بالفيديو: نصر الله: موقفنا من فلسطين عقائدي والكيان الإسرائيلي ورم سرطاني

الجمعة 22 مايو 2020 05:44 م بتوقيت القدس المحتلة

نصر الله: موقفنا من فلسطين عقائدي والكيان الإسرائيلي ورم سرطاني

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن “موقف حزب الله من قضية فلسطين والكيان الغاصب هو موقف عقائدي ديني شرعي اخلاقي انساني"، وهو موقف غير قابل للتغيير أو التفاوض عليه. 

وتابع “موقفنا هذا غير قابل للتبديل ومن يراهن انه من خلال الحروب العسكرية او الامنية او التجويع او اي شيء آخر انه يمكن ان يغير بهذا الموقف فهو مشتبه”.

وقال السيد نصر الله في كلمة له عبر الشاشة بمناسبة يوم القدس العالمي الجمعة “يأتي يوم القدس العالمي بالتزامن مع ذكرى نكبة فلسطين التي اسست لقيام هذا الكيان الصهيوني الغدة السرطانية الشر المطلق وما تبعه من نتائج في هذه المقاومة”، واضاف “يوم القدس يأتي ايضا بالتزامن مع ذكرى انتصار 25 ايار 2000 الذي اسس لانتصارات وتحولات كبرى في المنطقة وفلسطين ومواجهة المشروع الصهيونية وتحرير فلسطين”.

ولفت نصر الله الى “الامام الخميني عندما أعلن يوم القدس بعد انتصار الثورة الاسلامية في إيران جاء في قمة تصاعد مواقف الامام من قضية القدس وفلسطين وبالصراع مع العدو”، واوضح ان “من الاشكالات الاساسية بالمواجهة مع شاه ايران كانت علاقته بإسرائيل وخضوعه للأميركيين”.

وتابع “في لبنان أجيالنا منذ السيد عبد الحسين شرف الدين والامام المغيب السيد موسى الصدر وغيرهما من العلماء كالسيد محد حسين فضل الله والشيخ محمد مهدي شمس الدين، تربت على موقف العداء مع العدو الاسرائيلي”.

وشدد السيد نصر الله على انه “لا يوجد احد لديه اي تفويض لتنازل عن القضية الفلسطينية او ان يهب اي شيء من فلسطين للصهاينة تحت اي عنوان من العناوين”.

واضاف “مسؤولية حماية ارض فلسطين والمقدسات فيها هي مسؤولية الشعب الفلسطينية والامة كلها وسنسأل عن ذلك يوم القيامة”.

وأكد نصر الله ان “الحق لا يتغير بمرور الزمن وما اخذ بالسرقة لا يصبح ملكا شرعيا عبر مرور الزمن ولو اعترف كل العالم بشرعية ما سرقه اللص”، وشدد على انه “لا يحق لأي فلسطيني او عربي او مسلم او مسيحي ان يهب جزءا من فلسطين او القدس للصهاينة وهذه مقدسات الامة وهذه الارض ملك للشعب الفلسطيني”.

ولفت الى ان “مسؤولية استعادت المقدسات والحقوق هي مسؤولية الشعب الفلسطيني اولاً ولكنها ايضاً مسؤولية الامة وفي يوم القيامة الكل سيسأل عن هذا الامر”.

واشار السيد نصر الله الى ان “المقاومة بكل اشكالها هي وحدها السبيل لتحرير الأرض والمقدسات واستعادة الحقوق وكل الطرق الاخرى هي مضيعة للوقت”، واوضح انه “لا ينجز التحرير في سنتين او ثلاثة والمقاومة الشعبية تستنزف سنوات كبيرة”.

وأردف قائلا “طول زمن المعركة لا يجوز ان يكون سببا لليأس والأجيال”، واعتبر انه “يجب ان تتواصل المقاومة والجيل المعاصر اذا كان يشعر انه غير قادر على المقاومة عليه ان لا يعطي تبرير للشرعنة ولا يجب ان يعترف به او ان يوقع له”.

ولفت نصر الله الى ان “الشعب الفلسطيني يقاوم ويناضل وفي الصورة الظاهرية انه يقاتل الجيش والحكومة الاسرائيلية ولكن في النظرة الباطنية القتال هو ضد الولايات المتحدة الاميركية”، وأكد “معركتنا الحقيقية هي بمواجهة الولايات المتحدة الأميركية لان إسرائيل هي الجبهة المتقدمة للولايات المتحدة الأميركية التي تدعمها عسكريا وأمنيا واقتصاديا وسياسيا”.

وتابع “اميركا لم تكن تسمح لنا في لبنان حتى بمجرد الادانة لجرائم الاحتلال الاسرائيلي واميركا جعلت اسرائيل بوابة للتقرب الى الولايات المتحدة”، وأشار الى ان “اميركا تسخر نفوذها وعلاقاتها وقوتها من اجل تثبيت اسرائيل وفرض ذلك على الدول العربية”، واوضح ان “العدو الذي نقاتله في الواقع هم الأمريكان”.

وقال نصر الله “في بيئة الصراع الحالي مع العدو، هناك دول وانظمة من العالم العربي والاسلامي خرجت من هذا الصراع هي صامتة او مشغولة بمشاكلها وبعضها خرج من الصراع مع العدو ولكن انتقل الى موقع من يساعد العدو بالامكانات المتاحة كمحاصرة الفلسطينيين ووقف الدعم عنهم واعتقال فلسطينيين على اراضيها والتصويت لمصلحة العدو في بعض المنظمات وغيرها من الشواهد، اي ان بعض الدول انتقلت الى موقع الصديق للعدو والضاغط للشعب الفلسطيني”، وتابع “هناك بعض الدول بقيت في موقع المعادي والمقاوم للعدو وعلى رأس هذه الدول ايران وسوريا بالاضافة الى حركات مقاومة وفصائل من اليمن والعراق ولبنان وباكستان وفلسطين والبحرين”، واكد ان “هذا المحور المسمى محور المقاومة له التأثير الكبير بمواجهة المحور الاميركي الاسرائيلي”.