ماذا أراد حفتر من مهاجمة ميناء طرابلس؟

الخميس 20 فبراير 2020 09:45 ص بتوقيت القدس المحتلة

ماذا أراد حفتر من مهاجمة ميناء طرابلس؟

نشر موقع إخباري إيطالي تقريرا يلقي الضوء على القصف الذي نفذته قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر أمس الثلاثاء على ميناء العاصمة الليبية طرابلس، والأهداف المحتملة لهذا الهجوم الذي جاء في توقيت حرج.

وانطلق تقرير موقع "فورميكي" من رواية قوات حفتر التي تسمي نفسها "الجيش الوطني الليبي"، والتي قال متحدث باسمها إنها قصفت ميناء العاصمة وأغرقت سفينة تركية محمّلة بالأسلحة والذخائر لصالح حكومة الوفاق الليبية.

لكن الموقع قال إن شهود العيان أكدوا أنه لم تغرق أي سفينة في الميناء رغم سقوط إحدى القذائف قرب سفينة شحن محمّلة بغاز الميثان كانت ترسو في تلك اللحظات بالميناء.

واستنتج التقرير أن من بين أهداف إعلان قوات حفتر استهداف سفينة تركية، ممارسة الدعاية والرفع من معنويات القوات التي تهاجم منذ 4 أبريل/نيسان 2019 العاصمة الليبية للسيطرة عليها لكن دون جدوى، على الرغم من أن إعلام حفتر كان يؤكد إمكانية السيطرة على طرابلس في غضون أيام فقط.

ودعا الكاتب إلى تحليل قصف الميناء أيضا في سياق سياسي دولي، مشيرا إلى ارتباطه مع القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين الماضي بشأن تكوين مهمة عسكرية أوروبية جديدة لتنفيذ الحظر الأممي على توريد السلاح إلى ليبيا.

ففي الوقت الذي تساعد فيه تركيا عن طريق البحر إقليم طرابلس وخصوصا مصراتة (التي تعتبر مركز الدفاع السياسي والعسكري المناهض لحفتر)، فإن إقليم برقة (شرقي ليبيا) الذي يسيطر عليه حفتر يتلقى الإمدادات العسكرية عن طريق الجو والبر من الإمارات ومصر.

وذكر التقرير أن قرار حفتر قصف ميناء طرابلس في هذا الوقت تحديدا نابع من شعوره بأنه في مأمن من عمليات الرقابة التي ستقوم بها المهمة العسكرية الأوروبية الجديدة، على اعتبار أن السفن الحربية الأوروبية التي ستبحر في شرق المتوسط ستتعرض للسفن المنطلقة من تركيا باتجاه السواحل الغربية الليبية، وبهذا يستغل حفتر الإطار الدولي الجديد الصادر عن أوروبا لقصف ميناء طرابلس زاعما إغراق سفينة تركية تحمل أسلحة إلى حكومة الوفاق، للبحث عن مساحة سياسية جديدة.

المصدر : وكالات