خلال "كاميرا خفية"..

موجة غضب على مواقع التواصل لإساءة تلفزيون فلسطين لذوي الإعاقة

السبت 02 مايو 2020 01:58 م بتوقيت القدس المحتلة

موجة غضب على مواقع التواصل لإساءة تلفزيون فلسطين لذوي الإعاقة

استنكرت الأمانة العامة للاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة، ما تم بثّه في الحلقة الثامنة من برنامج "مقلب على الماشي" عبر تلفزيون فلسطين.

واعتبر الاتحاد ما عرض "إساءة صارخة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وخرقًا واضحًا للقيم الإنسانية"، مطالبةً الحكومة وتلفزيون فلسطين مساءلة القائمين على هذا البرنامج والمسؤولين عن بثه في التلفزيون الرسمي.

كما طالب الاتحاد، بتقديم اعتذار رسمي على التلفزيون، "لما تم بثه من إساءة بحق شريحة الأشخاص ذوي الإعاقة"، مؤكدين أن الأمانة العامة تحتفظ بحقها باسم هذه الشريحة في اللجوء للقضاء لمساءلة القائمين على هذا البرنامج والمسؤولين عن بثه في التلفزيون الرسمي.

وتضمنت الحلقة التي بثها التلفزيون الرسمي طلب المذيع من الناس تقليد ذوي الاحتياجات الخاصة مقابل مبلغ مالي معين.

ولاقت هذه الحلقة ردود فعل غاضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي مطالبين من القناة حذف الحلقة والاعتذار من ذوي الاحتياجات الخاصة، لما فيه إهانة مباشرة لهم.

ولاحقًا، نشر مدير عام البرامج في تلفزيون فلسطين، نزار الغول، بيانًا قال فيه "بعد بث حلقة من برنامج كوميدي تناول قضية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة بطريقة مسيئة، نتقدم بالاعتذار لجمهور المشاهدين كافة وتحديدًا الفئة الأعز على قلوبنا ذوي الاحتياجات الخاصة".

وأضاف، أن "التلفزيون سارع بسحب الحلقة من جدول الإعادة، وحذفها من كافة المنصات الإعلامية التابعة لتلفزيون فلسطين بما يشمل منصات التواصل الاجتماعي".

مشيرًا إلى أنه" تم تشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على هذا الخطأ واتخاذ إجراءات رادعة تحول دون تكرار المس بأية فئة من فئات مجتمعنا كافة".

أثارت الحلقة تفاعلًا كبيرا عبر منصات التواصل الاجتماعي، فقال عبد: " تلفزيون فلسطين يوم ما قرر يقدم إشي غير طريقة عمل التشيز كيك، عمل حلقة تنمر على ذوي الاحتياجات الخاصة".

أما علا حُسيني عير حسابها في تويتر: "برنامج مقالب على تلفزيون فلسطين، المذيع بطلب من الناس يقلدوا حركات ذوي الإعاقة ويتشكروا جمعية وهمية ع أساس أنها ساعدتهم. البرنامج بحول الإعاقة وذوي ألإعاقة لمادة إعلامية للضحك، أطالب الاتحاد العام للمعاقين والجهات المختصة بأخذ المقتضى المناسب بمحاسبة القائمين عالبرنامج، يا حيف!".

من جانبها، استهجنت إيناس عباهرة الحلقة، ووجهت رسالة إلى الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم)، وأصحاب الشأن والمهتمين بالدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعتهم لمتابعة الحلقة التي أقل ما يُقال عنها إنها حلقة قذرة غير إنسانية وتتعدى على كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة، حسب تعبيرها.

وشددت بالقول: "ذوو الإعاقة مش مادة لمقالبكم يا محترمين، وإذا بدك تختبر مواقف الناس ومبادئها فمش عن طريق هيك مقلب قذر ومُخزي وجارح".

ويشكل الأفراد ذوو الإعاقة في فلسطين ما نسبته 2.1% من مجمل السكان، موزعون بنسبة 48% في الضفة الغربية و52% في قطاع غزة، استنادا لبيانات التعداد العام للسكان لدى جهاز الإحصاء الفلسطيني.

وعلقت آلاء صالح على الحلقة بالقول: "إذا صار شي زي هيك فهو مخجل حقيقةً.. لكني عن نفسي أعتذر إليكم فإنه ليس في قائمة محطات تلفازي تلفزيون فلسطين...لأنه في واد والأمة في واد آخر".

سمير المصري، بدوره وصف ما جرى بالمهزلة، وتساءل: "أليس أغلب ذوي الاحتجاجات الخاصة هم من جرحى الانتفاضة والمواجهات مع الاحتلال وهم الشرفاء؟".

طارق هواري، كتب غاضبا: "اليوم وصل تلفزيون فلسطين إلى منحنى خطير في الانحلال الأخلاقي وانعدام حس المسؤولية، وذوو الاحتياجات الخاصة تاج على رؤوسنا كلنا، والمعاق هو طاقم الإدارة المشرف على هالتلفزيون العار على جبين كل فلسطيني".

فيما رأت يسرى أبو القمبز أن "تلفزيون فلسطين لم يجد محتوى مناسبا يقدمه للجمهور في شهر رمضان، فقرر التهكم على المعاقين ببرنامج كاميرا خفية سخيف يدل على أن من يدير هذه المحطة شخص غير مسؤول ويجب أن يستقيل".

المصدر : شهاب