مجلة إيطالية: لماذا تموّل الإمارات الحرب في ليبيا؟

الأحد 26 يناير 2020 06:57 م بتوقيت القدس المحتلة

مجلة إيطالية: لماذا تموّل الإمارات الحرب في ليبيا؟

يعد تورط الإمارات العربية المتحدة في الأزمة الليبية اختبارا حاسما بالنسبة للمصالح الإستراتيجية في أبو ظبي، في أحد أهم الملفات التي تخص مستقبلها على الساحة الدولية، من أجل فرض نفسها بين القوى الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة والصين، وهي ترى أن موانئ ليبيا وثرواتها بوابة لذلك.

يقول الكاتب إيمانويلي روسي، في تقرير نشرته مجلة "فورميكي" الإيطالية، إن أمير الحرب الليبي خليفة حفتر يتمتع بنوعين من الدعم، أولهما سري تقدمه كل من روسيا وفرنسا، والثاني معلن توفره مصر والإمارات.

وعلى الرغم من أن القاهرة بدأت في تخفيض حجم مساندتها للجنرال الليبي المتقاعد، فإن أبو ظبي في المقابل ما زالت تقدم له الدعم التقني والسياسي، وتساند حملته للسيطرة على العاصمة طرابلس.

ويرى الكاتب أنه بسبب هذا الموقف الإماراتي فإن العملية العسكرية للسيطرة على العاصمة الليبية ما زالت متواصلة، رغم اتفاق القوى الدولية على الهدنة وعقد مؤتمر برلين، والتأكيد في هذا المؤتمر على الحاجة الملحة لوقف الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتصارعة، واحترام قرار الأمم المتحدة بحظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا.

وأشار إلى أن الإمارات تبدو الطرف المستفيد الحقيقي من مؤتمر برلين، حيث إنها تمكنت من فرض تقبل وجودها في ليبيا على المستوى الدبلوماسي الدولي، وفي الوقت ذاته تواصل دفعه على المستوى العسكري.

وينقل الكاتب عن تشينزيا بيانكو، الباحثة في شؤون أوروبا والشرق الأوسط في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، قولها "بالطبع، يكرر الجميع القول إنه لا يمكن حسم الحرب في ليبيا على المستوى العسكري، إلا أن أبو ظبي لا تتفق مع هذا الرأي، وهذا يعني أنها تشارك في الحراك الدبلوماسي دون أن تؤمن بأن الحل السياسي هو الوحيد الممكن".

المصدر : وكالات