أهكذا يصل رؤساء الموساد ورؤساء مجلس الأمن القومي في "اسرائيل" الى مناصبهم؟

الأربعاء 25 سبتمبر 2019 02:46 م بتوقيت القدس المحتلة

كتبت اميرة لام ورفيف جولان في ملحق يديعوت أحرنوت الجمعة 21-9 ، مقالاً حول رئيس الموساد الحالي يوسي كوهين ، وذلك بعد ان أعلن نتنياهو أن رئيس الموساد كوهين قد يكون خليفته المحتمل ، فكيف استطاع أحد افضل مجندي الجواسيس في اسرائيل وفق الصحيفة وقوي الشخصية تجنيد رئيس الوزراء نتنياهو لصالحه ؟

أشار المقال في يديعوت احرنوت ونقلا عن كبير في المؤسسة الأمنية ان يوسي كوهين عمل على تقديم احترام خاص لسارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء واشعارها ان كل ما يفعله – وذلك قبل ان يصبح رئيساً للموساد-هو من أجلها ، وهذا ما ساعده كما سيتضح لاحقاً في تعيينه لأحد أهم وأخطر المناصب في اسرائيل.

كما أشار كتاب المقال لام وجولان أن كوهين استخدم أسلوب اختراق المقربين كي يصل الى نتنياهو ، فقد أقام علاقات حسنة ولقاءات اجتماعية مع من ادرك انه مفتاح الطريق لنتنياهو والمدعو اورن ملتشن ، فهكذا وفق المقال يجندون العملاء والوكلاء في الموساد : يتوجهون الى المحيط  كالإبن المريض على سبيل المثال ، وللمرأة المؤثرة في العائلة ، ثم يكتشفون الثغرات ثم يخترقون . بنفس الطريقة السابقة لاحظ كوهين سارة نتنياهو مبكراً وحرص ان يجعلها راضية عنه باستمرار ، وان تجلس في مكان جيد ومحترم في كل سفرية . 

أشار المقال الى روايتين في طريقة اختيار يوسي كوهين وتفضيله عن المرشح الأقوى ( نون ) والذي عرف لاحقاً بانه نائب رئيس منظمة الموساد رام بن باراك ، الاولى : تقول ان نتنياهو اتصل ب ( نون ) وسأله هل ستكون موالياً لي ، فأجابه بن باراك ، انا موالي " لدولة اسرائيل " ، فلم يتلقى "نون" الوظيفة .

 أما الرواية الثانية في وصول كوهين لرئاسة الموساد فتقول ان نتنياهو قرر فعلاً تعيين "نون" وصاغ رسالة التعيين والخطاب العام المتعلق بالامر ، ولكن سارة نتنياهو-التي اعتنى بها كوهين جيدا- تدخلت لدى زوجها بنيامين وحسمت الامر لصالح كوهين .

من المناسب الاشارة الى ان تحقيق  يديعوت احرنوت السابق لا يتطرق الى حالة تتعلق بدول العالم ( الخامس ) بل بدولة تدعي انها تحترم معايير المهنية ، وتقدم الأشخاص وفق كفائتهم لا وفق ولائهم لشخص الرئيس ، وهي بهذا وبغيره الدولة  الديموقراطية الوحيدة والمزدهرة في وسط غابة من الديكتاتوريات والأنظمة الشمولية والمتخلفة في الشرق الاوسط .