إيران و الأمن القومي الإسرائيلي

الأربعاء 31 يوليو 2019 08:56 م بتوقيت القدس المحتلة

إيران و الأمن القومي الإسرائيلي

بقلم ناصر ناصر

بعد ان مارست حكومة الاحتلال الاسرائيلي سياسات عدوانية تجاه الشعب السوري تحت شعار منع ايران تعزيز قوتها في سوريا بدءا من ضربات جوية مستمرة لمواقع داخل سوريا ، و مرورا بمطالبتها بتدخل امريكي روسي لابعاد قوات مقربة من ايران عن الحدود مسافة 60-80 كم ، ومن ثم المطالبة باخراج ايران ( العسكرية و الامنية ) من كل الاراضي السورية ، ها هي تعلن بوضوح ووقاحة وعلى خلفية تقارير –تبنتها مصادر اسرائيلية بشكل غير مباشر – حول قيامها بتوجيه ضربات من ( أف 35 ) لمواقع داخل العراق ، تعلن ان تعزيز ايران لقوتها في العراق يهدد الامن القومي الاسرائيلي ، و الحقيقة تبدو بان تعزيز ايران لقوتها حتى في طهران تمس بأمن و عقل اسرائيل .

نشرت صحيفة هآرتس 31-7 و بقلم مراسلها العسكري يانيف كوبوفيتش وعلى صدر صفحتها الاولى خبرا مفاده ان عناصر الامن في اسرائيل يعتبرون تعزيز ايران لوجودها في العراق خطرا و تهديدا على امن اسرائيل ، مشيرا الى تقديرات الاستخبارات الاسرائيلية لسنة 2019 و التي تؤكد انه و رغم الصعوبات التي تواجهها ايران في سورية فإنها لم تتنازل عما أسماه تقرير الاستخبارات ب " تشكيل هيمنة إقليمية بواسطة تحالفات تمتد من ايران وعن طريق العراق و سوريا حتى لبنان " .

كما اقتبس مراسل هآرتس عن مصادر في الاستخبارات الاسرائيلية قولها " ايران اضطرت ان تقوم بمراجعة طرائقها في تنفيذ رؤيتها للمنطقة " ، مضيفا ان ذلك يتضمن اعتقاد ايران بان الوضع في العراق يمنحها فرصة أفضل لتطبيق رؤيتها سالفة الذكر ، مقيدا الامر بقوله ان حرية النشاط الاسرائيلي في العراق يختلف عن سوريا بسبب المصالح الامريكية التي قد تعارض الامر .

وككل وسائل الاعلام الاسرائيلي أشار مراسل هآرتس لتقرير صحيفة الشرق الأوسط اللندنية الذي نسب لاسرائيل عدة هجمات داخل العراق بهدف ضرب منظومات الصواريخ التي تقوم ايران بنقلها للعراق ، مضيفا بأن العناصر الامنية في اسرائيل تعتقد بأن ايران نقلت معظم جهود تطوير الصواريخ الى العراق ، بعدما استطاعت تحسين قدراتها في التصويب الدقيق .

بقيت الاشارة الى ان اسرائيل لا تتبنى رسميا مثل هذه الهجمات ، ولكنها تستخدم  كما يظهر في مقالة هآرتس عبارة " وفق مصادر أجنبية " ، و مع ذلك وفي نفس الوقت تستخدم كل الاشارات الواضحة في تبني هذه السياسات و الاحتفاء بها ، وذلك على قاعدة فهمها ان ايران مقيدة سياسيا في الرد عليها عسكريا .

المصدر : شهاب