قرية بها 46 بيتا ومفروض عليها الحظر الليلي ولديها أحدث شبكات الجيل الخامس

السبت 02 نوفمبر 2019 09:34 ص بتوقيت القدس المحتلة

قرية بها 46 بيتا ومفروض عليها الحظر الليلي ولديها أحدث شبكات الجيل الخامس

يطلق على قرية دايسيونغ-دونغ بكوريا الجنوبية العديد من الأسماء، من بينها "قرية السلام"، كما يعرفها الكثير من سكان البلد الآسيوي بـ"الجزيرة المحاطة بالطين" أو "قرية اللا شيء"، ويضاف حاليا إلى هذه المسميات اسم جديد هو "أول قرية تستخدم تكنولوجيا الجيل الخامس في الإنترنت".

وقد تحقق ذلك بالفعل منذ يونيو/حزيران الماضي لتمتلك القرية الجيل الأخير من تقنيات هذه التكنولوجيا المتطورة ومعايير الاتصالات اللاسلكية بفضل الاستثمار المعلن لشبكة الهواتف المحمولة الكورية كي تي (KT).

وتحاول هذه الشبكة إثبات أنها تمكّنت من تحويل هذا المكان المعزول على الحدود مع كوريا الشمالية إلى قرية تسود بها التكنولوجيا الذكية أو ما يعرف بالقرية الذكية "smart village".

قرية غريبة ولكنها ذكية

ويعيش في القرية نحو مئتي شخص، وتقع على مسافة خمسين كيلومترا شمالي العاصمة الكورية الجنوبية سول، وتعطي انطباعا بأنها مكان مسالم، إلا أنه منذ انتهاء الحرب الكورية (1950-1953)، أصبحت من أكثر الأماكن الموضوعة تحت المراقبة جنوبي الجزيرة الكورية.

وتعتبر دايسيونغ-دونغ القرية المدنية الوحيدة في هذه المنطقة منزوعة السلاح، وتعتبر صمام أمان لتجنب الأعمال الاستفزازية بين كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، الدولتين الجارتين اللتين يسود بينهما التوتر.

ويوجد بالقرية 46 بيتا، تعتمد في معظم احتياجاتها على الخارج، فلا يوجد بها أي محل "سوبرماركت" أو عيادة طبية. أما سبل الترفيه المتاحة للسكان وغالبيتهم من العجائز فتكاد تكون شبه معدومة. في الوقت نفسه تصبح الإجراءات الأمنية ونقاط التفتيش أكثر صرامة في كل مرة تستقبل القرية زيارة خارجية.

ويتمتع سكان هذه المنطقة الذين يعيش غالبيتهم على الزراعة، بامتيازات معينة، فهم معفون من دفع الضرائب، ويتقاضون راتبا مرتفعا نسبيا، فضلا عن أن الرجال ليسوا ملزمين بأداء الخدمة العسكرية. ومع ذلك، ما زال مفروضا على الجميع حظر التجوال الليلي، بالإضافة إلى قضاء ثمانية أشهر سنويا في القرية، لكيلا يفقدوا حقهم في الإقامة بها.

ومع ذلك أصبح السكان يتمتعون الآن بأفضل شبكة اتصالات موجودة في الوقت الراهن، حيث تعتبر شبكة الهاتف الخلوي من الجيل الخامس أسرع بكثير في نقل البيانات، كما أنها تتيح الاتصال الفوري تقريبا بالعديد من الأجهزة في الوقت نفسه.

ويقول كيم دونغ جو من سكان القرية، "سمعنا أن الجيل الخامس يجعل الحياة أكثر راحة وبساطة".

وتعتبر شبكة الربط في دايسيونغ-دونغ جزءا من مشروع "جيجا ستوري" الذي بدأ العام الماضي لتسهيل الدخول بسرعة أكبر على الإنترنت خصوصا في المناطق النائية.

المصدر : وكالات