ناصر ناصر

صفقة تبادل؟ هل آن الأوان؟

ذكر راديو اسرائيل أمس (13-4) ان مصدراً غربياً صرح لصحيفة هآرتس: بوجود تقدم ملموس في ملف الجنود الإسرائيليين في غزة، مشيرا الى وجود مبالغة في التسريبات التي تظهر في وسائل الاعلام. المصدر أشار الى وساطة روسية الى جانب الاستخبارات المصرية.

يذكر أن موسى دودين مسؤول ملف الاسرى في حركة حماس قد نفى قبل يومين قرب التوصل الى اتفاق، مؤكداً أن مبادرة حماس التي أعلن عنها السنوار «جادّة»، لكن «قادة الاحتلال يرفضون التقاطها، وهو ما يؤكد زيف أحاديثهم مع عائلات الجنود المفقودين، عن بذلهم الجهود لاستعادتهم».

من الواضح ان موجة من الأخبار والتقارير والتصريحات الصحفية قد أثارتها مبادرة حماس التي أعلن عنها السنوار بخصوص إطلاق سراح أسرى كبار ومرضى ونساء مقابل تنازل جزئي تقدمه حماس، وهنا لا بد من الملاحظات التالية:

- التقدم الذي تم إحرازه وأثار هذه الموجة الإعلامية الواسعة جاء من طرف واحد وهو حماس، وبذلك نجحت في تحقيق أحد أهم أهدافها وهو رفع موضوع الأسرى الى أعلى سلم الأولويات، أما الجانب الاسرائيلي فلم يتقدم بشيء حتى الآن.

- ان التقارير الصحفية لا تفرق بين اتصالات قد تكون عابرة ووساطة جدية ومثمرة، الأولى استخدمها نتنياهو وما يزال من أجل ذر الرماد في عيون عائلات الجنود وما تبقى من قوى "اسرائيلية "تؤيد التبادل، أما الثانية فهي متوقفة حتى اللحظة، وقد ينجح هجوم حماس الذي بدأ بمبادرة السنوار في تحقيق اختراق فيها، شريطة ان يستمر، بل ويظهر مزيدا من الإبداع لإجبار نتنياهو على التحرك الجدي، والمسألة تراكمية.   

- أما الملاحظة الثالثة فهي ان الوسطاء ان تحركوا فلن يبدؤوا من الصفر، حيث توجد أرضية لتفاهمات سابقة كان منسق الأسرى والمفقودين السابق لوتان قد توصل اليها مع حماس بوساطة مصرية، ولكنه لم ينجح في إقناع نتنياهو بها فاستقال من منصبه، وعين نتنياهو بدلاً منه شخصاً متشدداً لا يرغب في الحقيقة بتكرار سيناريو صفقة شاليط ويسعى في الغالب لمزيد من ذر الرماد في العيون بروح قائده نتنياهو.

- الانشغال بالكورونا وعدم القدرة على التحرك والسفر، إضافة الى عدم التوصل لاتفاق حكومي في اسرائيل هي عقبات قد تكون مؤقتة في وجه المزيد من الاندفاع نحو انطلاقة حقيقية في ملف التبادل، وهو ما قد يستخدمه نتنياهو أيضا كمبرر وذريعة للمزيد من المراوغة.

الأسرى الفلسطينيون بدون استثناء ومنهم المناضل مروان البرغوثي والذي أشارت تقارير الى تدخلات معيبة وغير وطنية أو أخلاقية لمنع الافراج عنه في أي صفقة تبادل محتملة، هؤلاء الاسرى الذين قدموا الغالي والنفيس في سبيل قضيتهم العادلة يستحقون المزيد من الجهود بإطلاق سراحهم وإنهاء معاناتهم المستمرة منذ سنوات طوال، ونائل البرغوثي وكريم يونس ووليد دقة ومحمود عيسى وغيرهم خير دليل على ذلك. آن الأوان

استطلاع رأي

هل ستحاسب السلطة المتورطين باغتيال نزار بنات؟

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة