أيادي ماجد فرج تمتد للسفارات.. فساد العائلة والمحسوبية وتعيين بـ "الغصب"

الإثنين 30 سبتمبر 2019 09:33 ص بتوقيت القدس المحتلة

أيادي ماجد فرج تمتد للسفارات.. فساد العائلة والمحسوبية وتعيين بـ "الغصب"

رام الله – خاص شهاب

كشف مصدر أمني واسع الاطلاع أن رئيس جهاز المخابرات في السلطة اللواء ماجد فرج، يُحضّر لتعيين ضباط أمنيين مقربين منه في مناصب مهمة بالسلك الدبلوماسي الفلسطيني.

وقال المصدر الذي يعمل داخل جهاز المخابرات برام الله وطلب عدم كشف اسمه في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن أربعة ضباط برتبة عميد من كوادر جهاز المخابرات العامة سيتولون مناصب سفراء في وزارة الخارجية الفلسطينية، منهم ضابطين يعملان مديران لمحطتين أمنيتين في الساحات الخارجية وضابطين آخرين من داخل صفوف المقر في الضفة وجميعهم عمداء".

وكشف أن "اللواء ماجد فرج يهمه من الضباط الأربعة اثنين فقط أما الضابطين الآخرين فإن الباشا (يقصد اللواء فرج) قد وضعهما في القائمة كغطاء لعدم إثارة بلبلة داخل صفوف الجهاز ولعدم لفت انتباه الرأي العام ضده خصوصا في الرئاسة واللجنة المركزية لحركة فتح ووزارة الخارجية الفلسطينية".

وشدد المصدر على "أن اللواء ماجد فرج سيعين مسئول المحطة الأمنية للجهاز في فرنسا العميد تيسير أبو شنب كسفير في إحدى الدول بعد أن بلغ سن التقاعد القانوني رغم محاولاته الحثيثة منذ عدة أشهر للتمديد لنفسه في الأمن الخارجي دون نتيجة".

وأوضح "أن العميد تيسير أبو شنب هو والد "فدوى أبو شنب" زوجة "بشار ماجد فرج" وهذا هو السبب الوحيد الذي يدفع ماجد فرج لعدم الموافقة على التمديد له في الجهاز لعام آخر كي لا يتهمه أحد بالمحسوبية ولكنه كان يحضر له منصب جديد وأقوى يؤمن مستقبله بشكل كامل عبر تعيينه سفير في سفارات السلطة".

وذكر المصدر العامل في جهاز المخابرات، أن "أهمية المنصب المتوقع لنسيب اللواء ماجد فرج العميد أبو شنب قد احتاج غطاءً لتمريره أمام ضباط الجهاز من خلال إظهاره ضمن كوتة أمنية للجهاز في السلك الدبلوماسي وبالتالي جرى ضم اسم العميد عبد الباري عبيد الذي بلغ السن القانوني للتقاعد في اندونيسيا كسفير مقترح أيضا".

وكشف أن "المفاجأة الكبرى كانت بتهيئة رئيس ديوان جهاز المخابرات العامة العميد عزام زكارنة لنقل قيوده إلى وزارة الخارجية وإخراجه من الضفة الغربية للعمل كسفير في إحدى السفارات والتي ستكون بكل تأكيد في إحدى البلدان الأوروبية الجميلة"، على حد تعبيره.

وفسّر المصدر الخروج المحتمل للعميد عزام زكارنة من الجهاز لسببين "الأول هو رغبة الباشا (ماجد فرج) في التخلص من الضغوط التي يمارسها زكارنة بشكل شخصي وعبر علاقاته مع قيادات فتحاوية كبيرة لتعيينه نائب لرئيس الجهاز خصوصا وأن الذي يشغل رئيس ديوان الجهاز يكون مؤهلا لتولي منصب نائب رئيس الجهاز". مضيفا أن السبب الثاني "فهو إفراغ موقع رئيس ديوان الجهاز لترقية أحد أهم الضباط المقربين من اللواء ماجد فرج وهو مسئول العلاقات الدولية في الجهاز العميد ناصر عدوي".

وأوضح "أنه بخروج العميد عزام زكارنة الذي اقترب من التقاعد سيكون الكرسي شاغرا أمام العميد ناصر عدوي الذي له صلاحيات تفوق صلاحيات نظراءه الآخرين في الجهاز لأسباب كثيرة لا داعي للكلام عنها الآن"، وفق قوله.

وأشار المصدر إلى أن ماجد فرج "يثق في ناصر عدوي كثيرا وأحيانا على حساب ضباط أقدم منه في الجهاز علما أنه كان قد أوكل له مهمة ترتيب رحلة العلاج السرية الأولى للرئيس محمود عباس إلى ألمانيا في نهاية شهر أبريل الماضي رغم أن تسريب الخبر للصحافة الإسرائيلية وقتها قد خرج من دائرة العلاقات الدولية في الجهاز حسب شكوك بعض الضباط".

وأعاد المصدر الأمني التأكيد على أن تحريك بعض الضباط إلى السلك الدبلوماسي "له أسباب شخصية بحتة عند اللواء ماجد فرج" ولم يستبعد أن يعمل اللواء فرج على تسمية العميد ناصر عدوي نائب لرئيس الجهاز في وقت لاحق بعد توليه المحتمل لمنصب رئيس ديوان الجهاز خلفا للعميد عزام زكارنة الذي يحب بدوره أن يظهر أمام الإعلام برتبة لواء ونائب لرئيس جهاز المخابرات العامة وهو ليس صحيح".

وأسهب أنه "لو وافق سابقا مدير إدارة الأمن الخارجي العميد عارف صالح على الخروج كسفير مثل الأخ وليد أبو علي سفيرنا في ماليزيا لكان الآن العميد ناصر عدوي هو مدير إدارة الأمن الخارجي" مشيرا  "وفي حال فشلت هذه الترتيبات التي تتركز على التخلص من العميد عزام زكارنة فإن العميد ناصر عدوي سيكون مرشح للذهاب كسفير في دولة أوروبية لأنه يريد تأمين نفسه في موقع أهم خصوصا وأنه يشعر منذ أكثر من عام أنه مغبون بحكم إمكانياته بإدارة العلاقات الدولية للجهاز".

وقلل المصدر من إمكانية عرقلة وزارة الخارجية الفلسطينية هذه التعيينات بعد أن "استطاع اللواء فرج حسم معركته للسيطرة على السلك الدبلوماسي الفلسطيني وضمان كوتة الجهاز فيه بتهشيم رأس الوزير رياض المالكي ووضعه في حجمه الطبيعي خلال الأسابيع والشهور الماضية". مسترسلا "خصوصا بعد أن كسر الجهاز رقاب أقرب السفراء للوزير المالكي بتهمة سوء استخدام المسئولية بالإضافة إلى تعيين أول امرأة في منصب وكيل لوزارة الخارجية الأخت أمل جادو وهي خيار الجهاز أولا وأخيرا".

وكشف المصدر أن اللواء ماجد فرج قد أدار معركة السيطرة والنفوذ على السلك الدبلوماسي من خلال إضعاف الوزير رياض المالكي عبر سلسلة تسريبات صحفية ممنهجة ومقالات موجهة ضده رافقها دفع عددا من أعضاء اللجنة المركزية للمطالبة بتغيير المالكي واسترداد فتح لوزارة الخارجية ولكنه جنى الثمار وحده بتثبيت كوتة ضباط الجهاز في السلك الدبلوماسي ولا خيار أمام المالكي إلا بقبولها وإلا فإنه سيكون في مواجهة الجميع". 

وقلل المصدر من إمكانية وقوف الصندوق القومي الفلسطيني في مواجهة تلك التعيينات لأن "قوة الاعتراض الحقيقية على السفراء عند وزارة الخارجية وليس الصندوق القومي الذي يجري التفكير بشكل جدي في إقالة رئيسه رمزي خوري خصوصا بعد تراكم عدة ملاحظات على آلية عملهم في الساحات ولجنة السفارات التي تديرها سفيرة منتدبة من الصندوق سجلت عليها عدة شكاوي من سفراء وموظفين ودبلوماسيين عند مدراء المحطات الأمنية في السفارات".

يُذكر أن تسريبات صحفية سابقة قد كشفت عن تعرض القائم بأعمال سفارة فلسطين في إيطاليا عمر الفقيه للضرب على مسئول المحطة الأمنية التابعة لجهاز المخابرات في السفارة محمد سالم أبو السعيد الذي أكدت مصادر في الجالية الفلسطينية في روما أنه شقيق زوجة اللواء ماجد فرج أم بشار.

المصدر : شهاب