زلزال "سراب אשליות" على مقياس ديختر

الأربعاء 18 ديسمبر 2019 03:45 م بتوقيت القدس المحتلة

زلزال "سراب אשליות" على مقياس ديختر

بقلم: جمال أبو سعيد

"حرب العقول" حرب خفية، لا تقل أهمية و خطورة عن ميدان الرصاص والبارود، فالمعلومة أساس أي خطة وعملية وهدف، ليطلق عليها في العرف العسكري "استخبارات"، لأهميتها في اتخاذ القرارات والتقديرات..

فتفرد لها كتائب القسام أهمية مميزة، جسدتها واقعاً "بالاستخبارية العسكرية"، ولسان حالها يغني عن المقال..، يقابلها "شعبة الاستخبارات العسكرية أمان" في جيش الاحتلال الاسرائيلي الذي يرأسه حالياً اللواء تامير هايمان وكوخافي سابقاً، رئيس الأركان حالياً..

إذن هو صراع الأدمغة، وميدان العقول، حيث يحاول كل طرف أن يتفوق به على الآخر، تمهيداً لحرب الميدان..  قد يكون هناك فارق إمكانات ومعدات ومصادر وطائرات... لكنها إرادة صاحب الحق وعزمه وتوكله، كما قالها رسولنا الكريم لنعيم بن مسعود في غزوة الأحزاب، "إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا ما استطعت"، فأفسد بذكائه ودهائه تحالف الأحزاب مجتمعين. فالمؤمن القوي هو القضاء والقدر.

وهنا كتائب القسام باستخباراتها تقابل جهد العدو الاستخباري الموجه ضد قطاع غزة ومقاومته، من محاولات إسقاط وجمع معلومات وتنصت،  تقابله بمكافحة وإفشال، بل وخطط خداعية مضادة أيضاً، أسهمت في كشف نوايا العدو وبالتالي كشف مخططاته العملياتية، وبنك أهدافه.

في هذه الجولة من جولات صراع العقول، تفرج استخبارات المقاومة من خلال فيلم "سراب  אשליות" عن التقاط إشارة معادية عن محاولة مخابرات العدو تجنيد أحد المواطنين للتجسس على مقدرات المقاومة، والحصول على معلومات تخص الصواريخ وأعدادها ومدياتها.

 وهنا تحسن استخبارات المقاومة استغلال سبق المعلومة، لتحولها لخطة خداع محكمة تحت سيطرة كاملة وبتوجيه وتحكم عالي المستوى، ضمن خطة أمنية منسقة ومتسلسلة توازي بل تفوق إدراك مخابرات العدو، الذي ظل يسير واهماً خلفها لعامين، معتقداً أنه نجح.

المصدر : شهاب