تبعد 70 مترًا عن نقطة مراقبة إسرائيلية ..

تضارب في التقديرات.. آخر التفاصيل التي توصل إليها الاحتلال عن "عملية عتصيون"

الخميس 08 أغسطس 2019 08:30 م بتوقيت القدس المحتلة

تضارب في التقديرات.. آخر التفاصيل التي توصل إليها الاحتلال عن "عملية عتصيون"

أشارت التقديرات الأخيرة التي توصلت لها أجهزة أمن الاحتلال إلى أن عملية قتل الجندي الإسرائيلي دْفير شوريك من مستوطنة "عوفرا"، قرب مستوطنة "مغدال عوز" في الكتلة الاستيطانية "غوش عتسيون"، لم تكن عملية أسر، وذلك خلافًا لتحليلات سابقة صدرت عن محللين عسكريين في وسائل الإعلام الإسرائيلية، نقلا عن مصادر عسكرية، فيما لا تزال التقارير الأمنية تتضارب حول عدد المنفذين وإذا ما كانت العملية نفذت في السيارة التي تم استخدامها في الهروب أم خارجها.

ووفقًا للتصريحات التي صدرت عن مراسل الشؤون العسكريّة في صحيفة "معاريف"، طال ليف رام، في حديثه لإذاعة 103FM، قال إن "الجيش الإسرائيلي يحاول في هذه الأثناء فهم العملية وحلها على المستوى الاستخباراتي، فيما تستمر محاولات البحث للعثور على الخلية التي تواجدت في السيارة التي فرّت من مكان العملية"، وشدد رام على أن الحديث يدور حول خلية، نافيًا إمكانية أن تكون العملية من تنفيذ شخص منفرد.

وأشار إلى أن ما يمكن معاينته على الأرض في هذه الأثناء، هو انتشار المزيد من القوات الإسرائيلية في المناطق المحيطة بموقع العملية، مشددا على أن "الجهود الحقيقية التي يبذلها الجيش هي على الصعيد الاستخباراتي مستعينة بالقدرات التقنية المتقدمة التي يمتلكها جيش الاحتلال، مقارنة بتلك التي امتلكها أثناء عملية أسر المستوطنين الثلاثة، في حزيران/ يونيو العام 2014، التي نفذتها خلية في الخليل تابعة لحركة "حماس".

واستردك رام مشددا على أن ذلك لا يعني أن قوات الاحتلال قد تنجح في العثور على الخلية خلال وقت قصير، مرجحًا أن تشهد الضفة الغربية المحتلة الليلة المقبلة، عمليات تمشيط واقتحامات وعمليات اعتقال ونشاط عملاني مكثّف لقوات الاحتلال.

وتابع "في بداية الحادث، كان هناك من قال إن الجندي قُتل داخل السيارة، لكنني أود التشكيك في هذا السيناريو على الرغم من التشابه الشديد بين هذا الحادث وحادث خطف وقتل المستوطنين الثلاثة عام 2014".

وأضاف "لا تبدو العملية كمحاولة أسر، لقد تجنب المنفذون أنفسهم ذلك حرصًا على سلامتهم ولعدم تعقيد الأمور. يجب وضع العديد من علامات الاستفهام حول الترجيحات التي تشير إلى أن عملية قتل الجندي تمت داخل السيارة".

وأضاف أنه نظرا للمسافة القصيرة التي قطعها الجندي، وموقع تنفيذ العملية (على مسافة تبعد 70 مترًا عن نقطة المراقبة الشمالية لمستوطنة "مغدال عوز" وعلى بعد 150 مترًا من المعهد الديني حيث تواجد الجندي)، والعثور على الأغراض والمتعلقات الخاصة بالجندي بالقرب من جثته، فإن عملية الطعن نفذت مباشرة فور اللقاء الأول مع الجندي وفور العثور عليه، وبناء على ذلك، الجيش يرجح أن العملية خططت منذ البداية كعملية قتل وليست عملية أسر أو خطف تعرقلت لاحقًا".

وأكد أنه مع مرور الوقت على بدء التحقيق الأمني في ملابسات العملية، تؤكد له المزيد من المصادر في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن التقديرات ترجح عملية القتل، لا عملية أسر فاشلة، مشيرًا إلى أن العملية مركبة وقد تحاول فصائل فلسطينية الاستفادة منه ونسبها لنفسها، إلا أنها ربما تكون عملية "انتهاز فرصة".

ونقل عن مصادر في جيش الاحتلال أنه "عندما تود تنفيذ عملية أسر، فإنك تكشف نفسك وسط دوائر قد تتقاطع مع عناصر استخباراتية أو خلايا مزروعة، وذلك كونك تسعى للحصول على المساعدة وتهيئة الظروف لإتمام العملية، ومن الواضح أن المنفذ أو المنفذين لم يكشفوا عن نفسهم في دوائر الاستخباراتية التابعة لأجهزة أمن الاحتلال في أنحاء الضفة الغربية".

وعندما سُئل مراسل الشؤون العسكريّة في صحيفة "معاريف" حول إذا ما كان الجيش متأكد من أن العملية من تنفيذ خلية مركبة أو منفذ منفرد، قال إنه حتى هذه اللحظة، التقديرات الأمنية ترجح هذا الاحتمال (خلية)، وذلك لأنها متيقنة من استخدام سيارة للهروب من مكان تنفيذ العملية، وعليه فإن المنفذ أكثر من شخص واحد بالتأكيد. كانت هناك سيارة، هرب بواسطتها المنفذ، وسيتعين على الجيش فحص المزيد من الاحتمالات.

وأعلن جيش الاحتلال صباح اليوم الخميس، عن مقتل جندي "اسرائيلي" في عملية خطف وطعن بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت وسائل إعلام عبرية:" إن الجندي تعرض للخطف والقتل بمنطقة عتصيون وتم اكتشاف جثته صباح اليوم على جانب الطريق بين إفرات ومجدال عوز عليه آثار طعنات بسكين".

المصدر : مواقع إلكترونية