في الوقت الحالي.. لماذا لا يوجد علاج لفيروس كورونا الذي ينتشر في الصين؟

الأحد 26 يناير 2020 04:50 م بتوقيت القدس المحتلة

في الوقت الحالي.. لماذا لا يوجد علاج لفيروس كورونا الذي ينتشر في الصين؟

تساءلت الكاتبة كاثرين دوكروي في صحيفة ليزيكو الفرنسية عما يمكن أن تسهم به صناعة الأدوية في المرحلة الأولى من ظهور مرض كورونا الجديد في الصين، في الوقت الذي تخشى فيه الأخيرة وربما العالم كله من حدوث وباء جديد بسبب الالتهاب الرئوي الفيروسي؟ لترد بأنه لا شيء.

ورأت الكاتبة أنه من الضروري أولا معرفة مزيد عن الفيروس والحصول على تسلسل الجينوم لديه من أجل تطوير اختبار تشخيصي في نهاية المطاف، مشيرة إلى أن مجموعة روش السويسرية تمكنت عام 2003، أثناء وباء سارس من تطوير اختبار من هذا النوع في ثمانية أسابيع، ولكنه كان للاستخدام البحثي فقط.

الأعراض التنفسية

تعزى أعراض الالتهاب الرئوي الجديد الذي بدأ في الصين إلى نوع جديد من فيروس كورونا، يشبه الفيروسات التي يكون موروثها الجيني محمولا على "آر أن أي" (RNA)، مثل فيروس الإنفلونزا الذي تسبب في حدوث وباء السارس (متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد) في 2002-2003.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإصابة بفيروس كورونا الجديد غالبا ما تسبب أعراض نزلات البرد العادية لدى البشر، إلا أن بعضها يمكن أن يؤدي إلى حالات تنفسية أكثر خطورة.

ويعتبر الفيروس الحالي -حسب لأرنو فونتاني، رئيس وحدة علم الأوبئة للأمراض الناشئة في معهد باستور في باريس- هو "السابع الذي تظهر معه آثار سريرية عند البشر".

ويقول خبراء من مؤسسة البحث ويلكوم ترست والسلطات الصينية، إن "هناك درجة معينة من انتقال الفيروس من إنسان إلى إنسان"، وهذا هو العامل الحاسم في تحديد ما إذا كنا نتعامل مع وباء أو تلوث محلي بسيط متعلق في هذه الحال بالمأكولات البحرية.

حجر صحي

في حالة ثبوت انتقال العدوى من إنسان إلى إنسان -كما تقول الكاتبة- فإن الاستجابة الوحيدة هي التشخيص المبكر فالحجر الصحي، خاصة أنه من غير المرجح أن تكون أدوية الإنفلونزا الحالية، ولا سيما تاميفلو فعالة لأن الفيروس الجديد مختلف عن الإنفلونزا، كما أن هذا الدواء تم اختباره ضد السارس عام 2003 ولم يعط أية نتائج.

وخلصت الصحيفة إلى أن الحاجة إلى 12 سنة لتطوير دواء خاص بهذا الفيروس، تعني أن النهج المتبع خاطئ، مشيرة إلى أن سبب اللجوء إلى عقار تاميفلو الذي لم يكن فعالا تماما أثناء وباء إنفلونزا الطيور عام 2005، أنه تم التصريح بهذا الدواء عام 2000 وبقي دون استخدام.

تطوير لقاح

من جهته، أكد التحالف العالمي للقاحات والتحصين أن تطوير لقاح ضد فيروس كورونا الجديد الذي ظهر في الصين سيحتاج على الأرجح عاما على الأقل.

وقال المدير التنفيذي للتحالف، سيث بيركلي، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية الخميس إنه من الصعب الآن تقييم مخاطر الفيروس، مضيفا "لكن الخبر السار هو أن العلماء قد فكوا بالفعل الشفرة الجينية للفيروس ونشروها، وهو ما مكّن العديد من المنظمات في جميع أنحاء العالم من البدء بتطوير لقاح مضاد للفيروس".

وأوضح الخبير في علم الأوبئة أن تطوير لقاحات ضد فيروسات كورونا أسهل بكثير من تطوير تحصينات ضد أمراض مثل الملاريا وفيروس نقص المناعة، "ومع ذلك فإن الأمر سيستغرق عدة أشهر قبل البدء بإجراء تجارب ميدانية على اللقاح الجديد، وسيحتاج عاما على الأقل قبل أن يصبح هناك لقاح مضاد جاهز للاستخدام ضد فيروس كورونا".

وأشار بيركلي إلى أن عدد الحالات التي ثبتت إصابتها بعدوى الفيروس يزداد بشكل مستمر، بسبب إخضاع السلطات الصينية مزيدا من المصابين بأعراض الإنفلونزا لاختبار يكشف الإصابة بالفيروس الجديد.

المصدر : وكالات