"استهلاك إعلامي".. تشكيك إسرائيلي بجدية أقوال عباس حول وقف التنسيق الأمني

الأربعاء 20 مايو 2020 04:51 م بتوقيت القدس المحتلة

"استهلاك إعلامي".. تشكيك إسرائيلي بجدية أقوال عباس حول وقف التنسيق الأمني

قال مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إنه لم يطرأ تغيرا على التنسيق الأمني بين أجهزة الأمن الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، وذلك في رد على تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أمس، وجاء فيها أن "القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير أصبحتا اليوم في حل من الاتفاقات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها بما فيها الاتفاقات الأمنية" في أعقاب إعلان بنيامين نتنياهو، بأنه سيبدأ بإجراءات تنفيذ ضم مناطق تعادل 30% من مساحة الضفة الغربية إلى الكيان.

ونقل موقع "واللا" الإلكتروني عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إنه "يوجد احتمال ضئيل لأن يكسر أبو مازن الأواني ويقطع الاتصال مع إسرائيل، وذلك لأن الاتفاقيات تخدم كلا الجانبين. وإذا قرر أبو مازن غدا إيقاف النشاط ضد حماس والتنسيق الأمني، فإنه سيكون معرضا لأنشطة تآمرية من جانب الحركة، عدوه اللدود".

وقال مسؤول أمني إسرائيلي آخر إن "جهاز الأمن سيتابع الديناميكية الميدانية، ورؤية إلى أي مدى تتغلغل أقوال أبو مازن، وإذا تم التعبير عنها أصلا".

وأضاف أنه "يوجد إدراك أيضا لطريقة قول أبو مازن للأمور وتوقيتها. ومن الجائز جدا أنه يخشى مجرد الضم ويكرر الإعلان أنه سيضع المفاتيح. ومن تجربة الماضي، فإنه توجد فجوة كبيرة جدا بين ما قاله أبو مازن طوال السنين وبين ما يحدث فعلا. والدليل أن التنسيق الأمني بين أجهزة الأمن الفلسطينية وبين إسرائيل مستقر وناجع".

كما ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، عن مسؤولين فلسطينيين، قولهم إن إعلان محمود عباس وقف الاتفاقيات مع "إسرائيل" والولايات المتحدة "استهلاك إعلامي"، في وقت يستمر التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية.

وأفاد المسؤولون للصحيفة، بأن التعليمات التي صدرت للأجهزة الأمنية تقضي بتقليص التنسيق الأمني للحد الأدنى، وهو قرار قديم منذ 20 عامًا، وينص على وقف مرافقة قوات الاحتلال خلال اقتحامها للمدن الفلسطينية.

وذكروا أن "إعلان عباس معدّ في الأساس للضغط على وزير الجيش الجديد بيني غانتس، الذي سيتولى رئاسة الحكومة بعد عام ونصف".

وبحسب المسؤولين، فإن عباس يهدف بذلك إلى دعوة غانتس للجلوس معه على طاولة المفاوضات.

وأكدوا أنه "لا توجد نيّة لحلّ السلطة وإعادة السيطرة الكاملة لـ"إسرائيل"، وأن الحديث لا يدور عن خطوة عملية، فـ"القيادة الفلسطينية لا تعلم حتى الآن معنى الإعلان المذكور"، وفق قولهم.

وشددوا على أن الرئيس لا ينوي الانسحاب من اتفاقيات أوسلو، "كما لا يمكنه حلّ السلطة دون الحصول على موافقة المجلس التشريعي".

وقال عباس، خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، إن "على سلطة الاحتلال ابتداءً من الآن أن تتحمل جميع المسؤوليات على أنها دولة احتلال لدولة فلسطين المحتلة، وما يترتب على ذلك من آثار وتبعات وتداعيات، استنادا إلى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949"، وأن "القيادة اتخذت هذا القرار التزاما بقرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".

وحمل عباس الإدارة الأميركية المسؤولية كاملة عن الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، واعتبرها شريكا أساسيا مع حكومة الاحتلال في جميع القرارات والإجراءات العدوانية المجحفة بحقوق الفلسطينيين.

وقرر عباس "استكمال التوقيع على طلبات انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية التي لم ننضم إليها حتى الآن"، فيما جدد التأكيد على التزام دولة فلسطين بالشرعية الدولية، وبالقرارات العربية والإسلامية والإقليمية ذات الصلة، مشددا على التزامها الثابت بمكافحة الإرهاب العالمي أيا كان شكله أو مصدره.

وتحدث عباس عن التزام السلطة "بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، واستعدادنا للقبول بتواجد طرف ثالث على الحدود بيننا، على أن تجري المفاوضات لتحقيق ذلك تحت رعاية دولية متعددة (الرباعية الدولية +)، وعبر مؤتمر دولي للسلام، وفق الشرعية الدولية".

ودعا عباس دول العالم التي رفضت "صفقة القرن" ألا تكتفي بالرفض والاستنكار وأن تتخذ المواقف الرادعة وتفرض عقوبات جدية لمنع دولة الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ مخططاته. وطالب الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين حتى الآن، إلى الإسراع إلى الاعتراف بها لحماية السلام والشرعية الدولية والقانون الدولي، ولإنفاذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في دولته المحتلة.

المصدر : مواقع إلكترونية