إبراهيم المدهون

الأنفاق والكهرباء

المزاودة على أنفاق المقاومة تتكرر في أزمة الكهرباء، وكان آخرها برنامج عبر تلفزيون فلسطين بعنوان غزة في ظلام دامس والأنفاق مضاءة، فهل الهدف الحقيقي من وراء أزمة الكهرباء هو ضرب المقاومة الفلسطينية وتشويهها والتحريض عليها؟!! وقد أحسن الوزير ابو شهلا صنعا انه تبرأ مما جاء عبر تلفزيون فلسطين واعتذر عن مشاركته، فما كُتب من كلمات عبر شاشة التلفزيون توجب محاكمة وطنية ومساءلة ثورية كما أنه يكشف وجه الأزمة الحقيقي، وأعتقد أن الهجمة الإعلامية من شباب "السوشيل ميديا" فاجأ معدي البرنامج وأربك حساباتهم، كما أن بيان كتائب القسام المقتضب وضع خطوطا حمراء لا يسمح بتجاوزها، واي محاولة للاقتراب من المقاومة ووسائلها واللمز بها والمزاودة عليها سيعتبر لعبا بالنار.

فلو لاحظتم أن اعلام حركة فتح وخصوصا من هم خارج القطاع يلمز المساجد ويحرض ضدها، هذه المساجد التي لا تنير إلا ساعتين طوال اليوم، وتعتمد كثيرا على مولدات خارجية وإضاءة بديلة، يتم التحريض عليها وكأنها تأخذ من حصة وكهرباء الناس، كما تم مهاجمة أنفاق المقاومة والتي لولا انني لا اريد أن اكشف سرا قاله لي احد الاخوة لقلت كيف تنار، وهي بعيدة كل البعد عما يشاع.

هذه الانفاق التي لا تستهلك من كهرباء البيوت، تنار قبل ذلك بعرق وغبار ودماء الشباب الذين يعملون ليلا ونهارا فيها، ويرتقون شهداء في باطنها، وكل ذلك لحفظ أمننا وردع عدونا وتحرير ارضنا، ولولا الانفاق لقتلنا في الشوارع ولاعتقلنا وساقنا العدو كما تساق البهائم.

لا شك الان ان السلطة والاحتلال وراء تعميق ازمة الكهرباء والعمل على مفاقمتها، فإقالة السيد عمر كتانة رئيس سلطة الطاقة دليل واضح أن هناك تيارات في السلطة غير راضية على مفاقمة أزمة الكهرباء في غزة، وترفض استمرارها وهناك من يعمل على ابقائها وتعزيزها، ولهذا نتمنى من السيد عمر كتانة التحدث بحرية وجرأة ووضوح عن أسباب الخلاف ويوضح خطوات السلطة السياسية من إعاقة إي حل او تخفيف من الأزمة.

للأسف ما بثه تلفزيون فلسطين جاء متوافقا مع ما صدر عن يؤاف مردخاي منسق أنشطة الحكومة الاحتلال الاسرائيلي، بأن المقاومة الفلسطينية تستخدم الكهرباء لإضاءة أنفاقها، وقال أيضا أن حماس تخنق غزة، وهذا يعتبر استغلالاً سيئاً وواضح انه معتمد على حملة تلفزيون فلسطين.

ويبدو أن الهدف من كل هذه الازمة هو استغلال عصا الكهرباء سياسياً، لإضعاف روح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني ولتحميل المآسي والمعاناة للمقاومة والعمل المسلح عوضاً عن الاحتلال.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة