطت أولمرت وليفني وباراك وغانتس وليبرمان وقائد وحدة سيرت ميتكال وتهدد اليوم تامير هيمان قائدة شعبة أمان في الاستخبارات العسكرية ستسقط كل متحبر وأعتقد جازما أن رئيس الأركان كوخافي ورئيس الحكومة نتنياهو يعلمون الأمر والحقيقة جيدا فمن لا يعظه التاريخ  أخرق أبله، لذلك لا يترددون عن قذف رجالهم سياسيين وعسكريين في الردى حتى لا يقذفوا قبلهم .

كوخافي ونتنياهو يعلمون سلفا أن قواتهم فشلت وقهرت وفضحت  فيما يعرف بعملية حد السيف بخانيونس.

بالتأكيد ما خلص له تحقيق هيئة الأركان الذي أقر بالهزيمة أمام حماس والقسام كانوا يعلمون به جيدا ولكنهم وقعوا في حرج كبير و فكروا مليا بسيناريو يخرجون فيه خيبتهم وهزيمتهم.

في كل أساليب الإخراج كانت النتيجة واحدة فشل أمام غزة .. فشل أمني عسكري سياسي.

ما يثير جنون الجيش والاستخبارات والمستويات السياسية أن مثل عملية خانيونس ما كانت لتفشل لو كانت في الساحات الخارجية الاقليمية وهي نطاق عمل الموساد.

تلك ساحات تتبع لدول تحميها جيوش و تؤمنها مخابرات معظمها قوية ورغم هذا وذاك يحقق فيها الموساد إنجازات كبيرة.

لكل ذلك تبقى غزة الساحة الأصعب والأعقد والأخطر.. كيف لا وهي من تضرب فتوجع وتتصدى فتبهر وتصمت فتخيف وترعب.

المصدر : شهاب