15 عاما على تولي عباس السلطة ... والضفة تهوّد

الأربعاء 08 يناير 2020 09:36 م بتوقيت القدس المحتلة

بقلم عماد زقوت

يوافق الخميس التاسع من يناير من عام 2020 تولي الرئيس محمود عباس رئاسة السلطة الفلسطينية، وبذلك يكون له 15 عاما رئيسًا متجاوزًا فترته الشرعية بـ11 عاما، وهذا يستدعي انتخابات جديدة تُنهي حالة الجمود في الساحة السياسية الفلسطينية، خاصة أن عهد محمود عباس شهد الكثير من المآسي على شعبنا وقضيته، حتى جاء الإعلان الأخير للسفير الأمريكي في دولة الاحتلال الصهيوني ديفيد فريدمان الذي قال فيه: "إن الضفة الغربية ستكون محور صفقة القرن"، وتزامن ذلك مع تصريح وزير الحرب الصهيوني نفتالي بينت بأن هدف حكومته خلال عقد أن يسكن في الضفة نحو مليون "إسرائيلي"، وكذلك مع ما قاله وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: "إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد تعتبر المستوطنات في الضفة مخالفة للقانون الدولي".

كل هذه التصريحات التي تعبّر عن مدى المخطط الصهيوأمريكي لإعادة ضمّ الضفة الغربية وإنهاء الوجود الفلسطيني فيها، عوضًا عن إعادة ضم غور الأردن وتهويده رغم الاتفاقيات بين دولة الاحتلال والسلطة من جهة والأردن من جهة أخرى.

وفي خضم هذا الحراك التآمري على الضفة الغربية تستمر أجهزة السلطة في تنسيقها وتعاملها مع دوائر المخابرات الصهيونية والعالمية من أجل تقليم أظافر مقاومة شعبنا الفلسطيني، وعدم رفع الصوت تجاه تهويد الضفة والقدس، وأيضا يستمر فرض العقوبات على قطاع غزة، ووأد أي محاولة لإعادة توحيد الصف الفلسطيني، حتى إن الرئيس محمود عباس لم يُتعب نفسه في إجراء اتصال هاتفي واحد مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية لمناقشة المخاطر المحدقة بقضيتنا، ولا في سبيل تذليل العقبات التي تعترض إجراء الانتخابات، واكتفى بإرسال وفد برئاسة الدكتور حنا ناصر، وذلك على طريقة الأمم المتحدة.

 15 عاما يفترض أن تكون كافية لمحمود عباس، خاصة أن فترته كان حاضرًا فيها الانقسام وتشتت قضيتنا، واعتراف أمريكي بأن القدس عاصمة لما يسمى "إسرائيل" وتهويد الضفة والأغوار، وسيطرة كاملة لما يسمى بالإدارة المدنية الصهيونية على الضفة الغربية.

نعتقد أنه آن لنا أن نقول كفى، ويجب أن نختار قائدًا وليس رئيسًا يخرجنا من هذه الحالة، ويقودنا نحو التحرير والدولة.

المصدر : وكالات