غزة – محمد هنية
كشفت مصادر عائلية تفاصيل محاكمة 68 فلسطينيا وأردنيا وكفلائهم السعوديين في المملكة السعودية، والذين اعتقلوا منذ فبراير من العام الماضي، ويُحاكموا ضمن قانون "مكافحة الإرهاب".
وقالت المصادر العائلية الذي طلب عدم ذكر اسمه لدواعي أمنية في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "إن لوائح الاتهام التي وُجهت للمعتقلين تضمن تهم الانتماء لكيان إرهابي ودعم وتمويل هذا الكيان والتستر على معلومات".
وكشفت عن وجود "اتهامات مضحكة" في اللوائح تتعلق بـ "ضبط زيت زيتون وكتاب تاريخ فلسطين المصور لطارق سويدان في منازل بعض المعتقلين، وإرسال أضاحي إلى قطاع غزة، وإجراء اتصالات بأشخاص وإرسال أموال إلى القطاع".
وأوضحت "أن المعتقلين أُحضروا إلى المحكمة صباح الأحد الماضي الساعة 8 صباحا، وبدأ عرضهم على القاضي الساعة 11 صباحا، حيث تم تخصيص دقيقتين لكل معتقل، يُسلّم فيها لائحة الاتهام، ويسأله القاضي، "هل توافق على لائحة الاتهام؟، فيجيب ثم يُغادر القاعة"، في مخالفة واضحة لأصول المحاكمات التي يُسمح فيها بحضور المحامين وحديث القاضي مع المعتقل.
وأشارت إلى أن الكثير من عائلات المعتقلين لم يُبلغوا بجلسة المحاكمة، ولم يُسمح لمن حضر بالجلوس مع المعتقلين، منبها الى أنه لم يتم السماح لبعض المحامين الذين حضروا بالدخول للقاعة رغم تفتيش السلطات السعودية لهم وإجبارهم على خلع ملابسهم.
وطلبت المحكمة من ذوي المعتقلين والمحامين الرد على لائحة الاتهام على "بطاقة ذاكرة رقمية" في تواريخ محددة.
ووفق المصادر العائلية التي تحدثت معها "شهاب" فإنها تواصلت مع محامين سعوديين للدفاع عن أبنائهم المعتقلين، لكنهم رفضوا والبعض أغلق الهواتف في وجوههم، مشيرة إلى أن أحد المحامين وافق مقابل مبلغ مالي باهظ جدا.
وتمنع السلطات السعودية أهالي المعتقلين المتواجدين في المملكة من زيارة أبنائهم لفترات طويلة، بينما يتم السماح بإجراء المكالمات مرة أسبوعا وأحيانا مرتين، وفق المصادر العائلية، لافتة إلى أن مدة المكالمة 10 دقائق ومن غير المسموح للمعتقل الحديث عن تفاصيل سجنه وإلا يتم قطع الاتصال الهاتفي.
وتقول إحدى زوجات المعتقلين لـ "شهاب"، "ذات اتصال سألني زوجي عن أحد الأشخاص من عائلتي، وقبل أن أُجيب قُطع الاتصال".
ويتوزع المعتقلون في أربع سجون سعودية، هي حائر في الرياض وهو السجن المركزي، وسجن ذهبان في جدة، وسجن شعار بمنطقة عسير وأبها، والأخير هو الأسوأ.
وبشأن أوضاع المعتقلين وظروف اعتقالهم، أوضحت مصادر عائلية، "أنه لا يُسمح لهم بإقامة صلاة الجمعة أو الأعياد، ولا يُسمح لأي معتقل أن يتحدث أو يرد السلام على سجين من خارج غرفة سجنه".
وتمنع السلطات السعودية إدخال بعض الكتب و"السراويل الداخلية" للمعتقلين.
ويعيش أهالي المعتقلين حالة من الرعب على ذويهم لا سيما بعد انتشار فيروس كورونا ودخوله المملكة السعودية، وورود أنباء عن وجود إصابتين بالفيروس في سجن الدمام، مطالبين السلطات السعودية بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين أسوة بدول عديدة أفرج عن المعتقلين لديها بسبب الفيروس.