الأكاديميا الاسرائيلية

الخميس 01 أغسطس 2019 10:27 م بتوقيت القدس المحتلة

الأكاديميا الاسرائيلية

أثارت الكاتبة الاسرائيلية في صحيفة هآرتس والمهتمة بشؤون الفلسطينيين تحت الاحتلال عميرا هس وفي مقالتها في هآرتس 14-7 موضوع موقف الاكاديميا الاسرائيلية من قضايا أخلاقية كقضية الاعتداء على حقوق الجامعات الفلسطينية تحت الاحتلال ، من خلال تناولها جزئية التدخل بالحرية الاكاديمية للجامعات الفلسطينية وإعاقة او تخريب عملية تشغيل محاضرين من الخارج او استقبال طلاب اجانب ، ليس لسبب امني بل من اجل المس بقدرات الجامعات الفلسطينية تحت الاحتلال .

تعتقد الكاتبة اليسارية التي تسكن في رام الله ان سبب موقف الاكاديمية الاسرائيلية السلبي هو حالة اللامبالاة من قبل رؤساء الجامعات و عمداء الكليات و المحاضرين وحتى الطلاب انفسهم لممارسات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية ، تماما كما لا تبالي كليات القانون بسماح القضاة في اسرائيل لجمعية العاد بطرد عائلة صيام من بيتها في سلوان  ، او لامبالاة الجامعة العبرية بالتنكيل الذي يحدث قريبا من مساكنها مما اسمته غيتو العيساوية ، مشيرة الى ان حالة اللامبالاة هذه هي جزء من حالة أوسع يعاني منها الجمهور في اسرائيل ، وهي عدم رؤية الاحتلال كموضوع هام يلفت الانظار ، أي الاحتلال ليس على الاجندة .

وهنا لا بد من طرح الاسئلة التالية :

لماذا الاحتلال ليس على الاجندة او في قلب اهتمام المواطن الاسرائيلي ؟

هل السبب في ذلك هو تراجع المقاومة الفلسطينية ؟

حيث أظهرت المؤشرات و الاستطلاعات ارتباطا ايجابيا بين درجة العمليات الصاخبة التي يسمع بها كل مواطن اسرائيلي وبين درجة الاهتمام بقضية الاحتلال .

وهل كان من المتوقع ان تتحرك الاكاديميا في اسرائيل لأسباب أخلاقية بحتة للدفاع عن الاكاديمية الفلسطينية ؟ الواقع يقول : ان الاخلاق لا تشكل دافعا لتلك الاكاديميا التي تزعم تبنيها لقيم الليبرالية و حقوق الانسان .

وهنا لا بد من الاشارة الى حملة اسرائيلية شاملة تقودها الحكومة ومؤسسات اليمين القوية ضد بعض التيارات النقدية المحدودة خارج وداخل الجامعات الاسرائيلية منذ عدة سنوات وخاصة في اقسام علم الاجتماع ، والذين اعتبروا من تيار ما بعد الصهيونية الذي يرفض بعضه الصهيونية ، أما الآخر فيعتبرها قد انهت دورها التاريخي ، مثل البرفسور اورون يفتحايل و يوناتال شبيرا وشلومو سانت وغيرهم . 

وهكذا يمكن القول ان الدفاع عن الاكاديميا الفلسطينية هو جزء من الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال و يبدو ان ذلك لا يتأتى إلا من خلال تفعيل المقاومة بكافة أشكالها المشروعة ، وليس من خلال انتظار بوادر حسن نية من أكاديمية اسرائيلية غافلة بل مشاركة في تعزيز و تشريع الاحتلال .