لا للخيانة ولا للتطبيع مع العدو

الثلاثاء 28 أبريل 2020 09:15 م بتوقيت القدس المحتلة

لا للخيانة ولا للتطبيع مع العدو

بقلم: مصطفى الصواف

لم يكتف النظام السعودي بـ (أم هارون) بل ويعرض مسلسل تطبيعي أخر سماه (المخرج 7) للحديث عن مستعمرة يهود المقاومة على فلسطين المغتصبة والتحريض على الفلسطينيين واتهامهم بإنكار الجميل والسب على السعودية التي تقدم العون والمساعدة حتى بعد اقامة السلطة وهي تدفع رواتب الموظفين وفي نفس الوقت أن مستعمرة الاحتلال لم تقوم بأي عمل ضد السعودية وترحب بالتعاون معها وأن الاعتراف بها وحقها في الحياة أمرا واجبا.

اسفاف ما بعده اسفاف ودناءة من دونها دناءة، وترويج ما بعده ترويج للتطبيع مع مستعمرة يهود والاعتراف بها عبر التطبيع الفني والثقافي والذي وجد ترحابا من قبل قادة الاحتلال وترحيبا بما يبثه المسلسلان من بهتان وزور.

هل وصل الحد بالنظام السعودي أن يشوه الحقيقة ويصف العدو بأنه الفلسطينيون وليس مستعمرة الاحتلال والترويج عبر الفن للتطبيع مع الاحتلال والاعتراف بها والعمل على اقامة علاقات طبيعية معها من أوسع الابواب .

أنا لا الوم الجهل ولكن ألوم من يملك ثقافة وحقيقة الأمر ولا يقوم بالضغط على هذه القناة ومن يقف خلفها من نظام خان القيم وبدل المعاني وافترى على الشرفاء وكذلك انتاج مسلسلات تدحض ما يروج له النظام السعودي من قلب الحقائق والتدليس على الناس وبات هم هذا النظام بيع القضية والترويج للاحتلال ثقافيا حتى يدجن العقول العربية من خلال استغلال الثقافة ومتى في شهر مضان الفضيل ، وفي المقابل هناك فن يحترم نفسه وقضيته وعقول شعبه والشعوب التي تشاهد ما يعرضه ألا وهو الفن المصري الملتزم بالنهج الوطني المعبر عن رفض التطبيع عبر انتاج مسلسل( النهاية ) الذي يؤكد فيه أن نهاية هذا الكيان الغاصب قادمة الأمر الذي اغاظ الاحتلال وقدم احتجاجا عليه.

المطلوب هو انتاج مسلسلات لا تجامل ولا تروج للتطبيع وتدفع به وهذا أمر منوط  بكل الفضائيات المحترمة والمؤمنة بأن الفن وسيلة من وسائل مقاومة التطبيع والمطبعين لأن الرأي العام لديه قابلة عالية للأعمال الفنية الراقية وليس الفن الهابط المدلس الذي يراد منه تغييب العقل وخداعه.

نعم وفي هذا المقام نشكر دولة الكويت التي وفضت التعاطي مع مروجي التطبيع ورفضت عرض المسلسل وأكدت براءتها منه ووقوفها والأمير والشعب ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني ووقوفها مع الشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه وأن دولة الكيان لن تطبع مع الاحتلال أو تروج للتطبيع معه .

صحيح أن النظام القائم بالسعودية اليوم منفصل عن الشعب السعودي في غالبيته وهو شعب أصيل ولكنه مغيب بفعل بطش النظام ويرفض التطبيع والاعتراف بالكيان المحتل ويقف متضامنا مع فلسطين وأهلها ولديه الاستعداد لتقديم الدعم من أجل فلسطين وأهلها حتى التحرير فكل الشكر للشعب السعودي الذي لن تغيره مسلسل هابط وتحرفه عن معتقداته ومبادئه.

كما نشكر الشعب المصري والفن المصري الملتزم الذي يرفض التنازل عن قيم تربي عليها ومنها حب فلسطين والوقف إلى جانبها بكل الوسائل وعلى رأسها الفن ورفض التطبيع مع الاحتلال ، والشكر ايضا لمن يرفض التطبيع مع الاحتلال ويعتبره خيانة بكل معنى الكلمة ويؤكد وقوفه مع القضية الفلسطيني والشعب الفلسطيني ويرفض الفن الهابط في قيمه ومعناه.

المصدر : شهاب