الجزائر تدخل مرحلة حرجة من انتشار كورونا ولبنان تفقد السيطرة

الأحد 22 مارس 2020 02:09 م بتوقيت القدس المحتلة

الجزائر تدخل مرحلة حرجة من انتشار كورونا ولبنان تفقد السيطرة

حذَّر وزير الصحة الجزائري، عبدالرحمن بن بوزيد، الأحد 22 مارس/آذار 2020، من أن بلاده دخلت “المرحلة الثالثة” من مراحل انتشار فيروس كورونا القاتل، في حين حذرت لبنان من أنها تسير نحو المجهول بسبب عدم قدرتها على احتواء الفيروس.

تفاصيل أكثر: الوزير بوزيد، وفي تصريح للإذاعة الجزائرية الرسمية، قال إن “بلاده تستعد للأسوأ” مع دخول الفيروس المرحلة الثالثة، وهي المرحلة ما قبل الأخيرة، وتعني اتساع رقعة انتشار كورونا في البلاد بشكل يستدعي إجراءات مشددة، مثل الحجر الصحي العام، بحسب تعريف منظمة الصحة العالمية.

الوزير، وفي حديثه عن إمكانية إعلان حالة الطوارئ الصحية (الحجر العام)، قال إن “القرار من صلاحيات رئيس الجمهورية”، حيث سيرأس الرئيس عبدالمجيد تبون، الأحد، مجلساً للوزراء، من أهم بنود جدول أعماله “اتخاذ تدابير جديدة بشأن الوضع الصحي في البلاد”.

تأتي تصريحات بوزيد بعدما أعلنت وزارة الصحة الجزائرية، الأحد، عن 139 إصابة مؤكدة بالفيروس، بينها 15 وفاة في 17 محافظة.

بالموازاة مع ذلك أيضاً، بدأت السلطات الجزائرية، الأحد، تطبيق تدابير أعلنتها الرئاسة سابقاً، مثل وقف المواصلات العامة بين المحافظات، وإعفاء 50% من الموظفين من العمل، وخاصة النساء، وإغلاق المقاهي والمطاعم.

كذلك أطلق عشرات النشطاء في الجزائر حملةً إلكترونية تدعو الرئيس إلى إعلان “حالة الطوارئ الصحية بشكل عاجل مع فرضها بالقوة”، مبرّرين ذلك بـ “استهتار شريحة واسعة بالقضية وعدم الالتزام بقواعد الوقاية”.

من جانبها، جابت فرق أمنية من الدرك الوطني والحماية المدنية والشرطة أحياء كبيرة بمختلف مدن البلاد، في حملة تدعو المواطنين إلى التزام بيوتهم لوجود خطر انتشار الفيروس.

تقول وكالة الأناضول إن زيارة عائلية لمهاجر من فرنسا تسببت فيما يشبه بؤرة لوباء كورونا بمحافظة البليدة جنوبي العاصمة الجزائرية، التي سجلت حتى الآن وحدها 79 حالة، حسب وزارة الصحة.

كورونا في لبنان: في تحذير مماثل للجزائر، قال وزير الداخلية اللبناني، محمد فهمي، الأحد 22 مارس/آذار 2020، إن السلطات لم يعد باستطاعتها احتواء وباء كورونا، وقال في تغريدات على حسابه في موقع تويتر: للأسف (…) تخطينا الاحتواء، سننزلق نحو المجهول إذا لم تكن هناك قناعة ذاتية من كل مواطن لتخطي هذه الأزمة”.

الوزير أشار إلى أن البعض لم “لم يلتزم في مختلف المناطق اللبنانية بإجراءات السلامة الوقائية الملزمة التي يجب اتباعها حمايةً لذويهم وعائلاتهم وأهلهم وأصدقائهم ومجتمعهم، وحتى جيرانهم في المبنى الذي يقطنون فيه”، مشيراً إلى أن القانون سيطبق على الجميع، وأن كل مخالفة تشكّل تهديداً على السلامة العامة ستقمع.

كذلك دعا الوزير اللبنانيين إلى الاستعداد للأسوأ، وقال “مع المحافظة على الأمل والإيمان بأننا سنجتاز هذه الأزمة بالوعي والتصرف السليم، احموا أنفسكم، واحموا أولادكم، واحموا أهلكم، واحموا مجتمعكم… الوضع مخيف خلينا ننقذ حالنا وأهلنا وبلدنا قبل فوات الأوان”.

أما عن إعلان حالة الطوارئ فقال فهمي: “إعلان حالة الطوارئ يرتبط بزمن محدد. كيف يمكن معالجة الأمور في حال طال الأمر، حالة الطوارئ تُلزم الناس بالبقاء في المنازل، والقوى الأمنية تتولى إدارة كافة الأمور. في حال عدم الالتزام يمكن أن نبلغها”.

يُشار إلى أن لبنان، وحتى الأحد، سجَّل 230 إصابة بكورونا، و4 وفيات، في حين  أصاب الفيروس نحو 307 آلاف شخص حول العالم، توفي منهم قرابة 13 ألفاً، أغلبهم في إيطاليا والصين وإيران وإسبانيا وكوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة.