أين القضية الفلسطينية ؟

الأربعاء 04 سبتمبر 2019 04:48 م بتوقيت القدس المحتلة

أين القضية الفلسطينية ؟

بقلم ناصر ناصر

أظهر آخر استطلاع للرأي العام في " اسرائيل " نشرته القناة 11 للتلفزيون الاسرائيلي مساء 3-9 غياب شبه كامل لقضية استمرار الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين ، وبمعنى آخر غياب القضية الفلسطينية عن اهتمامات الناخب الاسرائيلي .

يظهر الاستطلاع ان 50% من المستطلعة آراؤهم أعربوا عن ان موضوع استمرار نتنياهو كرئيس للحكومة من عدمه هو الذي يقف على رأس اهتمامهم ، بينما أعرب 18% من المستطلعة آراؤهم ان ما يهمهم هو قضايا اجتماعية كالصحة والتعليم ، فيما قال 14% منهم أن موضوع علاقة الدين والدولة هو الأهم بالنسبة لهم .

يأتي هذا الاستطلاع ليعزز توجهات سابقة ومعروفة داخل المجتمع والسياسة في اسرائيل في السنوات الأخيرة ، كما ظهرت في استطلاعات سابقة وتحليلات ومواقف مختلفة ومن أطراف متنوعة ، إضافة الى برامج الاحزاب في اسرائيل . فلماذا هذا الغياب ؟

هل السبب في ذلك هو عدم نجاح الفلسطيني –كفلسطيني بغض النظر عن توجهاته السياسية –في فرض قضيته العادلة على أجندة المحتل ، سواء بالمقاومة المشروعة بكافة أشكالها ، أم من خلال السياسة والدبلوماسية ؟ أم ان غياب الموضوع الفلسطيني ينبع من التغيرات العميقة في المجتمع الاسرائيلي ، وتوجهاته نحو اليمين المتطرف الداعي لأرض اسرائيل الكبرى ، وضم كافة المناطق الفلسطينية المحتلة عام 67 الى ما يعتبره دولة اليهود الغير ديموقراطية ؟

من الواضح ان السبب الاول هو الرئيس والثاني هو التابع .

ان الفلسطينيين جميعهم مطالبين بالعمل على تعزيز وتطوير وسائلهم النضالية المشروعة ضد الاحتلال ،أو ضد ما بات واضحا كاستعمار استيطاني كولونيالي ، فصاحب الحق اولى بحمله وتقديمه للعالم ، وقد علّمتنا التجارب التاريخية ان الاحتلال لا يفهم إلا لغة الفرض والاجبار والقوة العادلة في مواجهة قوته الغاشمة .

قد تكون الوحدة الوطنية الغائبة مقدمة وشرطا ضروريا لوضع أجندة القضية الفلسطينية على سلم أولويات العالم ، كما ظهر ذلك جلياً ، وإن بصورة غير كافية في مسيرات العودة الباسلة على حدود قطاع غزة ، لكن غزة وحدها " لا تصفق " ، فالضفة الغربية بما فيها القدس والكل الفلسطيني في كافة مواقعه جزء لا يتجزأ من النضال الوطني الفلسطيني ، كان ويجب ان يبقى ويستمر ويتطور.