قبل أن يشعل حرباً دموية للخروج من المأزق.. مطالبات باستقالة نتنياهو

الجمعة 22 نوفمبر 2019 03:48 م بتوقيت القدس المحتلة

قبل أن يشعل حرباً دموية للخروج من المأزق.. مطالبات باستقالة نتنياهو

طالب عدد من الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية، اليوم الجمعة، القائم بأعمال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالاستقالة والتنحي عن منصبه، بعدما أعلن المستشار القضائي الإسرائيلي، "أفيحاي مندلبليت" أمس الخميس، عن عزمه تقديم لائحة اتهام بشبهات فساد خطيرة ضد نتنياهو، ونشر مضمون لوائح الاتهام التي شملت تهم تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

ودعت كتلة "أزرق أبيض" أكبر الكُتل البرلمانية في الكنيست نتنياهو، بتقديم استقالته على الفور من جميع المناصب الوزارية التي يشغلها، وذلك في كتاب أرسلته إليه وإلى المستشار القضائي أفيخاي مندلبليت.

وجاء في الكتاب أنه "وفقا لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية، لا يمكن للوزير الذي وجه إليه الاتهام أن يواصل عمله في الوزارة، وبالتالي، فإن نتنياهو ملزم بالاستقالة من منصبه كوزير في الحكومة الإسرائيلية على الفور".

من جانبهم دعت كتلة "القائمة المشتركة" إلى تنحية نتنياهو، عن منصبه على الفور، محذرين من أن رئيس الوزراء ينوي مواصلة التحريض ضد الجهات المسؤولة عن فرض القانون.

وأضافت القائمة في بيان لها أن "نتنياهو مستعد لكل شيء من أجل التملص من عقوبة السجن، حتى لو اقتضى الأمر إشعال حرب دامية، سواء كانت داخل مجتمع الكيان الإسرائيلي أو في المنطقة".

وقال رئيس كتلة "العمل – غيشر"، عمير بيرتس، إنه "في حال أعلن نتنياهو عن تعذره القيام بمهامه، فإنه بالإمكان تشكيل حكومة خلال عدة ساعات، وخطاب رئيس الحكومة أمس، تجاوز كافة القواعد".

وأضاف أنه "ليس بمقدور نتنياهو إدارة الدولة فيما كل جهوده وطاقته موجهة للإجراءات القضائية التي سيضطر إلى مواجهتها. فهو سيفعل كل ما بوسعه من أجل أن يخرج بريئا، لكن دولة بأكملها لا يمكنها أن تدفع أثمانا باهظة كهذه".

وأعرب وزراء عن حزب "الليكود" وكتل اليمين الذين يتزعمهم نتنياهو عن دعمهم له.

وقالت رئيس حزب "اليمين الجديد" أيليت شاكيد في بيان لها إن" تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو هو مُحزن وليس بسيطا. ولكن مندلبليت هو شخص مستقيم، يتخذ قراراته بشكل مستقل، استنادا إلى الأدلة ورأيه المهني"، وتابعت "حتى لو لم نتفق ونختلف حول بعض قراراته، فعلى الجميع أن يعلم أن دوافعه مهنية".

وأضافت شاكيد، "لقد سمعت المعلقين الذين يتحدثون عن أن الرئيس الإسرائيلي لا يستطيع تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، نظرا للائحة الاتهام المُقدمة ضده، إن هذه التعليقات عارية عن الصحة، وليس لها أي أساس دستوري".

ومضت تقول "إذا توجهنا إلى انتخابات ثالثة، فعلينا أن نعرف أن الجهة الوحيدة المخوّلة باختيار رئيس الحكومة، هو الشعب وليس المحكمة"، على حد وصفها.

كذلك أصدر وزير القضاء في الكيان الإسرائيلي أمير أوحانا، بيانا عبر فيه عن دعمه لنتنياهو وأنه "افتخر بالوقوف إلى جانب بنيامين نتنياهو" وأن "اتهام شخص يجب أن أن يتم إثباته في المحكمة، وليس في استوديوهات التلفزيونيات ولا في الشبكات الاجتماعية". كما عبر الوزير أوفير أكونيس عن دعمه لنتنياهو.

واعتبر وزير حماية البيئة، زئيف إلكين، في حديث للإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، أن نتنياهو "يشعر أنه لحق به ظلما. ومن الناحية الأخلاقية، فإن كل النقاش حول نتنياهو، الذي تخيم عليه وصمة أخلاقية بسبب لوائح الاتهام، هو نقاش غير صحيح. والمحكمة فقط بإمكانها أن تقرر إذا كان الشخص مذنب".

وقالت كتلة "يهدوت هاوراة" اليمينة في بيان إن "الكتلة تدعم رئيس الحكومة نتنياهو في نضاله القضائي وتتمنى له النجاح، إثر قرار المستشار القضائي بشأن الملفات المختلفة. ولرئيس الحكومة الحق بمبدأ البراءة، ووفقا للقانون ينبغي السماح له لمواصلة مهامه إلى حين استيضاح قضائي بشكل نهائي وفق القانون".

وقال وزير خارجية الكيان الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان "إنني أدعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأشد على يديه في هذه الساعة الصعبة. وإسرائيل هي دولة قانون ومبدأ البراءة طالما لا توجد إدانة من حق أي شخص، وبالتأكيد من حق نتنياهو، الوطني الإسرائيلي".

وأضاف كاتس، أنه "جدير أن يستوعب خصومنا السياسيين أيضا أنه طالما لا يوجد مانع قانوني لولاية نتنياهو كرئيس للحكومة، فإن بإمكانه البقاء في منصبه، وفقط الجمهور ومندوبيه في الكنيست هم الذين سيحسموا بشكل ديمقراطي من يقود إسرائيل في هذه فترة التحديات والمليئة بالمخاطر".

وفي هذه الأثناء، ما زال رؤساء جهاز إنفاذ القانون، وهم أفيحاي مندلبليت والمدعي العام شاي نيتسان، والمدعية في ملفات نتنياهو، ليئات بن آري، يخضعون لحراسة مشددة، وذلك في أعقاب القرار بتقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو، وتحريض الأخير على النيابة العامة ومحققي الشرطة.

وبحسب الإجراءات القانونية، بمقدور نتنياهو أن يقدم طلب الحصانة البرلمانية للهيئة العامة للكنيست، التي تحولها للجنة الكنيست البرلمانية للبت فيها، ومن ثم التصويت على قرارها في الهيئة العامة.

وأمام نتنياهو مهلة مدتها 30 يوما، يمكنه خلالها تقديم طلب الحصانة البرلمانية من المحاكمة إلى لجنة الكنيست، التي لم تشكل من جديد منذ الانتخابات في شهر آذار/ مارس الماضي، بعد الإخفاق بتشكيل الحكومة واحتمال التوجه إلى انتخابات ثالثة.

ويشغل نتنياهو بالإضافة إلى منصبه رئيساً للوزراء، منصب وزير الحرب، ويمنع قانون الكيان الإسرائيلي المتهمين بجرائم "خزي وعار" من إشغال منصب وزاري، ولكن لا يمنع المتهم أن يكون رئيسا للحكومة.