مسارات حماس السبع لمواجهة الضم

الأربعاء 17 يونيو 2020 04:02 م بتوقيت القدس المحتلة

الحراك الذي تقوم به حركة حماس في مواجهة ضم الضفة الغربية، يقوم على عدة مسارات مهمة، أولا تثبيت الموقف الرافض للحركة وشعبها الفلسطيني، بتوحيد الموقف واستنفار الجمهور من خلال مخاطبته مباشرة من قبل المستوى القيادي الأول، من تحرك وتصريحات رئيس الحركة الأخ أبو العبد هنية، ونائبه الشيخ صالح العاروري والذي أطل خلال فترة قصيرة بعدد من الخطابات والمواقف المهمة لجماهير الضفة التي تحترمه وتقدره وتستمع له، وتم توجيه مضامين محددة فيها رسائل  واضحة من الحركة لا مجال للتلاعب من خلالها، الضم مرفوض ومقاومته ستكون واسعة وبكل الوسائل الممكنة، ولن تسمح حماس بتمريره، وستتوحد مع شعبها ومع السلطة والقوى الفلسطينية المختلفة.

المسار الثاني، قامت على حشد القوى الفلسطينية، فتواصلت مع جميع الفصائل الفلسطينية بدون استثناء عبر الأخ أبو العبد ونوابه ومسؤول ملف العلاقات الوطنية، ولا تمر ساعة دون تواصل قيادات الحركة المختلفة في الداخل والخارج والالتقاء مع قيادات الفصائل والخروج بموقف فلسطيني موحد.

المسار الثالث قام على توحيد الموقف مع فتح والسلطة، من خلال التواصل المباشر، وجاءت كلمة الشيخ العاروري بضمانات واضحة للسلطة وحركة فتح والرئيس أبو مازن  بضرورة التنسيق والالتزام بمنهجية نضالية ميدانية في الضفة منسقة ومتكاملة، فالشعار اليوم عدونا واحد فلنتخندق لمواجهة سياسة الاحتلال، التي تستهدف الكل الفلسطيني، كما أن قيادة حماس لا تترك فرصة دون التواصل مع الرئيس أبو مازن والحديث معه، وكان هناك مبادرة قريبة من رئيس الحركة الأخ أبو العبد، وتلتها مكالمة من الأخ أبو الوليد خالد مشعل جميعها تشد من عضد السلطة، وتوحد موقفها وتوضح موقف الحركة المسؤول في هذا الظرف.

المسار الرابع أتى بالتحشيد الجماهيري واستنفار الطاقة الشعبية الفلسطينية في أماكن تواجده خصوصا في الضفة الغربية، وذلك عبر المؤتمرات الشعبية والتواصل المباشر، كان آخرها ما نظمته الحركة اليوم في غزة ودعت الجماهير والفصائل، وتحدث نائب رئيس الحركة بمضمون ثوري واضح، وأنها مستعدة ومتأهبة لكل الخيارات، كما يحسب نشاط الحركة في الخارج وخصوصا بأماكن تواجد شعبنا، فحماس لبنان لا تترك يوما دون التواصل مع أبناء المخيمات وتحشيدهم ضد صفقة القرن ومخاطرها ودورهم في مواجهة التحديات.

المسار الخامس تواصلت حركة حماس مع علماء الأمة ونخبها وأحزابها وحركاتها الفاعلة الحية، فقد قامت الحركة بالتواصل مع مفاعيل الأمة ومحركيها وكتابها علمائها وثورييها، ووضعتهم عند مسؤولياتهم واستنفرتهم وبينت الموقف الحقيقي والدور المطلوب، وتقوم قيادة الحركة من قبل رئيس الحركة الأخ أبو العبد ونائبه، ورئيس الحركة في الخارج الأخ ماهر صلاح بالتواصل والحديث مع نخب وعلماء الأمة بشكل شبه يومي، وتوضيح ما للصفقات والمشاريع الصهيونية من مخاطر ليس على القضية بل على الأمة ومستقبلها وثقافتها، وكان لكلمة الأخ أبو العبد  في مؤتمر العلماء الالكتروني دورا مهما في توضيح خطة عمل كاملة لمواجهة مخاطر ومشاريع الاحتلال.

المسار السادس قامت حماس عبر رئيس الحركة الأخ أبو العبد بالتواصل مع زعماء ورؤساء الدول العربية والإسلامية، وأرسل لهم رفض الشعب الفلسطيني لصفقة القرن وتهويد القدس وضم الضفة واستعدادها للمواجهة، ودعا الأخ أبو العبد لعقد قمة عربية وإسلامية، ولانعقاد جامعة الدول العربية، مستحضرا مخاطر الضم والتهويد ليس على فلسطين فقط بل على مستقبل وجغرافية المنطقة، فحماس اليوم تقيم الحجة التاريخية أن شعبنا الفلسطيني رفض الاحتلال، وقاومه، ولم يعترف ولن يعترف بشرعيته.

هذه التوجهات والمسارات الحمساوية الظاهرة، وهناك مسارات أخرى تتحرك بها القيادة ومفاصل الحركة لمقاومة وصد مشاريع الاحتلال، فلا ندري مثلا ماذا يقول القائد العام لكتائب القسام أبو خالد الضيف؟  وكيف وأين سيلقي بكلمته وما هي طريقته للتحدث في هذا الموضوع؟!  فحماس أفشلت أوسلو وستفشل صفقة القرن، ولن تمرر الضم، وستعمل ما بوسعها مع أبناء شعبها وفصائله الحرة وقيادته المختلفة لتغير المعادلات.

المصدر : شهاب