أعلن وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي جلعاد إردان، أن حكومته قد تجد نفسها مضطرة للإغلاق الشامل، لمواجهة فيروس كورونا.
وقال إردان لإذاعة جيش الاحتلال، اليوم الأربعاء "علينا الاستعداد لاحتمال الإغلاق الكامل، هذا قرار لا مفر منه"، مشيرًا إلى أنه أوعز للمؤسسات الأمنية الإسرائيلية، بالاستعداد لمثل هذا القرار.
وتسري الكثير من التقديرات في الكيان الإسرائيلي عن إمكانية اتخاذ مثل هذا القرار قريبا، مع استمرار الكشف عن إصابات جديدة بالفيروس.
وقالت وزارة الصحة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن عدد المصابين بالفيروس وصل الى 427 إصابة.
ورغم عدم اتخاذ القرار الإغلاق الكامل حتى اللحظة، إلا أن الإجراءات التي أعلنت عنها حكومة الاحتلال، في الأيام الماضية، تقرب الإسرائيليين أكثر فأكثر من هذا القرار.
وأغلقت حكومة الاحتلال المدارس والجامعات، ولا تسمح للسياح من العديد من الدول بالدخول، وتفرض الحجر الصحي الإلزامي على كل من يدخل حدودها لمدة 14 يوما، وأغلقت المقاهي والأسواق التجارية والفنادق، وطلبت من الإسرائيليين عدم الخروج من منازلهم إلا في حال الضرورة، ومنعت التجمهر لأكثر من 10 أشخاص في مكان مغلق واحد، وفرضت قيودا على عمل العمال في القطاعين الخاص والعام.
وقال نائب مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية إيتمار غروتو، إن هذه الإجراءات قد تستمر أسابيع أو حتى أشهر.
وفي إشارة إلى ارتفاع أعداد المصابين، قال غروتو في مقابلة مع الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية، الأربعاء، إن ذلك يشير إلى "ارتفاع في عدد المرضى، ويشير إلى تطور كبير للمرض في إسرائيل، وهذا يعني أننا يجب أن نتأكد من اتخاذ هذه الخطوات حتى لا تصل إلى نطاق تصبح فيه وزارة الصحة غير قادرة على التعامل مع الوضع".
وكان مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية، موشيه بار سيمان توف، قد حذر في مؤتمر صحفي مساء أمس الثلاثاء من إن الآلاف قد يموتون في إسرائيل بسبب الفيروس.
ولكن غروتو قال "نحن نحرص في كثير من الأحيان على عدم مناقشة جميع أنواع السيناريوهات، حتى لا نثير الذعر غير الضروري".
ولكن الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء البروفسور مايكل ليفيت، قال لهيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء، إنه سيتفاجأ جدا إذا توفي أكثر من عشرة أشخاص في إسرائيل، نتيجة الإصابة بفيروس كورونا.
وقال إن ما يتم تداوله عن إمكانية حصول كارثة بسبب الفيروس "مرده اعتبارات سياسية".