"السلطة جزء من جيش الاحتلال".. قيادي بالثورة الفلسطينية يكشف خبايا الثورة وعباس

السبت 25 يناير 2020 12:13 م بتوقيت القدس المحتلة

"السلطة جزء من جيش الاحتلال".. قيادي بالثورة الفلسطينية يكشف خبايا الثورة وعباس

غزة – محمد هنية

وصف عبد الجواد صالح عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير المستقيل، السلطة الفلسطينية بأنها "جزء من جيش الاحتلال" وفق القانون الدولي.

وقال صالح أول وزير زراعة في السلطة وعضو أول مجلس تشريعي فلسطيني في حوار خاص بوكالة "شهاب"، "إن أساس دور السلطة هو التخابر الأمني مع الاحتلال وليس الحفاظ على الأمن الفلسطيني"، متابعا "السلطة حرصها الوحيد هو الأمن الصهيوني وتأمين المستعمرات الصهيونية".

وأضاف صالح الذي شارك في قيادة الثورة الفلسطينية في الخارج، "بعد مكوثي في الثورة الفلسطينية لعدة أشهر اكتشفتها، كنت أظنها ثورة حقيقية وفدائيين، ولكنني اكتشفتها على حقيقتها، ومنذ ذلك الوقت قاومتها، ورُفع عليّ المسدس في اجتماع قيادة الثورة من أحد قيادات الأجهزة الأمنية".

وأشار إلى أنه كان ضد اتفاق أوسلو منذ توقعيه، وقد كتب مقالا نُشر في حينه، حذر فيه من أن قيادات السلطة إذا جائوا إلى فلسطين فسيحولونها إلى مزرعة وسينهبونها ويغادروا، وهذا ما يحصل"، مشددا على أن الشعب الفلسطيني يتحمل المأساة الجارية نتيجة صمته على السلطة.

وعن شرعية محمود عباس، قال صالح، "إن عباس مغتصب للشرعية وفاقد للولاية الشرعية، وهو انتخب من الناس لأربع سنوات، ومفروض أن يغادر إلى بيته، وقانونا لا يحق له أن يصرف فاتورة بعشرة شواكل"، متابعا "استمرار عباس في السلطة حتى اللحظة غير شرعي، ومن يتحمل وجوده هو الشعب الفلسطيني".

وحول علاقة عباس بصفقة القرن الأمريكية، قال صالح – أحد قيادات الثورة الفلسطينية -، إن محمود عباس رسم صفقة القرن في تفاهمات اتفاقية "عباس – بيلين" التي تمت بطريقة سرية وأُعلن عنها عقب وفاة بيرس، وهي الوثيقة التي تم مناقشتها سريا بين عباس والسياسي الإسرائيلي يوسي بيلين عام 1995، والتي تمنح الاحتلال السيادة العسكرية على الأماكن الحساسة في مدينة القدس وتضم المستوطنات للاحتلال، وتمنح دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وتلغي الأونروا واستبدالها بهيئة جديدة، وتوطين اللاجئين في أماكن إقامتهم.

وشدد صالح أنه طلب من ياسر عرفات عند تولي محمود عباس لرئاسة الوزراء عام 2003، أن يُعلن بأن بنود وثيقة "عباس – بيلين" غير صالحة ومرفوضة من الجانب الفلسطيني، خشية ان تتحول إلى اتفاق رسمي.

وتحدث صالح عن مساوئ السلطة الفلسطينية، منها إنقاذها مئات المستوطنين في مدن الضفة المحتلة بينما لم تطالب بالإفراج عن أي أسير فلسطيني.

وذكر صالح أنه تعرض لضغوط منذ إعادة نشره استقالته عبر صفحته على فيس بوك، قائلا "وصلتني ضغوط بعدم التحدث في الموضوع، وهناك ضغوط على أولادي من جهاز مخابرات السلطة، بأن على أبوكم أن يسكت وإلا ستأكلوا الهوا"، وفق تعبيره.

وحذر صالح من أنه منذ بداية عمله، وضع أمامه 3 خيارات، إما السجن أو النفي أو القتل، "وأقدم روحي على كفي، وكل القيادات الثورية قدموا أرواحهم، ولا أخشى الموت".

وبشأن الانتخابات، قال صالح، "يجب العودة للدستور الفلسطيني والقانون الأساسي، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة ليحقق الشعب إرادته"، مؤكدا أن محمود عباس لا يريد إجراء انتخابات، وليس لديه إرادة لذلك، لأنه يبني ديكتاتوريته الفلسطينية.

وقال "محمود عباس يريد أن يظل محافظا على كرسيه دون طرح أي بديل ينقذ القضية الفلسطينية"، منبها الى إن الشعب الفلسطيني يتحمل مسؤولية بقاء عباس، وعليه أن يخرج للشوارع حتى استرجاع حريتنا وكرامتنا ومطالبة عباس بالرحيل".

واستدرك: "نعم ستُقاوم الجماهير من أجهزة أمن السلطة، ولكن عندما تتدفق مئات الآلاف، فإن تلك الأجهزة لن تستطيع قتل هذا العدد".

وذكر صالح موقفا يجمعه مع محمود عباس، حيث قاطعه في جلسة المجلس المركزي برام الله، عندما كان عباس يعترض على آراء أناس طالبوا بحق العودة وعاتبهم، فقال له صالح "هذا من حقهم، لأن حق العودة مقدس عند الفلسطينيين"، لافتا الى أن عباس لم يرد عليه حينها.

وأشار صالح إلى حصار السلطة لقطاع غزة، وقال "لا أصدق أن فلسطيني حقيقي يمنع لقمة العيش عن طفل فلسطيني حيثما كان، هذا لا يستوعبه عقل".

وحذر عبد الجواد صالح، من بقاء محمود عباس في المشهد السياسي الفلسطيني، قائلا "نحن نساق كالغنم نحو مخططات الاحتلال، والسلطة ساعدت في زيادة الاستيطان"، مطالبا الجماهير الفلسطينية بالنضال من أجل تغيير النظام الديكتاتوري المهترئ وبناء مجتمع جديد.

المصدر : شهاب