كشفت القناة الـ"13" العبرية، النقاب عن دعوة وزير الشؤون المدنية في السلطة حسين الشيخ للقاء وزير المالية الإسرائيلي موشي كحلون على نحوٍ عاجل.
وذكرت القناة أن الشيخ قال خلال اتصاله بالوزير الإسرائيلي إنه "يرغب بعقد لقاء عاجل لبحث كيفية الخروج من المأزق المالي الذي تعانيه السلطة منذ عدة أشهر".
وبينت القناة أن السلطة كانت "تأمل تشكيل حكومة إسرائيلية سريعة بعد الانتخابات وحل مشكلة الأموال العالقة والتي رفضت السلطة استلامها سابقاً بعد خصم فاتورة رواتب الأسرى والشهداء ولكن آمالها تبددت قبل تشكيل حكومة قد يستغرق أشهراً وبالتالي تسعى لتحريك المياه الراكدة".
وقال محللون بالشأن العبري إن السلطة محبطة من إمكانية تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية بالتعاون ما بين بنيامين نتنياهو وبيني غانتس وهو خلافاً لرغبتها بتشكيل حكومة وسط – يسارية بزعامة غانتس والتي تأمل من خلالها تحريك العملية السلمية وإمكانية تراجع الحكومة عن قرار خصم فاتورة رواتب الأسرى والشهداء.
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) صادق في 17 فبراير على خصم رواتب الأسرى الفلسطينيين من عائدات الضرائب التي تجبيها "إسرائيل" لمصلحة السلطة.
وقال الكابينت إنه صادق على اجتزاء مبلغ 502,697,000 شيقل من أموال المقاصة خلال عام 2019 بواقع نحو 42 مليون شيقل شهريًا.
يذكر أن (كان) قالت إنه إضافة إلى المبلغ المحول مؤخرًا للسلطة فقد بقي لها ملياري شيقل في البنوك الإسرائيلية تنتظر الموافقة الفلسطينية لتحويلها بعد خصم قيمة فاتورة رواتب الأسرى والشهداء منها.
وشدد محمود عباس ورئيس حكومته محمد اشتية في أكثر من تصريح على رفض قبول أموال المقاصة منقوصة، وضرورة استلامها كاملة.
وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها "إسرائيل" نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري (نحو 188 مليون دولار)، تقتطع "تل أبيب" منها 3 بالمائة بدل جباية.
وكان وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة كشف منتصف هذا الشهر عن أن وزارته قررت التوجه إلى المحكمة العليا للتحكيم الدولي في لاهاي لاسترداد الأموال التي تحتجزها "إسرائيل" منذ أشهر.