قصص تحرش حسين الشيخ وقيادات فتحاوية.. مصدر أمني: "الباشا" يتدخل بقوة لمنع الفضيحة

الخميس 10 أكتوبر 2019 01:12 م بتوقيت القدس المحتلة

قصص تحرش حسين الشيخ وقيادات فتحاوية.. مصدر أمني: "الباشا" يتدخل بقوة لمنع الفضيحة

رام الله – خاص شهاب

اتهم مصدر أمني يعمل داخل جهاز المخابرات العامة برام الله، اللواء ماجد فرج رئيس الجهاز بالتورط في التغطية على فضائح جنسية لبعض المسؤولين في السلطة لمصالح شخصية.

وقال المصدر الأمني في تصريح جديد لوكالة شهاب للأنباء أن "الباشا (الاسم الحركي للواء فرج داخل الجهاز) قد استغل سلطاته ونفوذه في التغطية على عدد من الفضائح الجنسية المثبتة لبعض المسئولين في السلطة وفضائح داخل الجهاز أيضا من أجل بناء نفوذ خاص به".

وأضاف "هي سلسلة فضائح متواصلة لعدد من المسؤولين الذين يرتبط معهم الباشا بعلاقات صداقة وتحالف، وصار بعضهم يتجرأ على تكرار فعلته بالتحرش ببناتنا وأخواتنا أكثر بعد أن شعروا أن جهاز المخابرات يحمي نزواتهم ويوفر لهم الحماية من العقاب"، وفق قوله.

وتساءل المصدر "كيف يمكن أن نفسر مثلا علاقة التحالف بين اللواء ماجد فرج ووزير الشئون المدنية حسين الشيخ، غير أنها علاقة تعكس الحلف الأمريكي الإسرائيلي، لأن الباشا هو رجل الأمريكان وأبو جهاد هو رجل الإسرائيليين وهذه قناعة معظم أعضاء اللجنة المركزية، والاثنين قد تحالفوا من أجل حسم معركة خلافة محمود عباس من الآن".

وأردف "أستطيع أن أؤكد لكل الشعب الفلسطيني أن حسين الشيخ لديه عدة ملفات فضائح وقضايا جنسية منها قضايا معروفة ومنها قضايا غير معروفة"، مشيرا الى أن "ماجد فرج يعلم بكل التفاصيل وغطى على فضائح حسين الشيخ بسلطة الجهاز من خلال تهديد وإقناع الضحايا وشراء صمت بعضهم بالمال أو بمناصب في السلطة وهو ما سأكشفه في وقت آخر"، على حد تعبيره.

ولم يستبعد المصدر اتهام البعض له بـ "أنه يريد تشويه سمعة الناس"، مستدركا "لكن من يعرفون حسين الشيخ كما تعرف كل اللجنة المركزية وتعرف كل الأجهزة الأمنية أن له قصص مخزية غطت عليه بشكل حصري المخابرات منذ قضية تحرشه بزوجة أحد المناضلين في كتائب شهداء الأقصى قبل سنوات وحتى قضايا بعض النساء اللواتي تحرش بهن حسين الشيخ حينما ذهبن بمفردهن لوزارة الشئون المدنية".

وقال المصدر الأمني الذي كشف ملفات فساد متعددة داخل مخابرات رام الله لـ "شهاب"، "إن هناك طالبات جامعيات تعرضن للتحرش فضلن الستر على الفضيحة"، كاشفا عن قضية لموظفة في إحدى شركات الاتصالات تدخل فيها ماجد فرج "بكل قوة" لكتمانها، "حيث دبروا لها لاحقا تعيين بدرجة سفيرة ثم فشل التعيين وتم إلغاء المرسوم فعينوا والدتها في منصب، من أجل إغلاق القضية والحفاظ على علاقة أبو جهاد (حسين الشيخ) مع العائلة وكله بترتيب من اللواء ماجد".

وتساءل المصدر "بأي حق يلغي جهاز المخابرات لجنة تحقيق مع السفير الفلسطيني في الكويت رامي طهبوب بعد أن سجلت بحقه عدة شكاوي ووصلت لكل أركان السلطة ومنهم اللواء جبريل الرجوب واللواء توفيق الطيراوي ووزير الخارجية رياض المالكي وعضو اللجنة المركزية عزام الأحمد والدكتور صائب عريقات وبعض أعضاء اللجنة التنفيذية واثنان من رؤساء الأجهزة الأمنية وغيرهم".

وكشف المصدر الأمني أن "السفير رامي طهبوب في الكويت الذي لم يقدر حتى الآن على تبرئة نفسه أمام عائلة الحسيني المحترمة في قضية وطنية كبرى لها علاقة بالشهيد القائد فيصل الحسيني، قد تورط خلال عمله في الكويت في قضية تحرش مثبتة بفتاة فلسطينية وقضية التحرش هذه مدعومة بالأدلة ولكن الباشا حلها مع السفير بشكل ودي ومنع معه التحقيق وذلك لأنه شريك له في عمل مشبوه يمس علاقات فلسطين بالكويت وسأتحدث عنه لاحقا بالتفصيل".

وقال "إن هناك قضايا فردية داخل جهاز المخابرات ولا تعبر عن سلوك الجهاز لو عالجناها بشكل عادل، أنا لا أريد الإساءة للزملاء ولكن على سبيل المثال هناك مسئول محطة في الخارج رصيده الوحيد أنه قد يكرر في جلساته ومراسلاته واتصالاته مع المركز عندما تعارك مع سفيره (أنا قائدي ومديري اللواء ماجد فرج فقط) ويتغنى بنفاقه للواء أبو بشار ولذلك أبقاه الجهاز في موقعه في دولة إسلامية مهمة رغم تورطه بعلاقة غير شرعية نتج عنها حمل غير شرعي ولا أريد تسمية الشاب احتراما لزوجته وعائلته وليس له".

وأضاف أن "هناك قضية سأتوقف عندها ويعرفها كل أبناء الجهاز تتعلق بتحرش أحد الضباط المقربين من اللواء (فرج) بموظفة خدمات داخلية في مكتب إحدى المحافظات للجهاز وتم ضبطه متلبسا، وللأسف بعد شهور أو سنة تمت ترقية الشخص المتلبس ونقله للمركز الرئيسي وتعيينه نائب رئيس إدارة العلاقات الدولية علما أن الأصول العسكرية تفرض أن يحيله الجهاز للتحقيق بالتعاون مع الأخوة في جهاز الاستخبارات العسكرية لحل القضية كي لا يتجرأ ضابط على تكرار نفس الفعل وللأسف يمثل هذا الضابط اليوم المخابرات أمام الوفود الأمنية الأجنبية بما يسهل استغلاله".

وتابع "أنا أعتذر للجميع بأن أقول هذا عن اللواء ماجد فرج الذي توسمنا فيه الخير سابقا حتى تبين أن له وجه آخر قائم على الفساد أساء لسمعة الجهاز وتاريخه خصوصا وأنه نابغ في المؤامرات وليس المخابرات وعلاقته مع العمل المخابراتي الوطني تشبه علاقة محمود الهباش مع الدين الإسلامي، أي كلام وعروض تمثيلية دون تطبيق"، حسب وصفه.

ووجه المصدر رسالة للواء ماجد فرج عبر وكالة شهاب، قائلا: "سوف أكشف كل من تعاون معك لتدمير الجهاز أو بناء نفوذ شخصي لك وتمرير مصالحك الشخصية سواء في المقاطعة والأجهزة الأمنية والسفارات ووزارة الخارجية والوزارات والأقاليم والنقابات، خطوة بخطوة حتى يعرفوا أنك غير قادر على حماية نفسك قبل أن تحميهم".

وتوعد فرج بالقول: "أما إذا تمكنت من اعتقالي فهناك من سيكملون الطريق فورا ومعهم بنك مهم من المعلومات السوداء التي تدينك وتدين عملك كله ولكني لا أتمنى أن يحدث ذلك لأنه سيسيئ لسمعتنا الأمنية وثقة شعبنا فينا وعلاقاتنا الخارجية".

وأضاف المصدر الأمني الذي يعمل في مخابرات رام الله "أن المرحلة الذهبية للمخابرات قد انتهت بعد أن نزل اللواء ماجد فرج بالبراشوت على الجهاز قبل عشر سنوات، ونحن بكل أسف لسنا في مرحلة اللواء أبو فوزي (أمين الهندي) ولا أبو حسين (توفيق الطيراوي) ولا الأخ طارق أبو رجب الله يشفيه كي نتحدث وننتقد ويسمعون لنا".

وتابع "نحن في مرحلة قيادة مخابرات من نوع غريب ترى قدوتها في صلاح نصر الذي قاد جهاز المخابرات المصرية في ستينيات القرن الماضي إلى الهزيمة والذل والتبعية والليالي الحمراء، حتى عزله الزعيم جمال عبد الناصر"، وختم بالقول: "لدي تفاؤل بأن يكون الأخ الرئيس أبو مازن هو عبد الناصر الفلسطيني بعد أن تتكشف له الحقائق ونحن لها".

المصدر : شهاب