قائمة الموقع

مركز حقوقي: السلطة لا تحترم استقلال القضاء وتتعامل معه كجهاز لتكييف قراراتها

2019-07-24T10:52:53+03:00
BFeEZ
شهاب

أكد مركز حماية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، أن السلطة التنفيذية في الضفة الغربية المحتلة لا تحترم على الإطلاق استقلال القضاء، وتتعامل معه كجهاز تابع مهمته تكييف القرارات لصالحها.

وقال المركز الحقوقي في ورقة موقف حول القرارين الصادرين عن رئيس السلطة محمود عباس بشأن حل مجلس القضاء الأعلى وتشكيل مجلس انتقالي جديد، أن القرارين يشكلان مخالفات قانونية ودستورية، وخطر يُهدد مرفق القضاء بالضفة الغربية المحتلة.

وشدد المركز على أن "صدور هذين القرارين يشيران إلى أننا أمام مرحلة عنوانها " القضاءُ على القضاء".

ولفت المركز إلى أن إعداد هذه الورقة يأتي في ظل الأزمات المتتابعة التي يعاني منها مرفق القضاء في الضفة الغربية؛ من تغول واضح للسلطة التنفيذية، واتخاذ قرارات فردية، وسلب سلطة التشريع والرقابة وتغييب المجلس التشريعي وتفرد الرئيس باتخاذ القرارات في السلطات الثلاث.

وجدد تأكيده على أن القرارين بهما مخالفة جسيمة للمادة (100) من القانون الأساسي الفلسطيني، "التي اشترطت استشارة مجلس القضاء الأعلى في أي تعديل لقوانين السلطة القضائية، وهذا ما لم يقم به الرئيس في إصداره للقرارين بقانون، في تجاهل واضح لأحكام القانون الأساسي".

وأبدى مركز حماية تخوفه من نص المادة (3) من القرار بقانون رقم (16) لسنة 2019، والتي جعلت سن تقاعد القضاة ستين عاما بدلا من سبعين، مبديًا استغرابه من التعديل الجديد في ظل تعيين رئيس المجلس الانتقالي بعمر يزيد عن ثمانين عاماً، وهذا ما يدلل أن هدف التعديل التخلص من بعض القضاة في المحاكم العليا لمشاكل شخصية مع بعض المستنفذين في السلطة التنفيذية.

وقال "إن نص المادة (2) من القرار بقانون رقم (17) لسنة 2019، التي أعطت الرئيس الحق بعزل القضاة وإحالتهم للتقاعد، ونقلهم لوظائف أخرى، مخالفة واضحة لقانون السلطة القضائية والمواثيق الدولية التي نصت على عدم جواز عزل القضاة أو نقلهم لوظائف أخرى".

وطالب المركز الحقوقي عباس بسحب التعديلات الراهنة، ووقف كافة التدخلات في عمل السلطة القضائية، والعمل على توحيد مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني بما يضمن الفصل بين السلطات وسيادة القانون.

ودعا المقررة الأممية الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين بضرورة أخذ ما يلزم من إجراءات للضغط على السلطة الفلسطينية للتراجع عن هذه القرارات وضمان استقلال السلطة القضائية الفلسطينية.

كما وطالبت ورقة المركز الحقوقي إلى العمل الجاد والفوري لاستعادة وحدة القضاء في الضفة الغربية وقطاع غزة على أسس مهنية وموضوعية وشفافة كمقدمة لاستعادة وحدة المؤسسات وحماية الحقوق وترميم النظام السياسي الفلسطيني.

اخبار ذات صلة