الإعلام الأمريكي يشكّك في جدوى "صفقة القرن" المزعومة بإحلال السلام

الأربعاء 29 يناير 2020 11:57 ص بتوقيت القدس المحتلة

الإعلام الأمريكي يشكّك في جدوى "صفقة القرن" المزعومة بإحلال السلام

شكّكت وسائل الإعلام الأمريكية في إمكانية مساهمة "صفقة القرن" المزعومة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إحلال السلام بالشرق الأوسط.

وحظيت خطة ترامب التي أعلن عنها الثلاثاء، بحضور رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، باهتمام كبير من جانب الإعلام الأمريكي، رغم استمرار قضية عزل ترامب في مجلس الشيوخ.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة واشنطن بوست، إن الخطة تلبي متطلبات إسرائيل كافة، وإن ترامب أعلن عنها رغم استمرار التشكيك في مدى إمكانية جلبها السلام للشرق الأوسط.

وأشارت إلى أن ترامب أعلن عن صفقته المزعومة في وقت يصارع فيه مع إجراءات عزله من منصبه، وكذلك بالتزامن مع الأيام العصيبة التي يمر بها نتنياهو جراء قضايا الفساد التي تلاحقه.

كما أوضحت الصحيفة في مقال تحليلي، أن صفقة القرن المزعومة لم تستطع جمع الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) على طاولة واحدة.

من جهتها عنونت صحيفة نيويورك تايمز خبر الصفقة المزعومة بقولها: "ترامب كشف عن خطته المنحازة لإسرائيل بشدة".

وأكّدَت الصحيفة أن خطة ترامب لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية مؤهلة على المدى البعيد.

بدورها قالت قناة CNN إن ترامب كشف عن خطةٍ تلبِّي احتياجات إسرائيل ويرفضها الفلسطينيون.

وأضافت أن إسرائيل تحظى بدعم قوي من إدارة ترامب، وأن طريقة كشف الخطة وموعدها، يعزّزان موقف نتنياهو في بلاده.

أما قناة NBC فقالت: "الاتفاقية أتاحت للجانب الفلسطيني إمكانية أن يصبح دولة وفقاً لشروط معيَّنة، في حين اعتر فت بالحقوق السيادية الكاملة لإسرائيل".

وفي المقابل دعت قناة فوكس نيوز المقربة من ترامب، الفلسطينيين إلى عدم التفريط بهذه الفرصة، زاعمةً أن الخطة "تتضمن نقاطاً إيجابية للفلسطينيين والإسرائيليين".

ومساء الثلاثاء أعلن ترامب في مؤتمر صحفي بواشنطن صفقة القرن المزعومة، بحضور بنيامين نتنياهو، فيما رفضتها السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة كافَّة.

وتتضمن الخطة إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.

وخرجت مظاهرات كبيرة في مدن الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، رفضاً للخطة الأمريكية المزعومة، التي تأتي وسط رفض فلسطيني لوساطة الإدارة الأمريكية الحالية.

ومنذ أشهر ترفض السلطة الفلسطينية أي وساطة أمريكية في مفاوضات السلام، معتبرة أن قرار واشنطن الاعتراف بمشروعية المستوطنات، وبالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، يقتل عملية السلام، وانحياز كامل للرغبات الإسرائيلية، على خلاف القرارات الدولية والأممية.

المصدر : وكالات