الأسرى طليعة النضال الفلسطيني

الخميس 26 سبتمبر 2019 11:00 ص بتوقيت القدس المحتلة

الأسرى طليعة النضال الفلسطيني

بقلم: ناصر ناصر

أنهى 140 أسيرًا فلسطينيًا اضرابهم المفتوح عن الطعام وبعضهم عن الماء، بعد أسبوعين من بدايته كجزء من تكتيكات الحركة الأسيرة في تنويع أشكال واحجام الاضراب وفقًا للأهداف والدوافع والظروف المحيطة، وبدأت طلائع المضربين المكللة بالعز والفخار بالخروج من العزل الانفرادي والعودة الى زنازينهم العادية والجماعية، بعد أن ذهب التعب والجوع والعطش وثبت الأجر والعز والشرف بإذن الله تعالى.

لقد كان إضراب الأسرى المحدود والمسقوف عددًا وزمنًا وهدفًا حلقة واحدة من حلقات النضال الوطني الفلسطيني بشكل عام والمستمر دون انقطاع لتحقيق الكرامة ضد إجراءات مصلحة سجون الاحتلال، وقد حقق الإضراب حداً معقولا ومقبولا من المطالب التي خرجوا من أجلها، وتحديداً حل متدرج لمشكلة التشويش وعلاج بعض قضايا التمييز ضد أسرى قطاع غزة.

لقد حاولت الحركة الأسيرة هذه المرة التعاطي بشكل مختلف مع وسائل الاعلام والرأي العام في اسرائيل بشكل خاص، فاتبعت سياسة الغموض البنّاء بعد أن اقتنعت أن هذا يخدم مصالح أسرى ومناضلي الشعب الفلسطيني، ويبدو أن هذا ما لم تدركه بعض وسائل ومصادر الإعلام الفلسطيني التي كانت تسارع وبحسن نية على الأرجح بنشر سبق صحفي حتى ولو على حساب آلام وجراح وتعب وجوع الأسرى.

مع كل الاحترام والتقدير للدور الوطني الكبير لوسائل الاعلام الفلسطينية بشتى أنواعها واشكالها، إلا انها مطالبة بالمزيد من تحمل المسؤولية الوطنية في نشر أخبار الاسرى كقضية وطنية وانسانية يحفها الكثير من الاعتبارات الأمنية، ولا يتوقع أن يمس هذا بحرية الاعلام والنشر والكلمة، والمفترض انها "مقدسة" فلسطينيا وانسانيا.

المصدر : شهاب