بالفيديو: هكذا تستغل مخابرات السلطة "التكفيريين" للعبث في أمن قطاع غزة

الإثنين 20 يناير 2020 02:09 م بتوقيت القدس المحتلة

استمرارًا لمسلسل التسريبات عن طبيعة عمل جهاز المخابرات التابع للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، كشف ضابط كبير عن دور ماجد فرج وجهازه فيما وصفه "تجنيد وتشغيل خلايا تكفيرية للعبث بالأمن في قطاع غزة".

ووفق موقع "في العمق" كشف الضابط عن معلومات " تتعلق بالدور الذي يقوم به جهاز المخابرات العامة في تجنيد وتشغيل خلايا تكفيرية في قطاع غزة بغرض العبث في أمن القطاع وإرهاق أجهزته الأمنية في دوامة من الأعمال الإرهابية داخل القطاع".

وقال الضابط " يحق لشعبنا الفلسطيني التعرف على طبيعة عمل هذا الجهاز، بعد أن انحرفت بوصلته وأصبح مسلطًا على الشعب الفلسطيني، ويخدم أجندات غير وطنية، وعلى رأسها التنسيق الأمني مع إسرائيل".

وأضاف "هذه المعلومات ليست جديدة في أروقة جهاز المخابرات العامة، إلا أنها برزت مؤخرا على السطح بين الضباط في الجهاز، بعد ما كشفته داخلية حماس من معلومات حول تورط العميد شعبان الغرباوي في عدة مهام استخبارية ساهمت في اغتيال الشهيد القيادي في سرايا القدس بهاء أبو العطا، الأمر الذي سبب حالة من الإرباك بين صفوف جهاز المخابرات العامة، ووجود مخاوف من كشف مزيد من المعلومات التي تتعلق بتجنيد وتشغيل خلايا تكفيرية في قطاع غزة".

وفقا للمعلومات الواردة لــ (في العمق) فإن الحديث يدور حول مخاوف من كشف وقوف ضباط في جهاز المخابرات العامة وراء عدة أحداث ساهمت تهدف إلى إشغال الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، لتسهيل محاولات أجهزة أمن الاحتلال في تنفيذ بعض المخططات الأمنية لها في قطاع غزة، كتلك التي كشفها أمن حماس في منطقة الزوايدة بالمحافظة أو الوسطى، أو محاولة اختراق شبكات اتصالات القسام كما حدث شرق محافظة خان يونس.

يضيف الضابط "أن أبرز أسماء الضباط المتداولة حاليا في أروقة المخابرات العامة التي تخشى قيادة الجهاز الكشف عن دورهم هم كل من (اللواء بهاء بعلوشة، العميد شعبان الغرباوي) بالإضافة إلى الدور الذي يقوم به زكي السكني لصالح المخابرات الفلسطينية في قطاع غزة".

وأوضح الضابط أن "الحديث يدور حول تمكن أمن حماس من كشف دور ضباط في جهاز المخابرات العامة ومهامهم داخل القطاع، يرجع إلى اتساع العلاقة بينهم وبين ضباط المخابرات الإسرائيلية، في حين أن خبرة أجهزة أمن حماس في متابعة وكشف مهام الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عالية جدًا، الأمر الذي عرَّض ضباط المخابرات العامة للكشف أمام أجهزة أمن حماس في قطاع غزة".

وأشار أن مخابرات السلطة " تهدف من تجنيد التكفيرين في القطاع إلى تحقيق بعض الأجندات الخاصة التي من شأنها أن تنال من أمن القطاع والمقاومة، لإضعافهما واستعادة القبضة الأمنية في قطاع غزة لتكون بأيدي أجهزة أمن السطلة وفقا لعقيدتها الأمنية، وفرض الأجندات السياسية المتوافقة مع توجهات قيادة السلطة في المقاطعة".

وبيًن الضابط أن من أهم الأهداف التي سلكتها المخابرات لتحقيق ذلك هو استهداف المقاومة وداعميها، والإساءة لها والمساس بالأمن المجتمعي وخلط الأوراق سياسيا، ونشر الفوضى في قطاع غزة، وإظهار القطاع كحاضنة للتطرف والإرهاب، مما يتطلب تدخلات أجنبية لوقف ذلك.

وتحدث الضابط أن مساعي المخابرات العامة التابعة للسلطة "ليست محصورة على تجنيد وتشغيل خلايا تكفيرية، فهو منهج متبع في كافة الأجهزة الأمنية والمخابرات الإسرائيلية والأمريكية لتحقيق مصالحها السياسية والأمنية على حد سواء، وأن أبرز ما يستند عليه جهاز المخابرات في تشغيل وتجنيد هذه الخلايا متمثل في (ضعف البنية التنظيمية للحالات التكفيرية وسهولة اختراقها، الاستعداد النفسي والإجرامي للتخريب لدى والتكفيريين) ما يسهل عملية استغلالهم".

يضيف الضابط أن طرق مخابرات السلطة في تشغيل هذه الخلايا بشكل أساسي يكون "إما بطريقة مباشرة مقابل الأموال وبعض التسهيلات المرتبطة بالمعاملات والرواتب والامتيازات، أو بشكل غير مباشر عبر المنتديات والحسابات والمنصات التكفيرية على مواقع الانترنت، وذلك عبر انتحال أدوار قيادات تكفيرية، ويخضع العاملون في هذا المجال لتدريبات عالية من قبل الأجهزة المخابراتية الأمريكية والموساد الإسرائيلي، وهذا ضمن العلاقات الأمنية والمخابراتية بين جهاز المخابرات العامة وجهازCIA".

يشير الضابط أن كشف دور جهاز المخابرات العامة من قبل داخلية حماس سابقًا كما حدث فيما نشر عن عملية محاولة اغتيال لكل من رئيس الوزراء رامي الحمد الله أثناء زيارته لقطاع غزة، ومحاولة اغتيال اللواء توفيق أبو نعيم مدير أمن حكومة حماس، ومؤخرا دور العميد شعبان الغرباوي في عملية استهداف الشهيد بهاء أبو العطا، وهو ما أزَّم المشهد داخل أروقة جهاز المخابرات العامة وقيادة السلطة في المقاطعة، وما تحدثت به بعض المصادر الإعلامية بوقوف المخابرات وراء إطلاق صواريخ من قطاع غزة لتوتير الحالة الأمنية في غزة وإدخال القطاع في جولة عسكرية مع إسرائيل للإضرار بالمقاومة ومقدراتها في إطار معاونة الاحتلال في تطبيق سياسة "جز العشب" التي تستخدمها مع المقاومة في غزة.

المصدر : موقع "في العمق"