مراسلة لوفيغارو: في الأسابيع الأخيرة للأنظمة الشيوعية "شاهدت نهاية عالم"

الأحد 10 نوفمبر 2019 03:16 م بتوقيت القدس المحتلة

مراسلة لوفيغارو: في الأسابيع الأخيرة للأنظمة الشيوعية "شاهدت نهاية عالم"

بمناسبة مرور ثلاثين عاما على سقوط جدار برلين تروي لور ماندفيل الصحفية في لوفيغارو الفرنسية ما شاهدته من ثوران وتحرك من أجل التحرر أثناء رحلتها عام 1989 من براغ إلى موسكو عبر بودابست حين كانت تعد تقريرها الأول من الخارج.

وتتذكر الصحفية تقريرها الأول من الخارج حين كانت تشاهد نهاية عالم بأكمله، فقد رأت دهشة الطلاب التشيكيين الذين تجمعوا حول سفارة ألمانيا الاتحادية في براغ في أوائل أكتوبر/تشرين الأول 1989، لمشاهدة آلاف الألمان الشرقيين يتوافدون -بين ليلة وضحاها- لتحقيق حلمهم بالانضمام إلى الغرب.

ولدى وصولهم إلى براغ كان الألمان الشرقيون يلقون بنقود بلادهم ومفاتيحهم، ويتخلون عما تبقى لهم، وكلهم ذاهلون، في مزيج من النشوة والأمل والإرهاق، لا يفكرون في غير الحافلة والقطار وألمانيا الغربية، ويقول قائلهم "لقد سئمنا من انتظار أن يصبح المستقبل أفضل".

أما في براغ فكانت الشيوعية التشيكية واحدة من الأصعب في المعسكر الاشتراكي منذ ربيع براغ عام 1968، كما أنها لم تظهر عليها علامات الضعف، حيث ظلت الشرطة السياسية في كل مكان وبلا رحمة.

غير أن الطالب ميلوس الذي يعمل مترجما يقول "نعتقد جميعا أن الأمور سوف تتغير، البولنديون وغورباتشوف يثبتون لنا ذلك، لكن متى، بعد 15 سنة أو خمسين سنة؟" إلا أنه بعد شهر ونصف شهر انتهى كل شيء عندما توافد الطلاب التشيكيون الغاضبون من القمع الوحشي إلى مظاهرة سلمية في ميدان وينسيسلاس، وطويت صفحة من تاريخ البلاد.

وتقول الكاتبة إنها في هذه الأثناء ذهبت إلى بودابست لتشاهد نهاية جمهورية المجر الشعبية وإعلان الجمهورية الهنغارية الثالثة، مستعرضة ليلة 23 أكتوبر/تشرين الأول 1989 حين احتشد مئات الآلاف أمام البرلمان وغنوا النشيد الوطني وثقبوا الأعلام الشيوعية وتحدثوا عن القمع الذي عانوا منه وعن المستقبل الوردي الذي ينتظرهم وهم يبكون من التأثر والفرح.

وتقول الكاتبة إنها ذهبت إلى موسكو بعد خمسة أيام من سقوط جدار برلين، لحضور مؤتمر للجيش الأحمر عن "الفكر الجديد والسياسة العسكرية"، وذلك بعد موافقة رئيس قسم السياسة الخارجية في لوفيغارو الذي شبهته بجنرال يحرك جنوده، ويبعث الصحفيين إلى جبهات الثورات التي اندلعت مثل الألعاب النارية.

المصدر : وكالات