ملك الأردن: علاقاتنا بإسرائيل في أسوأ حالاتها

الجمعة 22 نوفمبر 2019 06:39 م بتوقيت القدس المحتلة

ملك الأردن: علاقاتنا بإسرائيل في أسوأ حالاتها

وصف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، علاقات بلاده بالكيان الإسرائيلي بأنها "في أسوأ حالاتها"، مشيرًا إلى أن السبب في ذلك يعود إلى القضايا الداخلية في الكيان، كما أعرب عن أمله في أن يتمكن كيان الاحتلال من تحديد "مستقبله"، خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، في إشارة إلى التعثر في مشاورات تشكيل حكومة الاحتلال في أعقاب الانتخابات المبكرة التي أجريت قبل أسابيع.

وطالب الملك عبد الله الثاني، الخميس، خلال مشاركته في الجلسة الحوارية لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، الولايات المتحدة بـ "إعادة تركيز جهودنا على جمع مختلف الأطراف على طاولة المفاوضات والنظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس"، بحسب وصفه.

وعن جهود كسر جمود عملية السلام، ودور الولايات المتحدة في ذلك، قال الملك عبد الله "إن كان هناك من يقول من المجتمع الدولي أن بإمكاننا تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين من دون دعم أمريكا فإنه لا يعرف منطقتنا والدور الذي تلعبه الولايات المتحدة فيه، وجميعنا بحاجة لدور أميركي يجمع بين الطرفين".

وتابع الملك عبد الله الثاني "أعتقد أن العديد منا في هذه القاعة على يقين أن الطريقة الوحيدة للمضي قدما هي حل الدولتين لأن بديل ذلك سيء لنا جميعا. فالبديل هو إسرائيل ملتفته إلى الداخل، الأمر الذي لا نملك ترف القبول به، ومن بعدها سنواجه تحدي المساواة في الحقوق وهو أمر ليس بالإمكان أن نتعامل معه".

وأضاف "مع الأسف، إننا في حالة ركود كما تعلمون، حيث أجرت إسرائيل سلسلة من الانتخابات ومن المحتمل أن نرى 3 أشهر أخرى من الانتخابات، ونتيجة لذلك فإننا في هذه الحالة من الركود، وإننا للأسف غير قادرين على جمع كل الأطراف على طاولة المفاوضات".

وفيما يتعلق بقضايا التطرف قال العاهل الأردني، "الجهاديون التكفيريون سيشكلون تحديا لنا جميعا، وهذا ينطبق على العالم أجمع، فبسبب الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، سنواجه مشكلة أينما كنا في العالم في التعامل مع هذا الخطر، وإن لم نقر بحقيقة العدو ومن يدعمه، سنستغرق وقتا طويلا جدا للتعامل مع ذلك".

وردا على سؤال حول الاحتجاجات التي تشهدها بعض دول الشرق الأوسط، وهل تختلف هذه المرة عن موجة الاحتجاجات عبر العالم العربي قبل 8 سنوات، قال الملك، بحسب بيان للديوان الملكي الأردني، "إن ما يُعرف بالربيع العربي، قاده شباب اشتد إحباطهم وأرادوا فرصا، وأتمنى أن نتذكر هذه اللحظة من التاريخ التي تمثل مرحلة مفصلية في التاريخ الإسلامي والعربي كتقاطع طرق كان لا بد لنا أن نعبره، وهناك العديد من التشابهات مع أوروبا في هذا الصدد، مثل التحديات في الداخل المسيحي قبل 400 أو 500 سنة، وأعتقد أننا اليوم نقف على تقاطع طرق مشابه".

وحول تعامل الأنظمة الملكية العربية مع الاحتجاجات التي شهدتها بعض دول المنطقة، قال العاهل الأردني إن "الأنظمة الملكية، كما رباني عليها جلالة المغفور له الملك الحسين، وكما تعلمه هو من الأجداد من قبله، هو أننا موجودون لتمثيل المجتمع بأكمله، وإن مجتمعاتنا مبنية على النظام القبلي، فعندما يكون لديك نظام ملكي كما هو الحال في الأردن والمغرب، فإننا نضمن التوازن بين مختلف أطياف المجتمع، سواء أكنت تنتمي إلى قبيلة ما أو كنت مزارعا، فنحن من يحرص على حماية ودعم الجميع، وأعتقد أن هذا ما ساعد الأنظمة الملكية في الحفاظ على الاستقرار خلال وقت عصيب مرت به المنطقة".