خبير إسرائيلي: السنوار حطم الجمود في صفقة تبادل الأسرى

الإثنين 06 أبريل 2020 03:36 م بتوقيت القدس المحتلة

خبير إسرائيلي: السنوار حطم الجمود في صفقة تبادل الأسرى

تحدث خبير عسكري إسرائيلي، عن إمكانية أن يساهم تفشي وباء كورونا في دفع مفاوضات تبادل الأسرى بين حركة "حماس" والاحتلال الإسرائيلي، إلى الأمام عقب حالة الجمود المتواصلة منذ فترة.

وقال خبير الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أليكس فيشمان في مقال له: "في الأسبوع الماضي، على خلفية أزمة فيروس كورونا، تحرك فجأة شيء ما في موضوع الأسرى الإسرائيليين في غزة، على الأقل من الجانب الفلسطيني".

وفي مبادرة نادرة، نبه قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، إلى إمكانية أن تقدم حماس "تنازلا جزئيا مقابل إفراج الاحتلال عن الأسرى كبار السن والمرضى والأسيرات، ولكن هناك ثمن كبير يجب أن يدفعه الاحتلال"، بحسب ما قاله الخبير الإسرائيلي.

وأكد أن "مشاورات صفقة الأسرى، توقفت منذ بداية الأزمة السياسية داخل الكيان الصهيوني"، مشددا على أنه "لا يمكن البدء بمفاوضات صفقة جديدة قبل الإفراج عن محرري صفقة شاليط الذين جرى اعتقالهم".

وذكر فيشمان، أن "الشبكات الاجتماعية، تحدثت عن "مبادرة السنوار"، وحتى يوم الخميس الماضي عرضت حماس موقفا غير مفصل، متصلبا، في موضوع الأسرى الإسرائيليين؛ كنموذج صفقة الجندي جلعاد شاليط"، مضيفا أنه "مساء الخميس، تغيرت النبرة؛ وباتوا يريدون التقدم وبسرعة".

ونوه أن قائد حماس، تحدث بمرونة أكثر عن صفقة تبادل للأسرى تتم على مراحل؛ ومن المشكوك فيه، أن يكون هذا المخطط مقبولا كما هو من جانب إسرائيل، ولكنه يشهد على صدع في موقف حماس غير المساوم"، بحسب تقديره.

وأشار إلى أن "مبادرة السنوار" في البداية، تتبنى الموقف التقليدي لحركة لحماس؛ وهو تحرير الأسرى المحررين في "صفقة شاليط" ممن أعادت "إسرائيل" اعتقالهم مجددا في 2014.

وفي "المرحلة الثانية يأتي، ولأول مرة، تنازل جزئي من حماس، وبحسب ما نشر في الماضي، يمكن التخمين بأن السنوار يتحدث هنا عن "مخطط إنساني" لتحرير نحو 800 أسير؛ من المرضى وكبار السن والأطفال والنساء"، بحسب الخبير الإسرائيلي.

ولفت إلى أن "السنوار لم يقل ما الذي سيعطيه مقابل هذا التحرير؛ هل إعادة الإسرائيليين اللذين اجتازا حدود غزة، أم الجنود المشاركين في حرب 2014".

وأكد فيشمان، أن قائد حماس بهذه المبادرة، "حطم الجمود المتواصل منذ نحو سنتين، وخفض الثمن"، وفق زعمه.

وأشار إلى ما ورد في تقارير إعلامية من أن "مكالمات هاتفية بدأت بين محافل في إسرائيل ومحافل مصرية، لتسريع المفاوضات في موضوع الأسرى الإسرائيليين، دليل على أن إسرائيل تفحص مبادرة السنوار الجديدة" إن صح الأمر.

ورأى أن "ما تقوله حماس لإسرائيل في واقع الأمر من خلال هذه المبادرة، أنه توجد لنا مصلحة للقيام ببادرة طيبة، مقابل مساعدة طبية فورية من جانب إسرائيل"، بحسب زعمه.

 وتابع: "فيروس كورونا يقدم سواء لإسرائيل أم لحماس، سلما للنزول به في مسألة الأسرى"، موضحا أن "إسرائيل ملزمة بأن تفحص بجدية تغييرات النبرة في حماس".

ولفت الخبير، إلى أن "الأزمة كبيرة جدا"، وفي المقابل الأمر حرج جدا للطرفين، وكل طرف يمكنه أن "يبيع التسوية لجمهوره دون أن يعرضها بشكل انهزامي".

يذكر أن "كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة "حماس"، أعلنت في 20 تموز/ يوليو 2014، أنها أسرت الجندي الإسرائيلي آرون شاؤول خلال الحرب، في حين كشف الاحتلال في مطلع آب/ أغسطس 2015، عن فقدانه الاتصال بالضابط الإسرائيلي هدار غولدن في رفح، جنوب القطاع.

وفي تموز/ يوليو 2015 كشف الاحتلال عن اختفاء الجندي أبراهام منغستو، بعد تسلله عبر السياج الأمني إلى شمال قطاع غزة، وهو جندي في حرس الحدود من أصول إثيوبية، فر إلى غزة في السابع من أيلول/ سبتمبر 2014، إضافة إلى جندي آخر من أصول بدوية يدعى هشام السيد، كان قد فقد على حدود غزة بداية عام 2016.

وترفض "كتائب القسام" الكشف عن عدد أو مصير الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها، وتشترط من أجل البدء في مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي لعقد صفقة تبادل جديد للأسرى، إفراج الاحتلال عن كافة الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار (صفقة جلعاد شاليط) ممن أعاد الاحتلال اعتقالهم مرة أخرى.

المصدر : مواقع إلكترونية