قائمة الموقع

خطة سليماني التي أنهت حياته، تفاصيل اجتماعه بقادة عراقيين قبل اغتياله ومخططه الكبير

2020-01-04T10:37:00+02:00
77e021d6-9808-4655-a369-b405690b4eb0
وكالات

 

خطط القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي قُتل بضربة جوية أمريكية في بغداد، أمس الجمعة، لشن هجوم واسع ضد أهداف أمريكية في العراق، ضمن خطة كبيرة كشفت تفاصيلها وكالة رويترز، السبت، زاعمة أن الخطة كانت سبباً في مقتله.

الوكالة تحدثت عن اجتماع عقده الجنرال سليماني مع حلفائه من قادة الميليشيات الشيعية العراقية في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2019، في فيلا على ضفاف نهر الفرات، تطل على مجمع السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد.  

 

استخدام أسلحة متطورة ضد أهداف أمريكية

مصدران أمنيان أُحيطا بتفاصيل الاجتماع قالا لوكالة رويترز – دون أن تذكر اسميهما – إنَّ قائد فيلق القدس وجَّه خلاله أكبر حلفائه في العراق أبومهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي (الذي قُتل أيضاً في الضربة الأمريكية) وغيره من قادة الميليشيات الأقوياء، بتصعيد الهجمات ضد أهداف أمريكية في العراق، باستخدام أسلحة جديدة متطورة زودتهم بها إيران.  

جاءت جلسة تحديد الاستراتيجيات هذه، التي لم ترد أية تقارير عنها من قبل، في الوقت الذي بدأت الاحتجاجات الحاشدة في العراق ضد النفوذ الإيراني هناك تكتسب زخماً، والتي بدورها وضعت الحرس الثوري الإيراني في موقف لا يُحسَد عليه.

يقول المصدران الأمنيان وساسة شيعيون عراقيون ومسؤولون بالحكومة العراقية مقربون من رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، إن خطط سليماني لمهاجمة القوات الأمريكية كانت تهدف إلى إثارة رد عسكري من شأنه أن يعيد توجيه هذا الغضب العراقي المتزايد ضد الولايات المتحدة.

لكن جهود سليماني لم تُسفِر سوى عن استفزاز هجوم أمريكي، يوم الجمعة 3 يناير/كانون الثاني، أودى بحياته هو والمهندس، التطور الذي ينذر بتصعيد بالغ في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

قُتِل الرجلان بغارة جوية استهدفت موكبهما في مطار بغداد، بينما كانا في طريقهما إلى العاصمة العراقية؛ وهو ما شكَّل ضربة قوية لإيران، والجماعات شبه العسكرية العراقية التي تدعمها، بحسب وكالة رويترز.

وأشارت الوكالة إلى أن اللقاءات مع قادة ميليشيات، ومصادر أمنية عراقية، "توفر لمحة نادرة عن كيف أدار سليماني عملياته في العراق، البلد الذي قال عنه مرة إنه يعرفه مثل كفي يديه"، وفق تعبيرها

 

نقل أسلحة متطورة للميليشيات بالعراق

كشف المصدران الأمنيان وقادة الميليشيات العراقيون أنه قبل أسبوعين من اجتماع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أمر سليماني الحرس الثوري الإيراني بنقل أسلحة أكثر تطوراً -مثل قاذفات الصواريخ المتعددة كاتيوشا والصواريخ المحمولة على الكتف- إلى العراق عبر معبرين حدوديين.     

في الفيلا التي التقوا فيها، وجَّه سليماني القادة المجتمعين بتشكيل ميليشيا جديدة من الجماعات شبه العسكرية الأقل شهرة -غير المعروفة لدى الولايات المتحدة- التي يمكنها تنفيذ هجمات صاروخية ضد الأمريكيين المتمركزين في قواعد عسكرية عراقية.

ذكرت المصادر التي أحيطت بالاجتماع أنَّ سليماني أمر ميليشيا «كتائب حزب الله» -وهي الجماعة التي أسسها المهندس ودربها في إيران- بمباشرة تنفيذ الخطة الجديدة.  

أحد قادة الميليشيات، قال لوكالة Reuters، إنَّ سليماني أخبرهم أنَّ مثل هذه المجموعة «سيصعُب على الأمريكيين رصدها».

 

أمريكا استشعرت خطر سليماني

في حديث لوكالة Reuters أيضاً أمس الجمعة، قال مسؤولون أمريكيون -تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم- إنَّ الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية، قبل الهجوم، كان لديها أسبابها للاعتقاد بأنَّ سليماني منخرط في «المراحل الأخيرة» من التخطيط لاستهداف الأمريكيين في عدة دول، منها العراق وسوريا ولبنان. وقال مسؤول أمريكي كبير إنَّ سليماني زوَّد «كتائب حزب الله» بأسلحة متطورة.

من جانبه، قال مستشار البيت الأبيض للأمن القومي روبرت أوبراين، في تصريح لصحفيين أمس، إنَّ سليماني كان عائداً لتوّه من دمشق؛ حيث «كان يخطط لهجمات ضد قوات المارينز (مشاة البحرية)، وطيارين، وبحارة، وجنود أمريكيين، وكذلك ضد دبلوماسيينا».  

اخبار ذات صلة