اللبدي ومرعي : صمود ودبلوماسية تسقط الأوهام الامنية

الأربعاء 06 نوفمبر 2019 05:21 م بتوقيت القدس المحتلة

اللبدي ومرعي : صمود ودبلوماسية تسقط الأوهام الامنية

بقلم ناصر ناصر

اضطرت اسرائيل 6-11 لإطلاق سراح الاسيرين الاردنيين هبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي ، ولكن ليس قبل مرورهما بمسيرة مكثفة من الصبر والثبات والصمود حركت كافة القوى الأردنية على الصعيدين الشعبي والرسمي ، وأسقطت بذلك كل دعاوي التورط ( بالارهاب ) والعمل مع حزب الله وحركة حماس ، والتي تستخدمها اسرائيل وقتما تشاء ولا تعفو عنها الا خضوعا لرأي الشعب والقوى الرسمية الداعمة .

حاول نائب وزير الدفاع الحالي ورئيس الشاباك الاسبق آفي ديختر شرح مبررات حكومته في التراجع عن دعاوى الخطر الامني الموجب للاعتقال الاداري سيئ السمعة والصيت لكلا الشابين العربيين الاصيلين ، وذلك أمام تساؤلات تمار زندبيرغ في جلسة الكنيست اليوم قائلاً : لقد قرر المستوى السياسي سراحهما بسبب مجموعة من المبررات السياسية الكبرى ، وليس فقط اعادة السفير الاردني للتشاور، مضيفا ومفصلا ان اعتقالهم للتحقيق ثم في الاداري لأسابيع معدودة حافظ على أمن الدولة ( فاعتقال هبة اللبدي أحبط عملية ارهابية لحزب الله ) ، أما اعتقال عبدالرحمن مرعي ( فقد منع عمليات ارهابية لحماس ضد اسرائيل ) .

ولم يتطرق ديختر لفشل كل أجهزته الامنية المتطورة (جداً) لاثبات هذه الدعاوي ، واضطرارها لاستخدام الاعتقال الاداري لتبرير استمرار حبسهما .

أما رئيس الموساد الاسبق افرايم هاليفي فقد حاول تبرير هذا التراجع الاسرائيلي بالحرص على العلاقات الامنية ، فقال ( شبكة كان ) ظهر اليوم : الحدود بيننا وبين الاردن هي الاكثر طولا وهدوءا بعد ان كانت الاكثر دموية في السابق ، واشار هاليفي ( لقد وافق 100 عضو كنيست على اتفاق السلام مع الاردن وهي أغلبية لم يسبق مثيل في اي قرار سياسي).

من حق الاردنيين والفلسطينيين والاحرار في كل أنحاء العالم ان يرحبوا بهذا الانجاز الوطني العربي والاردني ، فقد كان لتحرك المستوى السياسي الرسمي في الاردن أثراً واضحاً في اضطرار اسرائيل لإطلاق سراح هبة وعبدالرحمن ، بعد ان تم استدعاء السفير واضطر رئيس الشاباك ارجمان ورئيس مجلس الامن القومي بن شابات للجلوس عدة مرات والتعاطي مع نظرائهم الاردنيين للافراج عن الاسرى

وقد لا يتعارض هذا مع الموقف الوطني الصحيح في رفض العلاقات بين دولة الاحتلال واي مؤسسة او دولة عربية اسلامية ، وقد يتسائل الفلسطيني تحديدا لماذا لا تمارس السلطة الفلسطينية ضغوطا حقيقية لإنهاء الاعتقال الاداري المخالف لكل القوانين الانسانية والدولية وذلك اضعف الايمان .

المصدر : شهاب