قائمة الموقع

غارديان: ما بعد كورونا.. مَن الرابحون والخاسرون بالنظام العالمي الجديد؟

2020-04-13T10:00:04+03:00
photo_2020-04-13_09-59-45
وكالات

 

نشرت صحيفة غارديان مقالا لمحررها الدبلوماسي تناول بالتحليل التغيير الذي قد يطرأ على النظام العالمي جراء فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" الذي حصد حتى الآن أرواح أكثر من مئة ألف شخص، وأصاب نحو 1.7 مليون منذ ظهوره في الصين في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

واستهل المحرر الدبلوماسي للصحيفة، باتريك وينتور، مقاله متسائلا: هل بدأت ردود فعل دول العالم على الجائحة تُحدث تغييرا في ميزان القوى بين الصين والغرب؟

وقال إنه من السابق لأوانه على ما يبدو الحديث عن العواقب السياسية والاقتصادية لسلام بعيد المنال، في ضوء وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لما يحدث في العالم الآن بأنها "حرب ضد عدو غير مرئي".

على أن قادة العالم والدبلوماسيين ومحللي الجغرافيا السياسية يدركون أنهم شهود على انبلاج فجر عصر جديد بعين على مكافحة الوباء وأخرى على ما ستخلفه هذه الأزمة من إرث للعالم.

ويرى الكاتب أن الأيديولوجيات واتحادات الدول المتنافسة والزعماء وأنظمة التماسك الاجتماعي، تستغل وسائل الإعلام للتأثير على الرأي العالمي.

ويعتقد أن الجميع في هذه "القرية العالمية" بدؤوا يستخلصون الدروس والعبر، ففي فرنسا، أكد ماكرون أن "هذه الفترة علمتنا الكثير"، وأن كثيرا من الأمور اليقينية والقناعات ستتلاشى.

ثم إن العديد من الأشياء التي اعتقدنا أنها مستحيلة في الماضي تحدث الآن. واليوم الذي ستنقشع في هذه الجائحة بانتصار البشرية، لن يمثل عودة لسابقه، فالإنسانية ستكون أقوى أخلاقيا، حسب تعبير كاتب مقال غارديان.

وفي ألمانيا، توقع وزير خارجيتها السابق زيغمار غابرييل أن يكون الجيل الجديد أقل سذاجة فيما يتعلق بالعولمة. وفي هونغ كونغ، كُتب على أحد الجدران "لن تعود الأمور إلى ما كانت عليه، لأن وضعها السابق كان هو المشكلة في الأساس".

أما هنري كسينجر وزير الخارجية في عهد الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون، فينصح الحكام بالاستعداد الآن للانتقال إلى نظام عالمي لما بعد فيروس كورونا.

ويمضي الكاتب بالاستشهاد بأقوال كبار الشخصيات العالمية بشأن توقعاتهم لمرحلة ما بعد كورونا. وينقل هذه المرة عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش القول "إن العلاقة بين القوى العظمى لم تكن أبدا مختلة بهذا الشكل"، مؤكدا أن جائحة "كوفيد-19" تبرهن بشكل كبير أن على العالم إما أن يتضافر أو أن يهزمه الفيروس.

وتحتدم النقاشات في أروقة المؤسسات البحثية العالمية ليس حول التعاون بين الدول، بل عمّا إذا كانت الصين أم الولايات المتحدة هي التي ستقود عالم ما بعد كورونا.

ويعلق باتريك وينتور على ذلك بالقول كأنما هذه الجائحة تحولت إلى منافسة حول زعامة العالم، مشيرا إلى أن الدول التي تصدت للأزمة بفعالية أكثر هي التي ستحظى بالشعبية.

اخبار ذات صلة