أكدت قيادات فصائلية فلسطينية على أن الرد العملي على صفقة القرن يكون بـ "الوحدة الوطنية وتشكيل قيادة فلسطينية موحدة وفق استراتيجية واضحة".
وقال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، أن الرد العملي على مؤامرة "صفقة القرن" لا يكون ببيان، وإدانة، أو استنكار، مشيراً إلى ان الرد يجب ان يكون من خلال الوحدة وانهاء الانقسام وتشكيل قيادة وطنية فلسطينية موحدة، تنشغل بإستراتيجية النضال ضد الاحتلال.
وأضاف البرغوثي: إن الرد يجب أن يكون بناء استراتيجية وطنية موحدة تستند إلى القناعة الجلية بأننا لسنا في مرحلة حل، بل في مرحلة صراع كفاح ونضال، ضد الحركة الصهيونية، مضيفاً "الرد يجب أن يكون بالتركيز على تعزيز الصمود والبقاء الفلسطيني على أرض فلسطين، والمقاومة الشاملة لمنظومة الأبارتهايد والتمييز العنصري".
وشدد البرغوثي على أن ما نعيشه هو هذه لحظة تحول تاريخي، تتطلب رداً بمستوى وخطورة هذا التحول.
من جانبه شدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد شلح، اليوم الثلاثاء 28/1/2020، أن صفقة القرن حملة صليبية جديدة، لن تمر ولن يكتب لها النجاح.
وأوضح شلح في تصريحٍ أن الشعب الفلسطيني قدم آلاف الشهداء وما زال يقدم من أجل فلسطين، وسيظل الشعب يمسك بزمام المبادرة.
وطالب شلح، الرئيس محمود عباس بالخروج من ضيق الاتفاقيات مع الاحتلال، إلى رحابة حضن الشعب الفلسطيني ومقاومته، وعدم التعويل على الشرعية الدولية المتمثلة بالولايات المتحدة وأوروبا والغرب.
وأضاف: الرئيس أبو مازن أخطأ عندما اعتقد بأن الكيان الصهيوني وأمريكا والغرب ممكن أن يعطوه شيئا.. ولا زال يراهن على الشرعية الدولية، هذه الشرعية ليست إلا أكذوبة كبيرة لا وجود لها على أرض الواقع".
وأشار شلح إلى أن العرب أيضا خدعوا عباس والسلطة، وأقاموا علاقات تطبيع مع الاحتلال، الذي لن يعطي الفلسطينيين دولة عن طريق المفاوضات.
وأكد القيادي في الجهاد، أن المقاومة ليست غائبة عن المشهد، ووصلت إلى مرحلة متقدمة من الاعداد لهذا العدو، ويترجم هذا الأمر الرعب الذي يسكن مستوطني غلاف غزة بسبب أفعال المقاومة.
وزاد بالقول: العدو لا يفهم الا لغة القوة، ومشاغلة العدو هي قانون بالنسبة لنا مع العدو، ونحن ندرك أننا نسير في الاتجاه الصحيح".
وأوضح شلح أن كافة الأراضي الفلسطينية ستشهد مسيرات غاضبة رفضا لصفقة القرن، وأن الفلسطينيين لن يقدموا أي تنازلات جديدة.
أما عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف شدد على أهمية وضع آليات عملية لكيفية مواجهة ما تسمى صفقة القرن من خلال إنهاء الانقسام والانخراط في المقاومة الشعبية الشاملة.
وقال أبو يوسف إن هذا اليوم وطني بامتياز ودقت ساعة النفير العام مبينا أنه يتوجب على حركة حماس الآن إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.
وحول تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه بيني غانتس أمس بأنه لن يتم تنفيذ صفقة القرن دون موافقة القيادة الفلسطينية، أوضح أبو يوسف أن هذه التصريحات تأتي في إطار الإجماع الفلسطيني الرافض لما تسمى صفقة القرن
والموقف الموحد في التمسك بالثوابت الوطنية وعدم القبول بالمساس بأي منها.
وشدد عضو تنفيذية منظمة التحرير على أنه يتوجب ان تكون هناك وقفة دولية جادة في ضو الاستهتار الإسرائيلي بقرارات الشرعية الدولية إلى جانب موقف عربي وإسلامي يتمثل بمقاطعة أي مسؤول او سفير عربي للدعوات التي وجهت لهم لحضور الإعلان عن الصفقة المشؤومة .