"سباق الفتنة".. قضية أم جبر وشاح بين قصد الفوضى وحرف البوصلة

السبت 20 يونيو 2020 09:45 ص بتوقيت القدس المحتلة

"سباق الفتنة".. قضية أم جبر وشاح بين قصد الفوضى وحرف البوصلة

أثارت قضية أم جبر وشاح بلبلة كبيرة في الشارع الفلسطيني بشكل عام والغزي بشكل خاص، بعدما زعمت بعض الجهات إنه تم الاعتداء عليها من قبل الأجهزة الأمنية، الزعم الذي نفته الشرطة بغزة.

أمر أشعل مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا أن الأمر عنونته بعض الجهات باعتداء الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، أو كما أسماها البعض باعتداء أجهزة الشرطة التابعة لحركة حماس على أم جبر.

وبدأت تلتهب مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات والسباب والشتام على حركة حماس، والأجهزة الأمنية الداخلية، وإطلاق سهام الوطنية والشفافية دون دراية حقيقة بما جرى.

ولعل الأمر في قضية أم جبر وغيرها من القضايا التي سبقتها، بدأت تأخذ منحى آخر في التعامل خصوصا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على حد قول أحد المختصين في وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف المختص أن المتابع لهذه قضية يستنتج أمرين من هذه القضية وغيرها، وهما أن الأمر مقصود إثارته لنشر الفوضى وزعزعة الصف وأمر آخر ارتبط بالروح الوطنية والانسانية المطلوبة ولكنها فقدت التحري والمصداقية فشاركت من قصد الفتنة ودعم مقولته.

كما رفض الدكتور غسان وشاح أن تستغل قضية أم جبر في إثارة الفتنة في قطاع غزة وأن الأمر متروك للقانون.

وكتب وشاح عبر صفحته "عائلة وشاح المناضلة لن تقبل أن تكون عود ثقاب لإشعال فتنة في غزة. ولن نكون أداة في يد أحد الأطراف التي لا تريد الخير لغزة...نحن مع القانون وننتمي لهذا الوطن".

وحذر وشاح من مغبة الغدر والمساس بالقطاع قائلا: "إلى العقلاء.. من خلال متابعتي للأحداث في غزة منذ أيام...أشعر بأن هناك أشياء تحاك في الظلام للمس بغزة ...لو دققتم ستلاحظوا الانتباه ..الانتباه".

ومن جانبها، حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من محاولات البعض استغلال الأحداث التي جرت في مخيم البريج وسط قطاع غزة لحرف البوصلة عما يجري بالضفة الغربية المحتلة.

وأكدت الشعبية، في بيان صحفي، أن معركة رئيسية تجري بالضفة جراء سياسات الاحتلال العدوانية، وإمعانه في مشروع الضم الذي يكرس احتلاله على معظم أرض الضفة والأغوار.

الشرطة قالت إنه جرى استعراض ما جرى في مخيم البريج، في إطار تطبيق الشرطة لحكم قضائي بإزالة التعديات في أحد شوارع المخيم البريج.

وأوضح قائد الشرطة في المحافظة الوسطى لقطاع غزة العميد سلمان، أن ما جرى من إزالة التعدي كان بعلمٍ وتنسيقٍ كامل مع المناضل "جبر وشاح" الذي نُكنّ له كامل التقدير والاحترام، وأنه لم يتم الاعتداء أو الاساءة للحاجة المناضلة "أم جبر" التي نعتبرها قامة وطنية نقيم لها الاعتبار؛ لتضحياتها.

كما شددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على دعمها الكامل للمؤسسة الأمنية والشرطية في قطاع غزة، مؤكدة عدم حدوث أي اعتداء من قبل الشرطة على المناضلة أم جبر وشاح، وذلك خلال إزالة تعديات في البريج وسط قطاع غزة.

وقالت الشرطة في بيان لها ظهر الجمعة أنها عقدت اجتماعًا في مقر قيادة المحافظة الوسطى للقطاع، "بحضور قائد شرطة المحافظة العميد إياد سلمان، وقيادة الجبهة الشعبية مُمثلة بالرفاق ماهر مزهر وهاني الثوابتة وهاني خليل وعدد من كوادر الجبهة".

وأكدت الشعبية خلال الاجتماع على تواصلهم مع المناضل "جبر وشاح" ووالدته، وتيقنهم من عدم حدوث أي اعتداء عليها من قبل عناصر الشرطة كما أكد لهم ابنها جبر ذلك أيضاً، وأن نقلها للمستشفى جاء نتيجة توترها على خلفية قرار إزالة التعدي.

وشدّد الحضور جميعاً على رفض الاستغلال السياسي لما حدث، ومحاولة توظيفه لأغراض حزبية ضيقة لا تخدم شعبنا الفلسطيني.

وخلال الاجتماع أكد وفد الجبهة الشعبية على تطبيق القانون وسيادته على الجميع بلا استثناء، وأنهم داعمون للمؤسسة الشرطية والأمنية التي تحافظ على النظام والسلم الأهلي والمجتمعي.

ويشهد قطاع غزة في الآونة الأخيرة، نشاطا من قبل سلطة الأراضي لإزالة التعديات على الأراضي الحكومية من قبل المواطنين لفتح المجال أمام الحكومة لإنشاء المشاريع وفتح الطرق التي تساهم في رقي وتطور المجتمع.

المصدر : شهاب