أظهر تقرير لوزارة الصحة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي حول انتشار وباء كورونا أن 49%، أي 5004 من مرضى كورونا، انتقلت العدوى إليهم بعد اختلاطهم مع مرضى تم تشخيص إصابتهم بالفيروس.
كما تبين من التقرير، أن40% من مرضى كورونا الذين أصيبوا بالعدوى خارج الكيان، جاؤوا من الولايات المتحدة، وهي الدولة التي تأخرت السلطات الإسرائيلية – وخاصة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو – باتخاذ قرار بفرض قيود على القادمين منها تحسبا من تأثير ذلك على العلاقات بين الدولتين.
وأفاد التقرير، الذي أعدته رئيسة دائرة صحة الجمهور في الوزارة، سيغال ساديتسكي، استنادا إلى تحقيقات انتشار الوباء، بأن 19% من مجمل مرضى كورونا، وعددهم 2005 أشخاص، أصيبوا بالعدوى في الخارج، و15% (1517 شخصا) أصيبوا بالعدوى لدى تواجدهم في أماكن عامة، مثل الكنس، الحوانيت، الأسواق، مؤسسات صحية، صيدليات، بتوك ومواصلات عامة. وليس معروفا مصدر الإصابة بالفيروس لـ17% (1750) من المرضى.
ويبلغ عدد المرضى لدى الاحتلال الذين أصيبوا بعدوى كورونا في الولايات المتحدة 569 مريضا، ويشكلون أربعة أضعاف الذين أصيبوا بالمرض في أي دولة أخرى قبل عودتهم إلى الكيان.
وقال التقرير أن 578 مريضا أصيبوا بالعدوى في الخارج البلاد، لم تُعرف بعد الدولة التي انتقلت فيها العدوى إليهم، ولذلك فإن ثمة احتمال لأن يكون عدد المرضى الذين أصيبوا بالعدوى في الولايات المتحدة أعلى من المعطيات المتوفرة حتى الآن.
وحلّت فرنسا في المرتبة الثانية لإصابة إسرائيليين بالعدوى فيها، وعددهم حوالي 150 مريضا، ثم بريطانيا (حوالي 110)، وتليها البرازيل، إسبانيا، بلغاريا، تركيا، روسيا، ألمانيا، النمسا ومصر. و
كان عدد المصابين بالعدوى الذين عادوا من إيطاليا قليلا جدا، ورجح التقرير أن ذلك يعود إلى فرض الحجر الصحي عليهم في مرحلة مبكرة من بداية انتشار الفيروس في الكيان.
وكانت حكومة الاحتلال قررت، في 4 آذار/مارس الماضي، إلزام القادمين من إيطاليا وفرنسا وألمانيا والنمسا وسويسرا، بالدخول إلى حجر صحي.
وفي 9 آذار/مارس قررت الحكومة إلزام جميع القادمين من الخارج بالدخول إلى حجر صحي، ليشمل القرار القادمين من الولايات المتحدة. وفي يوم 18 من الشهر نفسه تقرر منع دخول الأجانب إلى الكيان.
ويتبين أن السلطات الإسرائيلية لم تلتزم بقراراتها. ففي الأسبوع الحالي فقط، تم إلزام جميع القادمين من الخارج بالدخول إلى حجر صحي، رغم أن نتنياهو أعلن عن قرار كهذا قبل أسبوعين، فيما قسم كبير من القادمين وصلوا من الولايات المتحدة، من دون إلزامهم بحجر صحي.
وأشار التقرير إلى أن ثلاثة إسرائيليين فقط أصيبوا بعدوى كورونا في الصين، وثلاثة آخرين أصيبوا بالعدوى في اليابان، فيما لم يصب أي اسرائيلي بالعدوى في كوريا الجنوبية. وكانت هذه الدول الثلاث من أوائل الدول التي فرضت السلطات الإسرائيلية قيودا على القادمين منها.
وكان معظم المصابين بكورونا، في الشهر الأول لبداية انتشار كورونا، من الذين أصيبوا بالعدوى خارج البلاد، لكن منذ منتصف آذار/مارس بات معظم المرضى من الذين أصيبوا بالعدوى.
وأكد التقرير على أنه تم رصد ارتفاع كبير في عدد مرضى كورونا بعد احتفالات عيد المساخر اليهودي، الذي صادف في 10 آذار/مارس.
وبعد دخول أنظمة الطوارئ وفرض قيود على التجمعات ومنعها لأكثر من عشرة أشخاص، انخفض عدد المرضى الجدد، وتبين ذلك منذ 5 نيسان/أبريل الحالي، وفقا للتقرير.
وحسب التقرير، فإن 80% من الأولاد والفتية الذين أصيبوا بالفيروس، انتقلت إليهم العدوى من مريض بكورونا، وكذلك 73% من المسنين فوق سن 80 عاما.
وحسب المعطيات الأخيرة التي نشرتها وزارة الصحة الإسرائيلية، فإن عدد المتوفين من جراء كورونا بلغ 124 شخصا، وعدد المصابين بالفيروس 12,046.