مضطرب وخائف وحزامه لم يفارقه.. تفاصيل الأيام الأخيرة للبغدادي عندما ضاقت عليه الأرض

الخميس 07 نوفمبر 2019 11:58 ص بتوقيت القدس المحتلة

مضطرب وخائف وحزامه لم يفارقه.. تفاصيل الأيام الأخيرة للبغدادي عندما ضاقت عليه الأرض

كشفت وكالة Voice of America الأمريكية تفاصيل الأيام الأخيرة التي عاشها زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، أبوبكر البغدادي، والتي طغى عليها الخوف والاضطراب.

ففي الأشهر الأخيرة من هروبه عاش البغدادي مضطرباً خائفاً من الخونة، فتارةً كان يتنكَّر في صورة راعي أغنام، وتارة يختبئ تحت الأرض، وكان يعتمد على دائرةٍ متقلصة من الأشخاص الموثوقين.

تحركاته وآخر قراراته

وأشار بعض مساعديه إلى أن البغدادي كان رجلاً مهووساً بأمنه ورفاهيته، وكان يحاول إيجاد ملاذٍ آمن في البلدات والصحاري في شرق سوريا بالقرب من الحدود العراقية مع خسارة الأراضي التي كان التنظيم يسيطر عليها.

وفي نهاية المطاف، ترك القائد الذي كان يوصَف بـ «الخليفة» مناطق داعش السابقة بالكامل، واضطر إلى الذهاب إلى أرضٍ معادية في محافظة إدلب شمال غرب سوريا خاضعة لسيطرة جماعةٍ منافسة لتنظيم داعش ومرتبطة بتنظيم القاعدة.

وهناك، فجَّر نفسه في مداهمةٍ شنتها القوات الخاصة الأمريكية على ملاذه الآمن المحصَّن بشدة في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

فتاة إيزيدية تروي مرافقتها للبغدادي

وطوال عدة أشهر، كان البغدادي يستعبد مراهقةً إيزيدية، وذكرت تلك الفتاة لوكالة The Associated Press كيف كان البغدادي يصطحبها في الأماكن التي ينتقل إليها حين كان يسافر مع مجموعةٍ أساسية مكونة من سبعة أشخاصٍ من المساعدين المقربين إليه.

ويُذكَر أنَّه فوَّض معظم صلاحياته منذ أشهر إلى نائبٍ بارز من المرجح أن يكون الرجل الذي أعلنه التنظيم خلفاً له.

وقالت الفتاة الإيزيدية، التي حُرِّرَت في مداهمةٍ نُفِّذَت بقيادة الولايات المتحدة في شهر مايو/أيار الماضي، إنَّ البغدادي حاول الفرار إلى إدلب لأول مرةٍ في أواخر عام 2017. وذكرت أنَّها، في إحدى الليالي، وُضِعَت في عربةٍ ضمن موكبٍ كان يضم زعيم داعش، وزوجته وحاشيته الأمنية، متوجهاً إلى إدلب.

وكشفت الفتاة -التي كانت في السابعة عشرة من عمرها آنذاك- أنَّ الموكب وصل إلى طريق رئيسي، لكنَّه تراجع خشية التعرُّض لهجومٍ على ما يبدو.

وقد مكثوا آنذاك حوالي أسبوع في مدينة هجين جنوب شرق سوريا، بالقرب من الحدود العراقية. ثم انتقلوا شمالاً إلى الدشيشة، وهي بلدةٌ حدودية أخرى في سوريا داخل الأراضي التي كان داعش يسيطر عليها.

وهناك، بقيت المراهقة الإيزيدية 4 أشهر في منزل والد زوجة البغدادي، وهو مساعدٌ مقرب اسمه أبوعبدالله الزوبعي. وقالت المراهقة إن البغدادي كان يزورها هناك باستمرار ويغتصبها ويضربها في بعض الأحيان.

وذكرت أنَّه كان يتحرك ليلاً فقط، وكان يرتدي أحذية رياضية ويغطي وجهه، ودائماً ما كان يتنقل بصحبة حوالي 5 من حُراسه كانوا ينادونه بـ «حاج» أو «شيخ». تجدر الإشارة إلى أنَّ وكالة The Associated Press لا تذكر أسماء ضحايا الاعتداءات الجنسية.

وأضافت الفتاة: «حين كنت أسأله عن أي شيء، لم يكن يجيبني لأسباب أمنية. ولم يكن الجميع يعلم مكانه».

وفي ربيع العام الماضي 2018، سُلِّمَت الفتاة إلى رجلٍ آخر أخرجها من الدشيشة. وكانت هذه هي المرة الأخيرة التي شاهدت فيها البغدادي، لكنَّه أرسل إليها قطعةً من الحُلِي هديةً لها، على حد قولها.

المصدر : وكالات