كشف المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران غلام حسين إسماعيلي، اليوم الثلاثاء، عن "الإذن لـ54 ألف سجين بقضاء عقوبتهم في المنازل" لمكافحة انتشار فيروس كورونا، من دون ذكر كيفية قضاء العقوبات في المنازل.
وقال إسماعيلي في مؤتمر صحفي، بالعاصمة طهران، إن "عدد الأشخاص الذين يدخلون سجون البلاد انخفض بنسبة 35 في المائة مؤخرا، مقارنة مع فترات ماضية"، وشدد على عدم وجود حالات إصابة بفيروس كورونا بين السجناء في إيران، وفق وكالة "الميزان" الإيرانية التابعة للسلطة القضائية.
وأضاف: "الشائعات بشأن إصابة سجناء أمنيين، مثل نازنين زاغري، وهنغامه شهيدي، وندا ناجي، وضيا نبوي، غير صحيحة، ولم يصب أي منهم بكورونا، وزاغري، وهي مواطنة إيرانية بريطانية، رغم الضجة التي أثيرت حول إصابتها، تتمتع بصحة جيدة، وستُمنح إجازة اليوم أو غدا".
وأشار المتحدث باسم السلطة القضائية إلى أنه تم اتخاذ "تدابير جيدة بالتعاون مع وزارة الصحة لضمان صحة السجناء، واثنين من السجناء الأمنيين منحا إجازات بالفعل"، في إشارة إلى ندا ناجي التي اعتقلت خلال تجمعات اليوم العالمي للعمال في مايو/أيار 2019، والناشط الطلابي ضيا نبوي، الذي اعتقل قبل نحو أسبوع.
مع اتساع رقعة انتشار فيروس كورونا في إيران، وارتفاع عدد الضحايا والمصابين، أثيرت اتهامات للسلطات بالتستر على حقيقة الأوضاع الصحية، وعبّرت أسر سجناء، وخاصة الأمنيين والسياسيين، عن خشيتهم من انتقال فيروس كورونا إلى داخل السجون.
وطالبت أسر 24 سجينا إيرانيا في رسالة بعثتها، الأربعاء الماضي، إلى رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي، بـ"الإفراج عنهم، أو منحهم إجازة حتى انتهاء فترة تفشي فيروس كورونا لمنع وقوع كارثة إنسانية" في السجون.
وأصدر رئيس السلطة القضائية قرارين يهدفان إلى زيادة إجراءات الوقاية، أكد الأول على منح إجازة للسجناء، وشدد الثاني على تقليل إصدار أحكام السجن، وإحالة تنفيذ الأحكام النهائية إلى العام الإيراني الجديد الذي يبدأ في العشرين من الشهر الجاري.