كشف نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو أن موسكو اقترحت على حلف الناتو الامتناع عن إجراء المناورات العسكرية في المناطق على الحدود بين روسيا ودول الحلف.
وقال غروشكو في تصريح لصحيفة "كوميرسانت" الروسية نشر اليوم الأربعاء: "اقترحنا على دول الناتو الاتفاق على خفض مستوى المناورات العسكرية حتى الامتناع عن إجرائها في مناطق الحدود بين روسيا والناتو".
وأوضح أن الحديث يدور قبل كل شيء عن مناطق البحر الأسود والبلطيق، لكن الناتو لم يرد على هذا المقترح، مضيفا أن "هذا الأمر غير قابل للتفسير بالنسبة إلينا، علما بأن الحلف يتحدث عن أهمية وقف التصعيد".
وأعاد غروشكو إلى الأذهان أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "أعلن عن التشخيص الطبي لحالة الناتو"، مشيرا إلى أن القمة الأخيرة للحلف في لندن قررت تشكيل "مجموعة حكماء" تعدّ بحلول عام 2021 مقترحات حول طريقة تكييف الناتو مع الواقع الجديد.
وتابع: "لقد ظهرت هناك إشارات مفادها أن الناتو سيحاول في إطار هذه العملية إعادة التفكير في العلاقات مع روسيا. وآمل بأن يتوصل الحلف إلى الاستنتاج بوضوح أن تحضير الآلة العسكرية للناتو للتصدي لـ"خطر كبير" من الشرق أمر لا معنى له، وغير بناء من ناحية أمن الدول الأعضاء في الحلف التي تنفق أموالا هائلة على محاربة خطر وهمي".
واعتبر غروشكو أن "دول الناتو باتت في موقف صياد يمسك ذيل الفيل، ولا يريد تركه، مع أنه لا يعرف ماذا سيفعل به".
وأكد غروشكو أنه بغض النظر عما ستنتهي به تلك العملية داخل الناتو، حيث أن "روسيا تمتلك ترسانة كاملة من الوسائل لضمان مصالحها المشروعة وقدراتها الدفاعية"، مشيرا إلى أن "مواصلة السياسات المعادية لروسيا لن يؤدي إلا لتعميق أزمة الحلف".