أطلقت الشرطة الفرنسية اليوم الجمعة سلسلة من عمليات البحث في مدينة ديجون، بعد أيام من استعراض للقوة من قبل جماعتين، واحدة شيشانية وأخرى محلية قدمت على أنها تضم شباب من أصول جزائرية ومغاربية، كما تردد.
وحملت الجماعة المحلية أسلحة نارية، كما أظهرت فيديوهات تم تبادلها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبصرح مدير شرطة المنطقة، برنارد شميلتز، للصحافة بأن الضباط يبحثون عن المخدرات والأسلحة والذخيرة في أماكن بمنطقة غريسيليس بالمدينة، حيث اندلعت الاضطرابات، وأيضا في إحدى الضواحي. وقال: “العمليات ستستمر ما دامت هناك حاجة لاستعادة النظام وضمان الهدوء في هذه المناطق”.
وتعرضت السلطات لانتقادات بشأن هذه الأحداث، التي بدأت مطلع الأسبوع الماضي عندما شارك أشخاص قالوا لوسائل إعلام محلية إنهم ينتمون للجالية الشيشانية، في العديد من فعاليات استعراض القوة في غريسيليس.
وقال أحد أعضاء الجماعة الشيشانية لتلفزيون فرانس 3 إنهم ذهبوا إلى هناك لأن شابا شيشانيا تعرض للضرب المبرح من قبل تجار مخدرات محليين قبل أيام قليلة.
وأفادت إذاعة “فرانس بلو” بأن عشرات الشبان المحليين الذين يرتدون أغطية الرأس والرقبة مع فتحة للوجه، اضرموا النار في صناديق القمامة وعدة سيارات، ليلة الاثنين الماضي.
ورفض شميلتز الاتهام بأن الشرطة رافقت المجموعة الشيشانية خلال الأحداث.
وقال إن الشرطة تدخلت لتجنب “زيادة خطيرة للغاية في التوتر.”. وأصر على أنه “لم يقف أي ضابط شرطة أو درك مكتوف الأيدي في أي لحظة عند شن هجمات ضد أفراد أو ممتلكات”.
وكانت الشرطة الفرنسية أعلنت الاثنين إرسال تعزيزات إلى مدينة ديجون في شرق البلاد لإخماد اضطرابات اندلعت نهاية الأسبوع تم تحميل شيشانيين ردوا على هجوم استهدف مراهقا مسؤوليتها.
وأفادت مصادر في الشرطة أن الاضطرابات جاءت نتيجة هجوم استهدف مراهقا في السادسة عشرة من عمره ينتمي إلى الجالية الشيشانية في العاشر من حزيران/يونيو.
وأضافت المصادر أن أفراد الجالية الشيشانية أطلقوا بعد ذلك هجمات انتقامية كرد على ذلك.
وقال رئيس بلدية المدينة فرانسوا ربسامين لفرانس برس “ما حصل غير مسبوق وغير مقبول”.
ونفّذت الحشود ثلاثة هجمات على مدى ثلاث ليال متتالية منذ الجمعة، مستخدمين مضارب لعبة البيسبول.
وقال المسؤول الرفيع في المنطقة برنار شميلتز في بيان إن العنف “يبدو وكأنه جزء من تصفية حسابات بين أفراد الجالية الشيشانية في فرنسا وسكان” ديجون.
وذكرت الشرطة أنه في واحدة من الحوادث دخل نحو 50 شيشانيا حي غريزييه ليل السبت وأصيب صاحب مطعم بيتزا بجروح خطيرة في ما بدا أنه إطلاق نار.
واقتحم المزيد من الأشخاص (حوالى 200) غريزييه في وقت متأخر الأحد بهدف القيام بأعمال عنف.
وأفاد رجل قال إنه شيشاني في مقابلة مع صحيفة “لو بيين بوبليك” المحلية أن الهجمات تأتي للانتقام لاعتداء تعرّض له مراهق يبلغ 16 عاما.
وقال النائب العام في ديجون إريك ماتياس إن ستة أشخاص أصيبوا بجروح في ثلاثة حوادث في الأيام الثلاثة المتتالية، لكن لم يتم القيام بأي عمليات توقيف.
وأضاف أنه تم فتح تحقيق في محاولة القتل من قبل عصابة إجرامية.
وبدوره، أفاد ربسامين أن تعزيزات الشرطة في طريقها إلى المنطقة بعدما تحدّث إلى وزير الداخلية كريستوف كاستانير.
ووصل 37 عنصرا من شرطة مكافحة الشغب الأحد بينما سيتم نشر 110 عنصر أمن إضافي اعتبارا من الجمعة، بحسب ربسامين.
وتسببت حربان في تسعينات القرن الماضي بموجة هجرة من الشيشان الواقعة في شمال القوقاز حيث توجّه العديد من الشيشانيين إلى أوروبا الغربية.(وكالات)