كشفت مصادر مطلعة عن محاولات سابقة لأطراف إقليمية لترميم العلاقة بين السعودية وحركة حماس، خصوصًا بعدما وصفت جهات رسمية سعودية الحركة بأنها "إرهابية"، واعتقال السلطات لعشرات الفلسطينيين المقيمين بالمملكة بتهم "التعاطف" مع حماس.
وقالت المصادر لوكالة شهاب للأنباء " أن موقف السعودية في عهد الأمير محمد ابن سلمان يعد انقلابًا على تاريخ المملكة الداعم للفلسطينيين، هو ما استدعى تدخلات لمحاولات رأب الصدع، خصوصًا أن حماس أصبحت الجهة الأقوى والمؤثر البارز في الساحة الفلسطينية".
وأوضحت المصادر " أن ابن سلمان أبلغ الوسطاء بأن على حماس أن تحل مشاكلها مع الأمريكيين لتعود علاقاتها مع المملكة، وأن تفتح بابًا للتواصل معهم، وهو ما يعني قبولها بقرارات الرباعية الدولية، والاتفاقيات التي أبرمتها السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وعلى رأسها الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي وحقه بالوجود".
وأشارت المصادر "أن حماس رفضت ذلك، وتمسكت برغبتها وسعيها لطرق كل الأبواب والتواصل مع كافة الأشقاء في الدول العربية، من باب دعم الحق الفلسطيني والصمود في وجه الاحتلال، دون التنازل عن الثوابت".
وأكدت المصادر " أن حماس أبلغت الجميع بأنها ستظل تمد يدها لكافة الدول العربية، وستتغاضى عن كل الإساءات وعمليات التضييق التي تتعرض لها، معتبرة أن عمق القضية الفلسطينية يجب أن يكون في الحضن العربي والإسلامي".
وأردفت المصار بالقول" أن (إسرائيل) تتلقى دعمًا غير محدود من الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم القوية، وبالتالي كان لزامًا على كافة الدول العربية الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم مقاومته، بدلًا من التضييق عليها".
يذكر أن العلاقات بين حركة حماس والمملكة العربية السعودية شهدت توترٍا في السنوات الأخيرة، تمثلت بوصف وزير الخارجية السعودي السابق عادل الجبير حماس بأنها "حركة إرهابية"، وصولًا إلى اعتقال عشرات الفلسطينيين المقيمين بالمملكة، من بينهم ممثل حماس محمد صالح الخضري.