قائمة الموقع

​تصاعد التهديد والهجوم الإيراني على حماس بسبب موقفها من سوريا

2016-12-23T11:30:09+02:00
570f913f79
الخليج أون لاين

يبدو أن الموقف الشجاع الذي صدر عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حول المجازر الدامية التي جرت في مدينة حلب السورية، وانتقادها المباشر لقتل المدنيين السوريين، لم يعجب إيران، فبدأت بتوجيه آلتها الإعلامية والسياسية ضد الحركة المقاومة الفلسطينية.

انتقاد طهران وحالة الغضب التي تشعر بها من حركة "حماس" بسبب مواقفها الثابتة من "سوريا"، لم يعد مخفياً، فخلال الشهور الماضية تلقت الحركة كثيراً من الانتقادات من المسؤولين الإيرانيين، لكن هذه المرة تجاوزت طهران حد الانتقاد، ولجأت للغة التهديد .

هذه التهديدات صدرت على لسان عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، حين قال: "في الوقت الحالي فإن العمق الاستراتيجي للمقاومة يمتد من شبه القارة الهندية حتى حدود "إسرائيل" ، وإذا استمرت حماس بهذا التوجّه السياسي وفي هذه العرقلات، فلا شك أن إيران ستدخل بعلاقات جديدة مع الحركات الفلسطينية الأخرى ".

وعلقت صحيفة "قانون"، المقربة من "تيار المحافظين" في إيران، على موقف "حماس" مما يجري في حلب، قائلة: "يبدو أن حماس ومنذ مدة طويلة ابتعدت عن إيران، ويمكن فهم هذا الابتعاد بوضوح من خلال ما يحدث في سوريا، وكل ذلك يحدث بالوقت الذي ينفي قادة الحركة وجود أي خلافات بالرؤى بين طهران والحركة، ولكن على أرض الواقع يقومون بأفعال تختلف تماماً عما يقولون"، على حد قول الصحيفة.

وكانت حركة "حماس" عبرت، في بيان رسمي، عن استنكارها لعمليات "القتل والإبادة التي يتعرض لها الآمنون الأبرياء" في حلب، معلنة التضامن معهم، وقالت: "نتابع ببالغ الألم والاستهجان ما يجري في مدينة حلب، وما يتعرض له أهلها من مجازر وعمليات قتل وإبادة تقشعرّ لها الأبدان، ويندى لها الجبين".

وطالبت الحركة من وصفتهم بـ"العقلاء والأحرار والمسؤولين في الأمة، بالعمل الفوري من أجل حماية المدنيين في حلب، وإنقاذ من تبقى منهم على قيد الحياة"، كما دعت المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية في العالم بالتدخل الفوري والسريع من أجل "وقف هذه المجازر المروّعة، والوقوف إلى جانب أطفال حلب ونسائها وشيوخها، وإنقاذهم من عمليات القتل والدمار".

المحلل السياسي، والخبير في الحركات الإسلامية، مصطفى الصواف، يرى أن الخاسر الأكبر في قطاع العلاقات مع حركة "حماس" هم الإيرانيون، مؤكداً أن طهران تعيش حالة من "الجهل السياسي" في التعامل مع الحركات الفلسطينية، وخاصة "حماس".

وأكد الصواف، لمراسل  أن حركة "حماس" لن تندم كثيراً على فراق إيران، ولا يهمها كذلك المواقف والتهديدات التي تصدر عن المسؤولين الإيرانيين، بسبب توجهات الحركة السياسية في المنطقة، وخاصة ما يجري في الأراضي السورية.

وأشار المحلل السياسي إلى أن حركة "حماس" ترفض أن تكون ورقة في جيب إيران أو أي قوة إقليمية أخرى، وجميع القرارات والمواقف التي تصدر عنها نابعة من وعيها وإدراكها الخاص دون أي تدخل أو إملاء خارجي، موضحاً أن موقفها الثابت من الأزمة السورية لم ولن يتغير حتى لو كان ذلك يغضب طهران.

وذكر الصواف أن الهجوم الإيراني الأخير على "حماس"، والتهديد بـ"أبغض الحلال"، لا تهتم به الحركة كثيراً، ولن تتعامل معها، مؤكداً أن نظرة وموقف الحركة لما يجري بحلب من مجازر تنفذها "قوى إرهابية" خارجية، لا يمكن التأثير عليه بلغة التهديد وغلق الأبواب من قبل طهران.

وكان النظام السوري من داعمي حركة "حماس"، لكن عقب تأييد الحركة للثورة السورية في 2011 اتهم النظام الحركة بدعم من يصفهم بـ"الإرهابيين"

كما يوجد تيار نافذ داخل الحرس الثوري والمحافظين معاد لحركة "حماس"، بسبب عدم تماشي الحركة مع السياسة والمواقف الإيرانية في المنطقة، خاصة في سوريا والعراق واليمن.

اخبار ذات صلة