نريد التوافق على استراتيجية فلسطينية شاملة..

بالفيديو: مشعل: "صفقة القرن" صنعتها دولة عربية وقدمتها لإرضاء الادارة الأمريكية

السبت 02 نوفمبر 2019 08:11 م بتوقيت القدس المحتلة

مشعل: "صفقة القرن" صنعتها دولة عربية وقدمتها لإرضاء الادارة الأمريكية

أكد رئيس المكتب السياسي السابق لحركة المقاومة الاسلامية حماس، خالد مشعل، إن "صفقة القرن" صنعتها دولة عربية ووضعتها في فم الإدارة الأمريكية لإغراء واشنطن على دعمها والتغاضي عن جرائمها وقمعها لحقوق الانسان وللحصول على غطاء لخدمة أجندتهم.

وقال مشعل في جلسة حوارية خلال "مؤتمر رواد ورائدات بيت المقدس 11" بإسطنبول، إن "صفقة القرن" فشلت بسبب الرفض الفلسطيني والعربي وبعض الدول العربية عملت على رفضها وأهمها الأردن.

وأضاف أن التطبيع موضة صرعة ستنتهي أمام أصالة الأمة وجرائم الاحتلال التي تكشف اجرامه، مشدداً على أن "ليس للتطبيع خبز في بلادنا".

وتابع مشعل أن النخب المطبعة مع الاحتلال نخب معزولة وغير معروفة وهم نكرات في شعوبنا وبعض الأنظمة العربية تعمل على إظهارهم وإبرازهم لتبرير التطبيع والبعض منهم يريد الحصول على الشهرة من وراء هذا.

وشدد على أنه "لا يستطيع أحد بيع شيء لا يملكه. الزعماء لا يملكون قضيتنا فكيف يبيعونها؟ المالك الحقيقي لقضية فلسطين هي الأمة والشعب الفلسطيني وهؤلاء لا يبيعون".

وأردف أن المشتري الصهيوني والأمريكي لا يكتفيا بالبيع العربي أو الإسلامي لفلسطين، بل يريدان ختمًا فلسطينيًا، مشيراً الى أن "القادة والزعماء العرب الذين يقتحمون مربع البيع يصبحون أصفارًا لا قيمة، وحينما يناصرون قضيتنا يصبحون هم القيمة".

التوافق على استراتيجية

وفي الشأن الداخلي الفلسطيني، قال رئيس المكتب السياسي السابق إنّ المقاومة في قطاع غزة لديها ما يكفي لردع أي عدوان إسرائيلي.

وأضاف: "المقاومة في غزة، وعلى رأسها كتائب القسام، صنعت معادلة صعّبت من شنّ عدوان إسرائيلي على القطاع المحاصر".

وتابع: "ثقوا تمامًا أن ما توفّر في غزة من إرادة القتال وأدوات المقاومة والدفاع يكفي لردع أي عدوان وحرب إسرائيلية على غزة"، مشدّدًا على أن حماس لا تريد الحرب ولا تستعجلها إنّما هي مشروع مقاومة وتحرير.

وأشار الى أن الفلسطينيين يتحمّلون أسباب تعثّر المصالحة الوطنية واستمرار الانقسام الداخلي إلى اليوم، إضافة إلى العوامل الخارجية الإسرائيلية والأوروبية والأمريكية.

وأكّد أنّ حركة حماس تريد التوافق على استراتيجية فلسطينية شاملة، وأنّ موقفها السابق واللاحق هو دعم المصالحة والاستعداد لدفع الثمن اللازم لها.

وأشار إلى أن حماس تريد الشراكة السياسية بحيث "لا يطغى أحد على أحد وأن ندير قرارنا الوطني والسيادي بمنطق الشراكة"، معربًا عن أمله أن تكون الانتخابات التي يجري الحديث عنها مدخلًا إيجابيًا للمصالحة.

تفجر الأزمات

وأكد رئيس المكتب السياسي السابق أن تفجر الأزمات في المنطقة أثّر سلبًا على القضية الفلسطينية، فما يجري في العالم العربي من أزمات وصراع أشغل الشعوب عن القضية.

وقال إن "هذا الانشغال العربي هو حالة مؤقتة ومحدودة، لاحظوا أول ما يأتي الفعل الفلسطيني تنسى الأمّة همومها وتلتفت لفلسطين"، مبينًا أن هذا الانشغال العربي هو حالة مؤقتة ومحدودة.

وأضاف مشعل أن "إسرائيل" معنية في مواجهة إرادة الشعوب في كل بلد، فتقف مرة مع الأنظمة، ومرة مع الأعداء الخارجيين.

كما أوضح أن قوة الحركة الإسلامية في الدول العربية والإسلامية هي قوة للقضية الفلسطينية، والعكس صحيح، لكن الجميع يعاني من التحديات الخارجية.

وتابع: "جميعنا نعاني من التحديات الخارجية، أزماتنا كإسلاميين هي بين تأثير الضغوط الخارجية وتضييق الحريات والقمع، وبين الأزمات التي نصنعها من داخلنا، لذا نصيحتي أنّه لا بد من التجديد والإبداع والتطوير، وتشبيب القيادات الإسلامية".

المعتقلين في السعودية

وبشأن المعتقلين الفلسطينيين في سجون المملكة العربية السعودية، قال مشعل إنّ حق الفلسطينيين على الأمّة وعلى السعودية دعمهم لا اعتقالهم.

وأضاف أنّ الفلسطينيين والأمة يريدون استعادة تاريخ المملكة في دعم القضية الفلسطينية، موضحًا أن حركته لديها قنوات للتواصل مع القيادة السعودية لبحث موضوع الإفراج عن المعتقلين في سجونها.

المصدر : شهاب