الدولة العارية والشرف المستباح

السبت 14 ديسمبر 2019 08:34 م بتوقيت القدس المحتلة

البسي جكاتك.... حسبي الله ونعم الوكيل... ما تخافي .... تنطلق الأصوات عبر النوافذ في في رفع همم بناتنا أثناء الاعتقال على بعد أمتار من عرين الدولة.

يقف جيش الاحتلال معربدا، يفجع الآباء ببناتهم يكسر القلوب التي تحمي وتربي وتواجه القرصنة الإسرائيلية.

مررت فجرا واذا بمدينتي فارغة سوى من شباب يحمل بعضهم حجارة وبعض آخر يخطط لمسار الجنود.

بحثت عن شرطي عن جندي عن عقيد او زير عن حارس المدينة فما وجدت.

هممت الاتصال على أرقام الدولة المتاحة عند الخطر فلم أجد، اتصلت على ١٤٤ وطلبت منهم رقم وزارة الأمن والداخلية التي تجيب ليلا فلم أجد.

حتى مقرات الامن كانت مغلقة لا يقف على بوابتها حارس ولا مسلح ولا مدني.

بعد دقائق انتشر الخبر اعتقال فتيات من وسط الدولة من قلبها من منتصف عرينها، ومع خروج الجيش انتشر سلطان مدينتنا المستباحة.

وعادت الحياة في دولتنا البائسة من غير لباس ولا أمن البرد، وعلى انغام صوت شذى ابنة جامعة بير زيت التي حكت لنا اوبرات الملائكة الباحثة عن السلام.

حاججت الابتسامة الشاخصة في الصورة المرافقة لخربشات الفجر، وسألت عن نخوة الدولة التي تستباح وشرفها المسفوك مع كل صباح.

ابتسامة هذه الصبية وأخواتها كانت مرافعة الخور والعجز والاهانة التي نتعرض لها جميعا.

أنصح الوزير والغفير والأمين العام والرئيس والمواطن وابي النظر في المرآة صباحا وإجراء حوار عن ذاتنا وحالنا وواقعنا ثم إغلاق المشهد على قناعة بما نحن عليه.

اعذريني ابنتي فكلنا مستباح عاجز خائر متعب حزين يحتاج إلى جاكيت وستر للعزيمة الخائبة.

لكن بعضنا لا يرى السطوة الا على الضعيف وبعضنا يحلم بالصولجان عل خازوق... واغلبنا يدفع الحقيقة بوهم العبيد.

استودعناك ابنة ماجد يا عمك الشهيد عند رب لا تضيع لديه الودائع.

وابلغي بشرى وخمسين عرض لنا في المعتقل أن خلفهن امة ميتة ودعاء مرتجف.