مقترح قدمته السلطة.. قوات سلام ومفاوضات مباشرة وتعديلات على الحدود

الثلاثاء 30 يونيو 2020 11:31 ص بتوقيت القدس المحتلة

مقترح قدمته السلطة.. قوات سلام ومفاوضات مباشرة وتعديلات على الحدود

أبدت السلطة الفلسطينية استعدادها لإحياء المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي وانفتاحها على إجراء تعديلات على الحدود، وذلك فيما تراه السلطة اقتراحاً مضاداً لخطة الولايات المتحدة للشرق الأوسط، والمعروفة إعلامياً باسم "صفقة القرن".

وكالة الأنباء الفرنسية قالت، الإثنين 29 يونيو/ حزيران 2020، إنها اطلعت على تفاصيل للاقتراح، الذي كان رئيس وزراء الحكومة في رام الله محمد اشتية قد كشف مطلع يونيو/حزيران عن وجوده، لكن لم يكشف تفاصيله.

 يُعد المقترح مضاداً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تتضمن ضم الاحتلال أراضي من الضفة الغربية، وإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على مساحة صغيرة بدون شرقي القدس المحتلة.

وفي نص تم تسليمه للرباعية الدولية (الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، روسيا والولايات المتحدة) يبدي الفلسطينيون "استعدادهم لاستئناف المفاوضات الثنائية المباشرة من حيث توقّفت".

حيث جاء في النص الواقع في أربع صفحات أن "أحداً ليس لديه مصلحة أكثر من الفلسطينيين في التوصّل إلى اتفاق سلام، وأحداً ليس لديه ما يخسره أكثر من الفلسطينيين جراء غياب السلام"، وفقاً للوكالة الفرنسية.

يتابع النص "نحن مستعدون لقيام دولتنا المحدودة التسلّح وذات الشرطة القوية لفرض احترام القانون والنظام، نحن مستعدون للقبول بوجود طرف ثالث مفوّض (من الأمم المتحدة) من أجل (…) ضمان احترام اتفاق السلام فيما يتعلّق بالأمن والحدود"، ويتضمن النص إشارة إلى حلف شمال الأطلسي لـ"قيادة القوات الدولية".

مقترح حول الحدود "يقترح النص تعديلات طفيفة على الحدود، على أن يتم إبرام اتفاق ثنائي بشأنها، "على أساس حدود 4 حزيران/يونيو 1967″، وهو التاريخ الذي بدأ فيه الاحتلال باحتلال الضفة الغربية.

في هذا السياق، كان رئيس وزراء حكومة رام الله قد أشار خلال الإعلان عن الاقتراح المضاد إلى مبادلات محتملة للأراضي، لكنه شدد على أن التبادل يجب أن يكون "متساوياً" من حيث "حجم وقيمة" الأراضي.

يحذّر النص أيضاً بأنه "إذا أعلنت إسرائيل ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية، فسيعني ذلك حتماً إلغاء كل الاتفاقات الموقعة".

من جهته يريد الاحتلال بالإضافة إلى مستوطناته في الضفة الغربية، ضم غور الأردن الذي يشكّل 30٪ من أراضي الضفة الغربية، والتي يقيم فيها أكثر من 2.8 مليون فلسطيني، حيث يعيش نحو 450 ألف مستوطن في مستوطنات يهودية غير شرعية، وفقاً للقانون الدولي.

يأتي حديث السلطة الفلسطينية عن استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال، بعد توقفها منذ عام 2014، وذلك بعد 9 أشهر من المباحثات التي جرت آنذاك برعاية أمريكية دون تحقيق تقدم.

في هذا الصدد، كانت أمريكا قد أعلنت 6 يونيو/حزيران 2020 أنها تبذل جهوداً مع أطراف اللجنة الرباعية ومجلس الأمن، لاستئناف مفاوضات السلام بين فلسطين وإسرائيل.

وتشكّلت اللجنة الرباعية الدولية عام 2002، وتضم الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وروسيا.

يُذكر أنه في 28 يناير/كانون الثاني 2019، عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة السلام المزعومة "صفقة القرن"، حيث تضمنت بنوداً تنتقص بشكل كبير من الحقوق الفلسطينية.