نتنياهو والضم

الإثنين 29 يونيو 2020 01:24 م بتوقيت القدس المحتلة

بقلم: محمود مرداوي

بعد استطلاعات الأمس لم يعد العامل الداخلي بين أقطاب الحكومة ذو شأن يكبح جماح نتنياهو

ولا زال الموقف الأمريكي هو الأكثر تأثيرا في إمكانية اتخاذ قرار الضم حالياً .

نتنياهو ينتظر الموفد الأمريكي لمعرفة القرار النهائي بعد مشاورات استمرت في البيت الأبيض ثلاث أيام

في الحوارات كوشنير أراده ضما موحدا متدرجا متفهم عليه فلسطينيا

فريدمان السفير الأمريكي في الكيان أراده صارخا متوافقا مع رغبة نتنياهو مستندا على خطة القرن .

أما العامل الفلسطيني فأصبح ذو وزن ثقيل موضوع على الطاولة مأخوذ به بقوة.

العدو يَخبُر الفلسطينيين جيدا، ويعي تماما أن الكلمات المقتضبة في التصريحات الواضحة من الناطق باسم الكتائب تعكس الموقف الحقيقي إذا ما حصل الضم؛

اعتبار الضم إعلان حرب في ظل تفشي فيروس كورونا يشكل خطرا مضاعفا ويوفر ظروفا تؤدي لاستفحال واستشراء المرض

فتأثيرات الحرب ستكون فوق السطح، وتأثيرات الوباء جراء الاكتظاظ والمكوث في الملاجئ، فكلفة الضم ستصبح أعلى من مكاسبه .

نتنياهو سيخطئ إذا اعتقد أن الفلسطينيين سيترددون في الدفاع عن أوطانهم عندما يتعلق الأمر بنكبة جديدة .

استطلاعات الرأي الأخيرة صفرت مساحة المناورة لدى أزرق أبيض ، فأي انفضاض للحكومة يعني انتهاء الحزب

وأي استمرار سيراعي موازين القوى التي يحددها الجمهور.

معسكر اليمين يوسع الفجوة ويستطيع أن يشكل حكومة تتصرف بناء على رؤية اليمين والمتدينين والمستوطنين إذا ما حصلت انتخابات، لكن في ظل انتشار كورونا وإغلاق سماء أوروبا عن الطائرات الاسرائيلية يجعل قدرة نتنياهو على المناورة باتجاه كسر الموقف السياسي لجانتس بشكل نهائي صعب، أو الذهاب إلى انتخابات تترجم المزاج الشعبي لكنيست يميني استيطاني ديني، كنيست يحقق أهداف نتنياهو السياسية والأيديولوجية والشخصية محدود .

نتنياهو حتى اللحظة لم يلغ قرار الضم لكنه لم يعد قرارا سهلا بالمطلق، والأيام القليلة القادمة مفصلية..